إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أريانة.. مشروع مراجعة مثال التهيئة العمرانية لبلدية المنيهلة يرى النور بعد ربع قرن من الانتظار

 بعد عقود من الانتظار و"التعقيدات العقارية"، دخلت بلدية المنيهلة مرحلة حاسمة في مسارها التنموي، بانطلاقها رسميا أوّل أمس الثلاثاء 14 أفريل 2026، في عملية الاستقصاء العمومي لمشروع مراجعة مثال التهيئة العمرانية الذي ظلّ يراوح مكانه منذ سنة 2001.
 
وفي حوار لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، كشفت المكلفة بتسيير شؤون بلدية المنيهلة، المهندسة ريم المؤخر، عن تفاصيل هذا المشروع الذي سيعيد رسم ملامح المنطقة ويقطع مع عقود من البناء الفوضوي، معتبرة أنّ التحيين الجديد ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تحول جذري في استغلال المجال، ففي حين كان مثال التهيئة العمرانية القديم (أكتوبر 1995) لا يشمل سوى 35 بالمائة من حدود المنطقة البلدية، سيغطي المثال الجديد أكثر من 80 بالمائة من المساحة الجملية للمنيهلة، مقابل بقاء نحو 20 بالمائة أراض فلاحية.
 
و أوضحت المسؤولة أن هذا التوسّع يعني أن آلاف المساكن والأحياء التي كانت تُصنف كـ "بناء فوضوي" أو تفتقر للصبغة القانونية، ستتمكن من الحصول على رخص بناء قانونية، والأراضي التي كانت ذات صبغة فلاحية وتم إدراجها ضمن المناطق العمرانية ستسمح لأصحابها و للباعثين العقاريين بالبناء والتقاسيم المنظمة، مما يضع حدا للضغط العمراني العشوائي.
 
وأوضحت المسؤولة أن هذا التوسّع من شأنه تمكين آلاف المساكن والأحياء، التي كانت تُصنّف ضمن "البناء الفوضوي" أو تفتقر إلى الصبغة القانونية، من الحصول على رخص بناء قانونية، كما سيسمح للباعثين العقاريين ولأصحاب الأراضي التي كانت ذات صبغة فلاحية وأدرجت ضمن المناطق العمرانية بالقيام بعمليات بناء وتقاسيم منظمة، بما يضع حدّا للضغط العمراني العشوائي.
 
ويعود تعطّل هذا المشروع إلى المسار التاريخي المعقد للمنطقة، حيث انطلقت أولى محاولات المراجعة سنة 2001، ورغم محاولة التحيين في سنة 2007، إلا أنها باءت بالفشل بسبب "إخلالات فنية"، ولم يستعد الملف حيويته إلا بعد إحداث بلدية المنيهلة بصفة مستقلة في 26 ماي 2016، وإبرام اتفاقية مع وكالة التعمير لتونس الكبرى، لتبدأ ملامح المثال الحالي في التبلور فعليا منذ أكتوبر 2023 عبر أكثر من 120 جلسة عمل مكثفة.
 
ولم تكن عملية الصياغة سهلة، فقد اصطدمت بواقع جيولوجي وعمراني معقد تمثّل الأودية ومجاري المياه أبرز ملامحه وأكبر التحديات المرتبطة به، خاصة وأن الزحف العمراني قد طغى على بعضها، وفق نفس المصدر.
 
وبناء على الدراسة المائية المنجزة في أكتوبر 2024، وبالتنسيق مع مندوبية الفلاحة، تم التنصيص على الإبقاء على مسارات الأودية لضمان سلامة المتساكنين، مع إدراج دراسات موازية قام بها الديوان الوطني للتطهير لتطوير الشبكات.
 
وعلى خلاف التوسع السكاني، لم يتم إحداث مناطق صناعية جديدة، بل تم الاكتفاء بالقديمة مع إلزامها بإحداث مناطق خضراء تحيط بها بطلب من وزارة البيئة.
 
كما يتضمن مشروع مثال التهيئة حلولا لفك الاختناق عن "طريق بنزرت" عبر إحداث مسالك وطرقات فرعية، إلى جانب تخصيص أراضٍ تابعة لأملاك الدولة لبناء مدارس ومستوصفات ومرافق عمومية تستجيب للنمو الديمغرافي الذي أفرز نحو 10 أحياء جديدة في السنوات الأخيرة.
 
و لفتت المؤخر إلى أن باب الاعتراضات حول مشروع المثال المعلق حاليا ببهو البلدية، مفتوح إلى غاية 12 جوان 2026، ليتم النظر عقب هذا التاريخ في كافة الاعتراضات وتوزيعها على الإدارات المعنية (فلاحة، بيئة، تجهيز)، في انتظار المصادقة النهائية المرتقبة في موفى سنة 2026، "ليطوي بذلك أهالي المنيهلة صفحة طويلة من التهميش العمراني"، وفق تعبيرها.
 
يذكر أن عدد سكان معتمدية المنيهلة يبلغ 89 ألفا و884 ساكنا (22781 أسرة)، وتمتد على2315 هكتارا، وفق تقرير التقديرات السكانية لسنة 2014 الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء وعن تقارير للمندوبية العامة للتنمية الجهوية.
 
وتنقسم إلى 5 عمادات هي المنيهلة التي تعدّ 20 ألفا و950 ساكنا (5230 أسرة)، والرفاهة وبها 25 ألفا و742 ساكنا (6719 أسرة)، والنصر ويقطنها 10 آلاف و203 سكّان (2717 أسرة) والبساتين ويقطنها 17 ألفا و178 ساكنا (4287 أسرة)، وعمادة 15 أكتوبر ويقطنها 15 ألفا و811 ساكنا (3828 أسرة)، وفق المصدر ذاته.
 
وات 
أريانة.. مشروع مراجعة مثال التهيئة العمرانية لبلدية المنيهلة يرى النور بعد ربع قرن من الانتظار
 بعد عقود من الانتظار و"التعقيدات العقارية"، دخلت بلدية المنيهلة مرحلة حاسمة في مسارها التنموي، بانطلاقها رسميا أوّل أمس الثلاثاء 14 أفريل 2026، في عملية الاستقصاء العمومي لمشروع مراجعة مثال التهيئة العمرانية الذي ظلّ يراوح مكانه منذ سنة 2001.
 
وفي حوار لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، كشفت المكلفة بتسيير شؤون بلدية المنيهلة، المهندسة ريم المؤخر، عن تفاصيل هذا المشروع الذي سيعيد رسم ملامح المنطقة ويقطع مع عقود من البناء الفوضوي، معتبرة أنّ التحيين الجديد ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تحول جذري في استغلال المجال، ففي حين كان مثال التهيئة العمرانية القديم (أكتوبر 1995) لا يشمل سوى 35 بالمائة من حدود المنطقة البلدية، سيغطي المثال الجديد أكثر من 80 بالمائة من المساحة الجملية للمنيهلة، مقابل بقاء نحو 20 بالمائة أراض فلاحية.
 
و أوضحت المسؤولة أن هذا التوسّع يعني أن آلاف المساكن والأحياء التي كانت تُصنف كـ "بناء فوضوي" أو تفتقر للصبغة القانونية، ستتمكن من الحصول على رخص بناء قانونية، والأراضي التي كانت ذات صبغة فلاحية وتم إدراجها ضمن المناطق العمرانية ستسمح لأصحابها و للباعثين العقاريين بالبناء والتقاسيم المنظمة، مما يضع حدا للضغط العمراني العشوائي.
 
وأوضحت المسؤولة أن هذا التوسّع من شأنه تمكين آلاف المساكن والأحياء، التي كانت تُصنّف ضمن "البناء الفوضوي" أو تفتقر إلى الصبغة القانونية، من الحصول على رخص بناء قانونية، كما سيسمح للباعثين العقاريين ولأصحاب الأراضي التي كانت ذات صبغة فلاحية وأدرجت ضمن المناطق العمرانية بالقيام بعمليات بناء وتقاسيم منظمة، بما يضع حدّا للضغط العمراني العشوائي.
 
ويعود تعطّل هذا المشروع إلى المسار التاريخي المعقد للمنطقة، حيث انطلقت أولى محاولات المراجعة سنة 2001، ورغم محاولة التحيين في سنة 2007، إلا أنها باءت بالفشل بسبب "إخلالات فنية"، ولم يستعد الملف حيويته إلا بعد إحداث بلدية المنيهلة بصفة مستقلة في 26 ماي 2016، وإبرام اتفاقية مع وكالة التعمير لتونس الكبرى، لتبدأ ملامح المثال الحالي في التبلور فعليا منذ أكتوبر 2023 عبر أكثر من 120 جلسة عمل مكثفة.
 
ولم تكن عملية الصياغة سهلة، فقد اصطدمت بواقع جيولوجي وعمراني معقد تمثّل الأودية ومجاري المياه أبرز ملامحه وأكبر التحديات المرتبطة به، خاصة وأن الزحف العمراني قد طغى على بعضها، وفق نفس المصدر.
 
وبناء على الدراسة المائية المنجزة في أكتوبر 2024، وبالتنسيق مع مندوبية الفلاحة، تم التنصيص على الإبقاء على مسارات الأودية لضمان سلامة المتساكنين، مع إدراج دراسات موازية قام بها الديوان الوطني للتطهير لتطوير الشبكات.
 
وعلى خلاف التوسع السكاني، لم يتم إحداث مناطق صناعية جديدة، بل تم الاكتفاء بالقديمة مع إلزامها بإحداث مناطق خضراء تحيط بها بطلب من وزارة البيئة.
 
كما يتضمن مشروع مثال التهيئة حلولا لفك الاختناق عن "طريق بنزرت" عبر إحداث مسالك وطرقات فرعية، إلى جانب تخصيص أراضٍ تابعة لأملاك الدولة لبناء مدارس ومستوصفات ومرافق عمومية تستجيب للنمو الديمغرافي الذي أفرز نحو 10 أحياء جديدة في السنوات الأخيرة.
 
و لفتت المؤخر إلى أن باب الاعتراضات حول مشروع المثال المعلق حاليا ببهو البلدية، مفتوح إلى غاية 12 جوان 2026، ليتم النظر عقب هذا التاريخ في كافة الاعتراضات وتوزيعها على الإدارات المعنية (فلاحة، بيئة، تجهيز)، في انتظار المصادقة النهائية المرتقبة في موفى سنة 2026، "ليطوي بذلك أهالي المنيهلة صفحة طويلة من التهميش العمراني"، وفق تعبيرها.
 
يذكر أن عدد سكان معتمدية المنيهلة يبلغ 89 ألفا و884 ساكنا (22781 أسرة)، وتمتد على2315 هكتارا، وفق تقرير التقديرات السكانية لسنة 2014 الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء وعن تقارير للمندوبية العامة للتنمية الجهوية.
 
وتنقسم إلى 5 عمادات هي المنيهلة التي تعدّ 20 ألفا و950 ساكنا (5230 أسرة)، والرفاهة وبها 25 ألفا و742 ساكنا (6719 أسرة)، والنصر ويقطنها 10 آلاف و203 سكّان (2717 أسرة) والبساتين ويقطنها 17 ألفا و178 ساكنا (4287 أسرة)، وعمادة 15 أكتوبر ويقطنها 15 ألفا و811 ساكنا (3828 أسرة)، وفق المصدر ذاته.
 
وات