إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

القيروان.. كوشة تقليدية بالرحيبة تصمد أمام الزمن وتحافظ على نكهة الأجداد

 مع اقتراب عيد الفطر، تشهد المدينة العتيقة بالقيروان حركة استثنائية في كوشة حلويات تقليدية تقع في حي الرحيبة، حيث يستمر صاحبها البالغ من العمر 75 سنة في ممارسة حرفته العريقة التي تناقلتها الأجيال لأكثر من 150 سنة. 
لا تزال الكوشة، التي تمثل جزء من الذاكرة التراثية للمدينة  تحتفظ بأصالة الحلويات القيروانية وتجذب الحرفاء الذين يأتون خصيصا لإحضار أطباقهم محملة بالبسكويت، البقلاوة، و الغريبة، ليتم إعدادها على الطريقة التقليدية.
صاحب الكوشة أكد لـ"الصباح نيوز" أن المكان لا يقتصر على الحلويات فقط بل يشمل أيضا الخبز العربي المصنوع من القمح والشعير الموضوع في صينية نحاس ويطبخ في الكوشة وفق الطريقة التقليدية القديمة. وأضاف أن هذه الممارسة تتواصل في مناسبات عيد الأضحى وعيد الفطر، حيث تحرص العائلات على تحضير الأطباق والحلويات في الكوشة حفاظا على العادات والتقاليد المتوارثة.
الزائر للكوشة يشعر وكأنه عاد بالزمن إلى الوراء، بين الروائح المميزة للخبز الطازج والحلويات التي تحضر يدويا دون أي تدخل آلي مما يمنح كل طبق نكهة فريدة ترتبط مباشرة بالذاكرة التراثية للمدينة. ويشير صاحب الكوشة إلى أن الأسر تأتي من مختلف أنحاء القيروان لضمان استمرار هذه العادة وأنه يحرص على تعليم أبنائه وأحفاده أسرار الحرفة لضمان نقلها إلى الأجيال القادمة.
تواصل الكوشة استقطاب الحرفاء بفضل جودتها ومصداقيتها، حيث يفضل الكثيرون التوجه إليها بدلا من اقتناء الحلويات الجاهزة مبرهنين أن التراث والمهارة اليدوية لا تزال محل تقدير كبير. ويضيف صاحب الكوشة أن الاحتفاظ بهذه الطريقة التقليدية يتطلب صبرا وعناية فائقة، وهو ما يجعل كل طبق يحضر في الكوشة تجربة مميزة وحفظا حيا للتراث القيرواني.
من الرحيبة العتيقة، تبرز الكوشة التقليدية كرمز حي للتراث الغذائي  التي تحافظ على إرثها التاريخي والطهي التقليدي ولتذكر الجميع بأن الأصالة والمهارة اليدوية لا تزال حاضرة رغم تغيرات العصر.
مروان الدعلول
 
 
 
القيروان.. كوشة تقليدية بالرحيبة تصمد أمام الزمن وتحافظ على نكهة الأجداد
 مع اقتراب عيد الفطر، تشهد المدينة العتيقة بالقيروان حركة استثنائية في كوشة حلويات تقليدية تقع في حي الرحيبة، حيث يستمر صاحبها البالغ من العمر 75 سنة في ممارسة حرفته العريقة التي تناقلتها الأجيال لأكثر من 150 سنة. 
لا تزال الكوشة، التي تمثل جزء من الذاكرة التراثية للمدينة  تحتفظ بأصالة الحلويات القيروانية وتجذب الحرفاء الذين يأتون خصيصا لإحضار أطباقهم محملة بالبسكويت، البقلاوة، و الغريبة، ليتم إعدادها على الطريقة التقليدية.
صاحب الكوشة أكد لـ"الصباح نيوز" أن المكان لا يقتصر على الحلويات فقط بل يشمل أيضا الخبز العربي المصنوع من القمح والشعير الموضوع في صينية نحاس ويطبخ في الكوشة وفق الطريقة التقليدية القديمة. وأضاف أن هذه الممارسة تتواصل في مناسبات عيد الأضحى وعيد الفطر، حيث تحرص العائلات على تحضير الأطباق والحلويات في الكوشة حفاظا على العادات والتقاليد المتوارثة.
الزائر للكوشة يشعر وكأنه عاد بالزمن إلى الوراء، بين الروائح المميزة للخبز الطازج والحلويات التي تحضر يدويا دون أي تدخل آلي مما يمنح كل طبق نكهة فريدة ترتبط مباشرة بالذاكرة التراثية للمدينة. ويشير صاحب الكوشة إلى أن الأسر تأتي من مختلف أنحاء القيروان لضمان استمرار هذه العادة وأنه يحرص على تعليم أبنائه وأحفاده أسرار الحرفة لضمان نقلها إلى الأجيال القادمة.
تواصل الكوشة استقطاب الحرفاء بفضل جودتها ومصداقيتها، حيث يفضل الكثيرون التوجه إليها بدلا من اقتناء الحلويات الجاهزة مبرهنين أن التراث والمهارة اليدوية لا تزال محل تقدير كبير. ويضيف صاحب الكوشة أن الاحتفاظ بهذه الطريقة التقليدية يتطلب صبرا وعناية فائقة، وهو ما يجعل كل طبق يحضر في الكوشة تجربة مميزة وحفظا حيا للتراث القيرواني.
من الرحيبة العتيقة، تبرز الكوشة التقليدية كرمز حي للتراث الغذائي  التي تحافظ على إرثها التاريخي والطهي التقليدي ولتذكر الجميع بأن الأصالة والمهارة اليدوية لا تزال حاضرة رغم تغيرات العصر.
مروان الدعلول