تعيش أغلب الأسر التونسية الليلة على وقع وايقاعات ليلة النصف من شهر رمضان هذه الليلة التي تعدّ واحدة من بين المحطّات التي تحظى باهتمام الأسر التونسية إلى جانب ليلة السابع والعشرين و تخصّها ربات البيوت بطبق خاصّ يستمدّ جذوره من العادات والتقاليد الغذائيّة التي توارثها الآباء عن الأجداد من خلال حضور مميّز للكسكسي بلحم الضّأن الموشّح بالزبيب والحمص والّلوز..
غصّت أسواق المدينة العتيقة بسوسة صباح الأربعاء وشهدت أغلب محلات القصابين إقبالا كثيفا لاقتناء لحم العلوش الذي تراوحت أسعاره بين 50 و 55 دينارا، في حين بلغ سعر الكغ في بعض محلات أخرى 60 دينارا ما جعل الكثيرين يحرصون على التزود بكميات محدودة مغلبين جودة المنتوج على الكم.
ليس بعيدا عن محلات القصابين، عرفت صباح اليوم معظم دكاكين بيع الفواكه الجافّة اقبالا مهما من قبل المواطنين للتزود بالحمّص والزبيب اللذيْن حافظا على سعرهما المعتاد خلافا لأسعار اللوز التي تجاوزت 45 دينار للكغ ما دفع بالكثيرين إلى طرح فاكهة اللوز من طبق كسكسي ليلة النصف والاقتصار على حضور اللحم والحمص والزبيب والبيض، في حين أصرّت بعض ربات البيوت على أن يكون الطبق كامل الأوصاف ولو حتى بحضور محتشم للمكسرات..
أنور قلالة
