بين مطرقة "التصنيف الترفيهي" وسندان الواقع المعيشي، يخوض العشرات من بحارة الميناء العتيق ببنزرت منذ سنوات معركة وجودية لانتزاع اعتراف رسمي بممارستهم مهنة ورثوها أباً عن جد وقد تعددت تحركاتهم الاحتجاجية التي يبدو أنها قد تلامس أخيرا النجاح.
تحركات احتجاجية
وكان عشرات البحارة قد نفذوا الثلاثاء الماضي بدعوة من نقابتهم وقفة احتجاجية امام مقر دائرة الصيد البحري بميناء جرزونة للمطالبة بتمكينهم من التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط كمحترفين وإلغاء تصنيفهم الحالي كهواة يمارسون الصيد الترفيهي الذي يعيق انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحصولهم على المنافع الأساسية مثل التغطية الصحية والتقاعد كما يجهض محاولة الحصول على التمويل اللازم لتطوير وسائل العمل.
وعلى عكس وقفة سابقة امام مقر ولاية بنزرت بتاريخ 5 ماي 2025، فقد بلغ صدى التحرك الاحتجاجي للمطالبة بفك حصار المكان، الكم والحقوق هذه المرة سريعا دوائر القرار في العاصمة اين عقد وفد يمثل المحتجين عصر الثلاثاء 3 فيفري 2026 جلسة عمل مع المدير العام للصيد البحري بوزارة الفلاحة طالبوا خلالها بالحصول على إجابة رسمية ونهائية بالقبول أو الرفض المعلل لمطلبهم.
وانتهت الجلسة بالاتفاق على أن تقدم نقابة البحارة بالميناء العتيق إلى وزير الفلاحة قائمة البحارة المتضررين من التصنيف الحالي لدراستها واستكمال الإجراءات اللازمة قبل تمكينهم من رد كتابي ينهي حالة الضبابية، على حد قول رئيس النقابة الذي دعا زملائه للمسارعة بتحيين بياناتهم وامضاء القائمة الرسمية التي ستحال على وزارة الاشراف.
القانون واضح
وحسب قرار وزير الفلاحة الصادر بالرائد الرسمي بتاريخ 22 أفريل 2025 "يُقصد بالصيد البحري الترفيھي، كل نشاط صيد بحري لا يكتسي صبغة ربحية ويتمثّل في استغلال الموارد البحرية الحية لأهداف ترفيهية وسياحية"، تصنيف يفرض على بحارة الميناء العتيق ببنزرت عدم تجاوز 2 ميل في البحر ويمنعهم من اصطياد أكثر من 5 كغ من الأسماك (باستثناء سمكة واحدة تتجاوز الوزن المسموح) كما يحرمهم من بيع المنتوج بصفة قانونية في سوق الجملة وعند المخالفة يتم حجز المعدات وتحرير محاضر مع سحب رخصة الصيد البحري الترفيهي وحرمان المخالف من الحصول على رخصة جديدة لمدّة خمس سنوات متتالية بداية من تاريخ سحب الرخصة.
هل اقترب الحل؟
بالتزامن مع زيارة أعضاء لجنة الفلاحة والامن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس النواب اليوم السبت إلى عدد من موانئ ولاية بنزرت، دعا رئيس المجلس المحلي بمعتمدية بنزرت الشمالية ممثلي نقابة البحارة بالميناء العتيق لجلسة عمل الاثنين القادم الموافق ل 16 فيفري 2026 "حول تدارس السبل والحلول الممكنة لمعالجة الإشكالات العالقة التي يواجهها بحارة الصيد التقليدي بالميناء العتيق".
وتمثل كلمة " الصيد التقليدي" التي تتضمنها في المراسلة أول اعتراف في وثيقة رسمية ولو على نطاق محلي بأن ما يمارسه طيلة السنوات الماضية العشرات من بحارة الميناء العتيق ببنزرت ليس صيدا ترفيهيا بل عمل منظم يبطن خبرات متوارث.
وفي انتظار تطورات الملف على المستوى المركزي يبدو ان جلسة الوزارة و المراسلة الإيجابية من رئيس المجلس المحلي قد تعجل بانهاء أزمة بحارة الميناء العتيق ببنزرت وضمان دخل محترم لقرابة 150 عائلة تتوزع بين مدينة بنزرت وضاحية جرزونة في إطار قانوني.
ساسي الطرابلسي
بين مطرقة "التصنيف الترفيهي" وسندان الواقع المعيشي، يخوض العشرات من بحارة الميناء العتيق ببنزرت منذ سنوات معركة وجودية لانتزاع اعتراف رسمي بممارستهم مهنة ورثوها أباً عن جد وقد تعددت تحركاتهم الاحتجاجية التي يبدو أنها قد تلامس أخيرا النجاح.
تحركات احتجاجية
وكان عشرات البحارة قد نفذوا الثلاثاء الماضي بدعوة من نقابتهم وقفة احتجاجية امام مقر دائرة الصيد البحري بميناء جرزونة للمطالبة بتمكينهم من التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط كمحترفين وإلغاء تصنيفهم الحالي كهواة يمارسون الصيد الترفيهي الذي يعيق انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحصولهم على المنافع الأساسية مثل التغطية الصحية والتقاعد كما يجهض محاولة الحصول على التمويل اللازم لتطوير وسائل العمل.
وعلى عكس وقفة سابقة امام مقر ولاية بنزرت بتاريخ 5 ماي 2025، فقد بلغ صدى التحرك الاحتجاجي للمطالبة بفك حصار المكان، الكم والحقوق هذه المرة سريعا دوائر القرار في العاصمة اين عقد وفد يمثل المحتجين عصر الثلاثاء 3 فيفري 2026 جلسة عمل مع المدير العام للصيد البحري بوزارة الفلاحة طالبوا خلالها بالحصول على إجابة رسمية ونهائية بالقبول أو الرفض المعلل لمطلبهم.
وانتهت الجلسة بالاتفاق على أن تقدم نقابة البحارة بالميناء العتيق إلى وزير الفلاحة قائمة البحارة المتضررين من التصنيف الحالي لدراستها واستكمال الإجراءات اللازمة قبل تمكينهم من رد كتابي ينهي حالة الضبابية، على حد قول رئيس النقابة الذي دعا زملائه للمسارعة بتحيين بياناتهم وامضاء القائمة الرسمية التي ستحال على وزارة الاشراف.
القانون واضح
وحسب قرار وزير الفلاحة الصادر بالرائد الرسمي بتاريخ 22 أفريل 2025 "يُقصد بالصيد البحري الترفيھي، كل نشاط صيد بحري لا يكتسي صبغة ربحية ويتمثّل في استغلال الموارد البحرية الحية لأهداف ترفيهية وسياحية"، تصنيف يفرض على بحارة الميناء العتيق ببنزرت عدم تجاوز 2 ميل في البحر ويمنعهم من اصطياد أكثر من 5 كغ من الأسماك (باستثناء سمكة واحدة تتجاوز الوزن المسموح) كما يحرمهم من بيع المنتوج بصفة قانونية في سوق الجملة وعند المخالفة يتم حجز المعدات وتحرير محاضر مع سحب رخصة الصيد البحري الترفيهي وحرمان المخالف من الحصول على رخصة جديدة لمدّة خمس سنوات متتالية بداية من تاريخ سحب الرخصة.
هل اقترب الحل؟
بالتزامن مع زيارة أعضاء لجنة الفلاحة والامن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس النواب اليوم السبت إلى عدد من موانئ ولاية بنزرت، دعا رئيس المجلس المحلي بمعتمدية بنزرت الشمالية ممثلي نقابة البحارة بالميناء العتيق لجلسة عمل الاثنين القادم الموافق ل 16 فيفري 2026 "حول تدارس السبل والحلول الممكنة لمعالجة الإشكالات العالقة التي يواجهها بحارة الصيد التقليدي بالميناء العتيق".
وتمثل كلمة " الصيد التقليدي" التي تتضمنها في المراسلة أول اعتراف في وثيقة رسمية ولو على نطاق محلي بأن ما يمارسه طيلة السنوات الماضية العشرات من بحارة الميناء العتيق ببنزرت ليس صيدا ترفيهيا بل عمل منظم يبطن خبرات متوارث.
وفي انتظار تطورات الملف على المستوى المركزي يبدو ان جلسة الوزارة و المراسلة الإيجابية من رئيس المجلس المحلي قد تعجل بانهاء أزمة بحارة الميناء العتيق ببنزرت وضمان دخل محترم لقرابة 150 عائلة تتوزع بين مدينة بنزرت وضاحية جرزونة في إطار قانوني.