إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سوسة.. مخابز عشوائية تمسّ من قطاع المخابز وتضرب منظومة الدّعم

انتشرت في السّنوات الأخیرة ظاھرة إعداد وبیع خبز الطّابون - نسبة للموضع الذي یعد فيه الخبز والذي تطبن فيه النار، (أي تدفن لئلاّ تطفأ) وأصبحت ھذه الظّاھرة لا تغيب عن المشهد اليومي لعديد الأنهج والشوارع الرئيسية من خلال انتشار ملفت لباعة خبز الطابونة. 
 مثّلت الظاهرة مورد رزق للعدید من الأفراد والعائلات وأصبحت في الوقت ذاته تشكّل منافسة شرسة لقطاع المخابز، لكنها فب المقابل أثارت حفیظة العدید من أصحاب المخابز والمھنیین الذین یرون في تواجدھا وانتشارھا غیر المنظّم-حسب رأیھم- مسّا من تماسك قطاعھم وتطفّلاّ عليه وھو ما یفسّر تعالي أصواتھم المندّدة والرّافضة لھذه الظّاھرة التي تنامت واتّخذت بعدا تجاریّا استثماریّا صرفا خصوصا في شهر رمضان حیث یعمد بعض الفلاحين أو التجار من أصحاب الضيعات الفلاحية إلى تركیز عدد كبیر من الطّوابین وتأجير نسوة ورجال للإضطلاع بإعداد الخبز. 
كما تضطلع دكاكین أخرى بنفس المھمّة بإعداد الخبز وطھوه في طوابین قصدیریّة ومن ثمّة عرضه أو ترویجه في العدید من الفضاءات التّجاریّة فضلا عن أنّ باعة خبز الطّابونة بنوعیھا (طابونة الطّین أو الطّابونة القصدیریّة ) لا یتورّعون
عن اقتحام الطّریق العام فیشغلون الأرصفة وجانبا من الطّریق وأحیانا أخرى ینتصبون في محیط العدید من المؤسّسات العمومیّة أو الخاصّة على حدّ سواء فتراھم أمام البنوك وفي محیط المؤسّسات التّربویّة والجامعیّة وبجوار المؤسّسات الإستشفائیّة كما شمل الإنتصاب الفوضوي محطّات الإستخلاص بالطرق السّریعة
 
 غياب المراقبة 
إلى جانب أنّ الظاهرة تمثّل شكلا من أشكال الانتصاب الفوضوي والممارسة العشوائیّة التي تمسّ بشكل مباشر من مصالح أھل القطاع، فإنّ لھا تداعیّات أخطر وأكثر عمقا تتعلّق أساسا بصحّة وسلامة المستھلك باعتبار أن كل ھذه النقاط المعدّة لصنع وبیع الخبز غیر خاضعة لأيّ شكل من أشكال المراقبة أوالمتابعة من قبل الھیاكل والجھات
السّاھرة على المراقبة الاقتصادیّة والصحیّة بما یضمن التحرّي في مدى سلامة ھذه المنتوجات والتزام ناشطيها بما تستوجبه قواعد حفظ الصحّة في مختلف مراحل الإعداد و التّسویق الذي يتّخذ من الأرصفة و الشوارع منصات للعرض فيما يعمد ناشطون إلى تسويق المنتوج إلى المحلات التجارية عبر دراجات نارية وشاحنات. 
 
مس من منظومة الدّعم
 انتشار ھذه المخابز العشوائیّة ونقاط صنع الخبز تمثّل ضربا واضحا لقطاع المخابز وتھدّد المھنیین باعتبارھا أضحت منافسا شرسا للقطاع فضلا عن غیاب الإطار القانوني والتّشریعي لمثل ھذه المخابز التي تفتقر إلى البطاقة المھنیّة وإلى معرّف جبائيّ فضلا عن تعويل معظم صنّاع خبز الطابونة على الدقيق المدعّم والزيت النباتي المدعم وغيره وهو ما يضرب جوهر منظومة الدعم ويغذي تجاوزات استعمال المواد المدعّمة في غير مجالاتها.
 أنور قلالة
 
WhatsApp_Image_2026-02-13_at_15.49.13_1.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-02-13_at_15.49.13.jpeg
سوسة.. مخابز عشوائية تمسّ من قطاع المخابز وتضرب منظومة الدّعم
انتشرت في السّنوات الأخیرة ظاھرة إعداد وبیع خبز الطّابون - نسبة للموضع الذي یعد فيه الخبز والذي تطبن فيه النار، (أي تدفن لئلاّ تطفأ) وأصبحت ھذه الظّاھرة لا تغيب عن المشهد اليومي لعديد الأنهج والشوارع الرئيسية من خلال انتشار ملفت لباعة خبز الطابونة. 
 مثّلت الظاهرة مورد رزق للعدید من الأفراد والعائلات وأصبحت في الوقت ذاته تشكّل منافسة شرسة لقطاع المخابز، لكنها فب المقابل أثارت حفیظة العدید من أصحاب المخابز والمھنیین الذین یرون في تواجدھا وانتشارھا غیر المنظّم-حسب رأیھم- مسّا من تماسك قطاعھم وتطفّلاّ عليه وھو ما یفسّر تعالي أصواتھم المندّدة والرّافضة لھذه الظّاھرة التي تنامت واتّخذت بعدا تجاریّا استثماریّا صرفا خصوصا في شهر رمضان حیث یعمد بعض الفلاحين أو التجار من أصحاب الضيعات الفلاحية إلى تركیز عدد كبیر من الطّوابین وتأجير نسوة ورجال للإضطلاع بإعداد الخبز. 
كما تضطلع دكاكین أخرى بنفس المھمّة بإعداد الخبز وطھوه في طوابین قصدیریّة ومن ثمّة عرضه أو ترویجه في العدید من الفضاءات التّجاریّة فضلا عن أنّ باعة خبز الطّابونة بنوعیھا (طابونة الطّین أو الطّابونة القصدیریّة ) لا یتورّعون
عن اقتحام الطّریق العام فیشغلون الأرصفة وجانبا من الطّریق وأحیانا أخرى ینتصبون في محیط العدید من المؤسّسات العمومیّة أو الخاصّة على حدّ سواء فتراھم أمام البنوك وفي محیط المؤسّسات التّربویّة والجامعیّة وبجوار المؤسّسات الإستشفائیّة كما شمل الإنتصاب الفوضوي محطّات الإستخلاص بالطرق السّریعة
 
 غياب المراقبة 
إلى جانب أنّ الظاهرة تمثّل شكلا من أشكال الانتصاب الفوضوي والممارسة العشوائیّة التي تمسّ بشكل مباشر من مصالح أھل القطاع، فإنّ لھا تداعیّات أخطر وأكثر عمقا تتعلّق أساسا بصحّة وسلامة المستھلك باعتبار أن كل ھذه النقاط المعدّة لصنع وبیع الخبز غیر خاضعة لأيّ شكل من أشكال المراقبة أوالمتابعة من قبل الھیاكل والجھات
السّاھرة على المراقبة الاقتصادیّة والصحیّة بما یضمن التحرّي في مدى سلامة ھذه المنتوجات والتزام ناشطيها بما تستوجبه قواعد حفظ الصحّة في مختلف مراحل الإعداد و التّسویق الذي يتّخذ من الأرصفة و الشوارع منصات للعرض فيما يعمد ناشطون إلى تسويق المنتوج إلى المحلات التجارية عبر دراجات نارية وشاحنات. 
 
مس من منظومة الدّعم
 انتشار ھذه المخابز العشوائیّة ونقاط صنع الخبز تمثّل ضربا واضحا لقطاع المخابز وتھدّد المھنیین باعتبارھا أضحت منافسا شرسا للقطاع فضلا عن غیاب الإطار القانوني والتّشریعي لمثل ھذه المخابز التي تفتقر إلى البطاقة المھنیّة وإلى معرّف جبائيّ فضلا عن تعويل معظم صنّاع خبز الطابونة على الدقيق المدعّم والزيت النباتي المدعم وغيره وهو ما يضرب جوهر منظومة الدعم ويغذي تجاوزات استعمال المواد المدعّمة في غير مجالاتها.
 أنور قلالة
 
WhatsApp_Image_2026-02-13_at_15.49.13_1.jpeg
 
WhatsApp_Image_2026-02-13_at_15.49.13.jpeg