إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

القيروان.. تظاهرة تحسيسية حول الإدمان الرقمي وإعادة تشكيل القيم لدى الشباب في مؤسسة “الفرصة الثانية”

افتتحت اليوم الخميس بالقيروان تظاهرة تحسيسية بعنوان “الإدمان الرقمي وإعادة تشكيل القيم لدى الشباب”، بفضاء مؤسسة الفرصة الثانية، حضرها جمع من التلاميذ واطارات  تربوية..
 
1000038481.jpg
 
في حديثه لـ“الصباح نيوز”، أوضح مدير المؤسسة كمال المجبري أن هذه التظاهرة لم تأت من فراغ بل كانت ثمرة عمل داخلي متواصل منذ أشهر. وقال: “مؤسسة الفرصة الثانية تأسست سنة 2024 وتعنى بالتلاميذ المنقطعين عن الدراسة بهدف ادماجهم في سوق العمل  ويبلغ عددهم حاليا قرابة 50 تلميذا. من خلال الورشات والمحادثات الفردية معهم، لاحظنا أن عددا كبيرا منهم يعاني من الإدمان الرقمي فكان من الضروري التدخل”.
وأضاف المجبري أن الإدارة ارتأت دعوة مختصين وضيوف في مجالات التربية والتكوين والتأطير الشبابي من أجل مقاربة الظاهرة بطرق علمية وتربوية تساعد الشباب على استعادة التوازن بين العالم الافتراضي والواقع.
 
شهادات تكشف هشاشة رقمية
خلال النقاشات، لم يتردد بعض التلاميذ في الحديث عن تجاربهم. أحدهم أشار إلى تعرض حسابه على مواقع التواصل إلى القرصنة فيما تحدث آخرون عن رسائل تهديد وابتزاز عبر البريد الإلكتروني ومنصات التواصل.
 
1000038411.jpg
 
وفي هذا السياق، أكدت المكلفة بتنشيط الحياة الجماعية بالمؤسسة مريم الغيضاوي أن هذه الشهادات كانت جرس إنذار حقيقيا وصرّحت لـ“الصباح نيوز”: “عدد من التلاميذ اشتكوا من قرصنة حساباتهم على فايسبوك وإنستغرام، ومن تعرضهم لرسائل تهديد ذات أبعاد مالية واجتماعية وحتى أخلاقية. هذا ما جعل تنظيم هذه التظاهرة ضرورة وليس مجرد نشاط عابر”.
وأضافت أن الهدف لا يقتصر على التحذير من المخاطر بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تشكيل القيم لدى الشباب عبر ترسيخ ثقافة النجاح المبني على العمل والاجتهاد والتآزر الأسري والحوار والمحبة بعيدا عن العزلة وعقلية الربح السريع.
 
التوعية في قالب تفاعلي
لم تكن الفعالية مجرد سلسلة من المحاضرات بل اتخذت طابعا تفاعليا لاقى استحسان التلاميذ. فقد توزعت الفقرات بين مداخلات علمية تناولت تأثير الإدمان الرقمي على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية ومسابقات وألعاب تربوية تحاكي مواقف يومية يعيشها الشباب في الفضاء الافتراضي.
وفي إحدى الفقرات، طلب من المشاركين تقييم “معايير النجاح” في حياتهم لتكشف الإجابات عن وعي متنام بأن عدد الإعجابات أو المتابعين لا يمكن أن يكون مقياسا حقيقيا للقيمة الذاتية.
وتخللت التظاهرة فواصل موسيقية أضفت أجواء من الحيوية وجعلت الرسائل التوعوية أكثر قربا من المتلقين في مقاربة جمعت بين الترفيه والرسالة التربوية.
 
نحو توازن رقمي وقيمي
مع اختتام الفعالية، بدا واضحا أن الرهان لا يتوقف عند يوم تحسيسي واحد بل هو مسار متواصل تسعى المؤسسة إلى تكريسه. فـؤسسة “الفرصة الثانية” لا تقدم فقط مسارا بديلا للتكوين بل تعمل على إعادة بناء شخصية الشاب وإكسابه أدوات الاندماج الإيجابي في المجتمع.
 
تظاهرة من تنظيم  مؤسسة الفرصة الثانية بالقيروان، هي رسالة مفادها أن مواجهة الإدمان الرقمي لا تكون بالمنع أو التخويف فقط بل بالحوار والتأطير وتعزيز القيم التي تعيد للشباب ثقتهم بأنفسهم خارج شاشة الهاتف وداخل فضاء الحياة الحقيقية.
مروان الدعلول
 
 1000038291.jpg
 
1000038379.jpg
 
القيروان.. تظاهرة تحسيسية حول الإدمان الرقمي وإعادة تشكيل القيم لدى الشباب في مؤسسة “الفرصة الثانية”
افتتحت اليوم الخميس بالقيروان تظاهرة تحسيسية بعنوان “الإدمان الرقمي وإعادة تشكيل القيم لدى الشباب”، بفضاء مؤسسة الفرصة الثانية، حضرها جمع من التلاميذ واطارات  تربوية..
 
1000038481.jpg
 
في حديثه لـ“الصباح نيوز”، أوضح مدير المؤسسة كمال المجبري أن هذه التظاهرة لم تأت من فراغ بل كانت ثمرة عمل داخلي متواصل منذ أشهر. وقال: “مؤسسة الفرصة الثانية تأسست سنة 2024 وتعنى بالتلاميذ المنقطعين عن الدراسة بهدف ادماجهم في سوق العمل  ويبلغ عددهم حاليا قرابة 50 تلميذا. من خلال الورشات والمحادثات الفردية معهم، لاحظنا أن عددا كبيرا منهم يعاني من الإدمان الرقمي فكان من الضروري التدخل”.
وأضاف المجبري أن الإدارة ارتأت دعوة مختصين وضيوف في مجالات التربية والتكوين والتأطير الشبابي من أجل مقاربة الظاهرة بطرق علمية وتربوية تساعد الشباب على استعادة التوازن بين العالم الافتراضي والواقع.
 
شهادات تكشف هشاشة رقمية
خلال النقاشات، لم يتردد بعض التلاميذ في الحديث عن تجاربهم. أحدهم أشار إلى تعرض حسابه على مواقع التواصل إلى القرصنة فيما تحدث آخرون عن رسائل تهديد وابتزاز عبر البريد الإلكتروني ومنصات التواصل.
 
1000038411.jpg
 
وفي هذا السياق، أكدت المكلفة بتنشيط الحياة الجماعية بالمؤسسة مريم الغيضاوي أن هذه الشهادات كانت جرس إنذار حقيقيا وصرّحت لـ“الصباح نيوز”: “عدد من التلاميذ اشتكوا من قرصنة حساباتهم على فايسبوك وإنستغرام، ومن تعرضهم لرسائل تهديد ذات أبعاد مالية واجتماعية وحتى أخلاقية. هذا ما جعل تنظيم هذه التظاهرة ضرورة وليس مجرد نشاط عابر”.
وأضافت أن الهدف لا يقتصر على التحذير من المخاطر بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تشكيل القيم لدى الشباب عبر ترسيخ ثقافة النجاح المبني على العمل والاجتهاد والتآزر الأسري والحوار والمحبة بعيدا عن العزلة وعقلية الربح السريع.
 
التوعية في قالب تفاعلي
لم تكن الفعالية مجرد سلسلة من المحاضرات بل اتخذت طابعا تفاعليا لاقى استحسان التلاميذ. فقد توزعت الفقرات بين مداخلات علمية تناولت تأثير الإدمان الرقمي على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية ومسابقات وألعاب تربوية تحاكي مواقف يومية يعيشها الشباب في الفضاء الافتراضي.
وفي إحدى الفقرات، طلب من المشاركين تقييم “معايير النجاح” في حياتهم لتكشف الإجابات عن وعي متنام بأن عدد الإعجابات أو المتابعين لا يمكن أن يكون مقياسا حقيقيا للقيمة الذاتية.
وتخللت التظاهرة فواصل موسيقية أضفت أجواء من الحيوية وجعلت الرسائل التوعوية أكثر قربا من المتلقين في مقاربة جمعت بين الترفيه والرسالة التربوية.
 
نحو توازن رقمي وقيمي
مع اختتام الفعالية، بدا واضحا أن الرهان لا يتوقف عند يوم تحسيسي واحد بل هو مسار متواصل تسعى المؤسسة إلى تكريسه. فـؤسسة “الفرصة الثانية” لا تقدم فقط مسارا بديلا للتكوين بل تعمل على إعادة بناء شخصية الشاب وإكسابه أدوات الاندماج الإيجابي في المجتمع.
 
تظاهرة من تنظيم  مؤسسة الفرصة الثانية بالقيروان، هي رسالة مفادها أن مواجهة الإدمان الرقمي لا تكون بالمنع أو التخويف فقط بل بالحوار والتأطير وتعزيز القيم التي تعيد للشباب ثقتهم بأنفسهم خارج شاشة الهاتف وداخل فضاء الحياة الحقيقية.
مروان الدعلول
 
 1000038291.jpg
 
1000038379.jpg