إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نحو شراكة اقتصادية أكثر تنوعا .. تونس تحتضن المنتدى التونسي-الهندي للأعمال في أوت المقبل

 

تونس – الصباح

تستضيف تونس يوم 18 أوت 2026 فعاليات منتدى الأعمال المشترك بين تونس والهند، في محطة اقتصادية جديدة تعكس حرص البلدين على الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية والتجارية إلى مستويات أكثر تطورًا، من خلال فتح آفاق أوسع أمام الاستثمار والشراكة ونقل التكنولوجيا. ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون بين تونس والهند، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من ضرورة تنويع الأسواق وإقامة شراكات اقتصادية تقوم على تبادل الخبرات والاستفادة من المزايا التنافسية التي يمتلكها كل طرف.

وينعقد المنتدى بتنظيم مشترك بين كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية الدولية "كونكت الدولية"، وسفارة جمهورية الهند بتونس، واتحاد الصناعة الهندي، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي المؤسسات الاقتصادية من البلدين، إلى جانب مسؤولين وخبراء في مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا.

ويهدف هذا الحدث الاقتصادي الثنائي إلى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية التونسية الهندية، عبر تشجيع إقامة شراكات مباشرة بين مؤسسات القطاع الخاص، وتعزيز المبادلات التجارية، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك، فضلًا عن نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، بما يساهم في إرساء إطار مؤسسي دائم يضمن استمرارية التعاون وتطوير مشاريع مشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية.

ويتضمن برنامج المنتدى تنظيم ملتقى اقتصادي يجمع كبار الفاعلين الاقتصاديين من تونس والهند، يتخلله تقديم عروض حول مناخ الاستثمار والفرص المتاحة في كلا البلدين، إلى جانب تنظيم لقاءات أعمال ثنائية مباشرة تجمع المؤسسات التونسية بنظيراتها الهندية، بما يتيح للمستثمرين ورجال الأعمال استكشاف فرص التعاون وإبرام شراكات جديدة. كما يتضمن البرنامج حلقات نقاش متخصصة لتبادل الرؤى حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمرين، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال وتسهيل المبادلات التجارية.

 

التركيز على قطاعات استراتيجية

وسيركز المنتدى على عدد من القطاعات الاستراتيجية التي تمثل أرضية واعدة للتعاون بين الجانبين، وفي مقدمتها الصناعات الدوائية، التي تعد من أبرز نقاط القوة للاقتصاد الهندي، حيث تعتبر الهند من أكبر منتجي الأدوية الجنيسة في العالم، وهو ما يفتح المجال أمام تطوير شراكات صناعية وتكنولوجية مع المؤسسات التونسية، سواء في مجال التصنيع أو البحث والتطوير أو التكوين.

كما تحظى الصناعات الغذائية باهتمام خاص ضمن أعمال المنتدى، وخاصة المنتجات التي تتمتع فيها تونس بميزة تنافسية، على غرار زيت الزيتون والتمور، حيث تمثل السوق الهندية، التي تضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك، فرصة واعدة لتوسيع صادرات هذه المنتجات ذات الجودة العالية، خاصة مع تنامي الطلب على المنتجات الغذائية الصحية والطبيعية.

ويولي المنتدى كذلك أهمية كبيرة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، بالنظر إلى المكانة العالمية التي تحتلها الهند في مجال البرمجيات والخدمات الرقمية والابتكار التكنولوجي، وهو ما يتيح فرصًا مهمة لإقامة شراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات المختصة في البلدين، والاستفادة من الخبرة الهندية في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخدمات الرقمية الموجهة للتصدير.

 

تنويع الشركاء الاقتصاديين

كما يعكس هذا المنتدى توجه تونس نحو تنويع شركائها الاقتصاديين والانفتاح بشكل أكبر على الأسواق الآسيوية، في وقت أصبحت فيه الهند شريكًا اقتصاديًا يحظى باهتمام متزايد، بفضل وزنها الاقتصادي العالمي وقدرتها على توفير حلول استثمارية وتكنولوجية متطورة، بما يتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية في تونس.

ومن المنتظر أن تفضي اللقاءات الثنائية التي سيحتضنها المنتدى إلى بناء شبكة جديدة من العلاقات بين رجال الأعمال والمؤسسات من البلدين، وإطلاق مبادرات تعاون في عدد من القطاعات الواعدة، بما يعزز فرص الاستثمار المشترك ويمنح العلاقات الاقتصادية التونسية الهندية زخمًا جديدًا خلال المرحلة المقبلة، في اتجاه شراكة أكثر تنوعًا واستدامة، قادرة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية وخلق فرص جديدة للنمو والتشغيل.

ولا تقتصر مجالات التعاون على هذه القطاعات، بل تمتد أيضًا إلى صناعة النسيج والملابس، وصناعة السيارات ومكوناتها، ومشاريع الطاقات المتجددة، بالإضافة إلى الصناعة السمعية البصرية والسينما، وهي مجالات توفر إمكانات كبيرة للتعاون والاستثمار المشترك، خاصة في ظل سعي تونس إلى استقطاب استثمارات أجنبية ذات قيمة مضافة وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.

ويأتي تنظيم المنتدى في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين تونس والهند تطورًا تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، حيث يعمل البلدان على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والتعليم العالي والتكنولوجيا والصحة. ورغم الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، فإن حجم المبادلات التجارية لا يزال دون مستوى الطموحات، الأمر الذي يدفع القطاعين العام والخاص إلى تكثيف الجهود لفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

 

الهند خامس أكبر اقتصاد في العالم

وتعد الهند اليوم خامس أكبر اقتصاد في العالم، وأحد أبرز المحركات الاقتصادية الدولية، بفضل قاعدتها الصناعية الواسعة، وتطورها التكنولوجي، وقدراتها في مجالات الصناعات الدوائية، والخدمات الرقمية، والطاقة، والصناعات التحويلية. وفي المقابل، تتمتع تونس بموقع جغرافي استراتيجي يجعلها بوابة نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية، فضلًا عن توفرها على كفاءات بشرية مؤهلة وبنية تحتية صناعية ولوجستية قادرة على استقطاب المستثمرين الأجانب.

وعلى مستوى الاستثمار، تنشط في تونس مجموعة من الشركات الهندية، خاصة في قطاعات مكونات السيارات وصناعة الأسلاك الكهربائية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات، إلى جانب اهتمام متزايد بالاستثمار في الصناعات الدوائية والطاقة المتجددة.

كما تمثل السوق التونسية قاعدة يمكن للمؤسسات الهندية الانطلاق منها نحو أسواق إفريقيا، مستفيدة من اتفاقيات التجارة التي تربط تونس بعدد من الدول الإفريقية والعربية والأوروبية.

 

فرص لدفع المبادلات التجارية بين البلدين

وتشير المعطيات إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين شهدت خلال السنوات الأخيرة نسقًا تصاعديًا، مع وجود فرص كبيرة لرفع حجمها عبر تنويع المنتجات المصدرة وتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري. وتصدر تونس إلى الهند أساسًا الفوسفاط ومشتقاته وبعض المنتجات الفلاحية، في حين تستورد من الهند الأدوية والمواد الكيميائية والآلات والمعدات الصناعية ومنتجات التكنولوجيا ومكونات الصناعات المختلفة.

ونذكر بأن العلاقات الاقتصادية بين تونس والهند شهدت خلال سنة 2025 نسقًا تصاعديًا، مدعومة بتنامي المبادلات التجارية وتوسع مجالات التعاون بين البلدين. فقد بلغ حجم المبادلات التجارية حوالي 2.2 مليار دينار تونسي.

وتشير معطيات صادرة عن مركز النهوض بالصادرات إلى وجود فرص تجارية غير مستغلة تقدر قيمتها بحوالي 222 مليون دولار أمريكي، وهو ما يبرز هامشًا واسعًا لتطوير المبادلات وتنويع الصادرات وتعزيز حضور المؤسسات التونسية والهندية في أسواق البلدين.

وتشمل العلاقات التجارية بين تونس والهند طيفًا واسعًا من القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة، بما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية لدى الجانبين.

ويؤكد هذا التنوع القطاعي وجود أسس متينة لتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في ظل توجه تونس نحو تنويع شركائها الاقتصاديين والانفتاح بشكل أكبر على الأسواق الآسيوية، بالتوازي مع سعي الهند إلى توسيع حضورها الاقتصادي والاستثماري في منطقة شمال إفريقيا. كما تتيح هذه المعطيات فرصًا واعدة أمام القطاع الخاص في البلدين لإطلاق مشاريع مشتركة تستفيد من المزايا التنافسية لكل طرف.

جهاد الكلبوسي

 

 

نحو شراكة اقتصادية أكثر تنوعا .. تونس تحتضن المنتدى التونسي-الهندي للأعمال في أوت المقبل

 

تونس – الصباح

تستضيف تونس يوم 18 أوت 2026 فعاليات منتدى الأعمال المشترك بين تونس والهند، في محطة اقتصادية جديدة تعكس حرص البلدين على الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية والتجارية إلى مستويات أكثر تطورًا، من خلال فتح آفاق أوسع أمام الاستثمار والشراكة ونقل التكنولوجيا. ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون بين تونس والهند، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من ضرورة تنويع الأسواق وإقامة شراكات اقتصادية تقوم على تبادل الخبرات والاستفادة من المزايا التنافسية التي يمتلكها كل طرف.

وينعقد المنتدى بتنظيم مشترك بين كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية الدولية "كونكت الدولية"، وسفارة جمهورية الهند بتونس، واتحاد الصناعة الهندي، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي المؤسسات الاقتصادية من البلدين، إلى جانب مسؤولين وخبراء في مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا.

ويهدف هذا الحدث الاقتصادي الثنائي إلى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية التونسية الهندية، عبر تشجيع إقامة شراكات مباشرة بين مؤسسات القطاع الخاص، وتعزيز المبادلات التجارية، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك، فضلًا عن نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، بما يساهم في إرساء إطار مؤسسي دائم يضمن استمرارية التعاون وتطوير مشاريع مشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية.

ويتضمن برنامج المنتدى تنظيم ملتقى اقتصادي يجمع كبار الفاعلين الاقتصاديين من تونس والهند، يتخلله تقديم عروض حول مناخ الاستثمار والفرص المتاحة في كلا البلدين، إلى جانب تنظيم لقاءات أعمال ثنائية مباشرة تجمع المؤسسات التونسية بنظيراتها الهندية، بما يتيح للمستثمرين ورجال الأعمال استكشاف فرص التعاون وإبرام شراكات جديدة. كما يتضمن البرنامج حلقات نقاش متخصصة لتبادل الرؤى حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمرين، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال وتسهيل المبادلات التجارية.

 

التركيز على قطاعات استراتيجية

وسيركز المنتدى على عدد من القطاعات الاستراتيجية التي تمثل أرضية واعدة للتعاون بين الجانبين، وفي مقدمتها الصناعات الدوائية، التي تعد من أبرز نقاط القوة للاقتصاد الهندي، حيث تعتبر الهند من أكبر منتجي الأدوية الجنيسة في العالم، وهو ما يفتح المجال أمام تطوير شراكات صناعية وتكنولوجية مع المؤسسات التونسية، سواء في مجال التصنيع أو البحث والتطوير أو التكوين.

كما تحظى الصناعات الغذائية باهتمام خاص ضمن أعمال المنتدى، وخاصة المنتجات التي تتمتع فيها تونس بميزة تنافسية، على غرار زيت الزيتون والتمور، حيث تمثل السوق الهندية، التي تضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك، فرصة واعدة لتوسيع صادرات هذه المنتجات ذات الجودة العالية، خاصة مع تنامي الطلب على المنتجات الغذائية الصحية والطبيعية.

ويولي المنتدى كذلك أهمية كبيرة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، بالنظر إلى المكانة العالمية التي تحتلها الهند في مجال البرمجيات والخدمات الرقمية والابتكار التكنولوجي، وهو ما يتيح فرصًا مهمة لإقامة شراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات المختصة في البلدين، والاستفادة من الخبرة الهندية في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخدمات الرقمية الموجهة للتصدير.

 

تنويع الشركاء الاقتصاديين

كما يعكس هذا المنتدى توجه تونس نحو تنويع شركائها الاقتصاديين والانفتاح بشكل أكبر على الأسواق الآسيوية، في وقت أصبحت فيه الهند شريكًا اقتصاديًا يحظى باهتمام متزايد، بفضل وزنها الاقتصادي العالمي وقدرتها على توفير حلول استثمارية وتكنولوجية متطورة، بما يتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية في تونس.

ومن المنتظر أن تفضي اللقاءات الثنائية التي سيحتضنها المنتدى إلى بناء شبكة جديدة من العلاقات بين رجال الأعمال والمؤسسات من البلدين، وإطلاق مبادرات تعاون في عدد من القطاعات الواعدة، بما يعزز فرص الاستثمار المشترك ويمنح العلاقات الاقتصادية التونسية الهندية زخمًا جديدًا خلال المرحلة المقبلة، في اتجاه شراكة أكثر تنوعًا واستدامة، قادرة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية وخلق فرص جديدة للنمو والتشغيل.

ولا تقتصر مجالات التعاون على هذه القطاعات، بل تمتد أيضًا إلى صناعة النسيج والملابس، وصناعة السيارات ومكوناتها، ومشاريع الطاقات المتجددة، بالإضافة إلى الصناعة السمعية البصرية والسينما، وهي مجالات توفر إمكانات كبيرة للتعاون والاستثمار المشترك، خاصة في ظل سعي تونس إلى استقطاب استثمارات أجنبية ذات قيمة مضافة وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.

ويأتي تنظيم المنتدى في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين تونس والهند تطورًا تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، حيث يعمل البلدان على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والتعليم العالي والتكنولوجيا والصحة. ورغم الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، فإن حجم المبادلات التجارية لا يزال دون مستوى الطموحات، الأمر الذي يدفع القطاعين العام والخاص إلى تكثيف الجهود لفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

 

الهند خامس أكبر اقتصاد في العالم

وتعد الهند اليوم خامس أكبر اقتصاد في العالم، وأحد أبرز المحركات الاقتصادية الدولية، بفضل قاعدتها الصناعية الواسعة، وتطورها التكنولوجي، وقدراتها في مجالات الصناعات الدوائية، والخدمات الرقمية، والطاقة، والصناعات التحويلية. وفي المقابل، تتمتع تونس بموقع جغرافي استراتيجي يجعلها بوابة نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية، فضلًا عن توفرها على كفاءات بشرية مؤهلة وبنية تحتية صناعية ولوجستية قادرة على استقطاب المستثمرين الأجانب.

وعلى مستوى الاستثمار، تنشط في تونس مجموعة من الشركات الهندية، خاصة في قطاعات مكونات السيارات وصناعة الأسلاك الكهربائية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات، إلى جانب اهتمام متزايد بالاستثمار في الصناعات الدوائية والطاقة المتجددة.

كما تمثل السوق التونسية قاعدة يمكن للمؤسسات الهندية الانطلاق منها نحو أسواق إفريقيا، مستفيدة من اتفاقيات التجارة التي تربط تونس بعدد من الدول الإفريقية والعربية والأوروبية.

 

فرص لدفع المبادلات التجارية بين البلدين

وتشير المعطيات إلى أن المبادلات التجارية بين البلدين شهدت خلال السنوات الأخيرة نسقًا تصاعديًا، مع وجود فرص كبيرة لرفع حجمها عبر تنويع المنتجات المصدرة وتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري. وتصدر تونس إلى الهند أساسًا الفوسفاط ومشتقاته وبعض المنتجات الفلاحية، في حين تستورد من الهند الأدوية والمواد الكيميائية والآلات والمعدات الصناعية ومنتجات التكنولوجيا ومكونات الصناعات المختلفة.

ونذكر بأن العلاقات الاقتصادية بين تونس والهند شهدت خلال سنة 2025 نسقًا تصاعديًا، مدعومة بتنامي المبادلات التجارية وتوسع مجالات التعاون بين البلدين. فقد بلغ حجم المبادلات التجارية حوالي 2.2 مليار دينار تونسي.

وتشير معطيات صادرة عن مركز النهوض بالصادرات إلى وجود فرص تجارية غير مستغلة تقدر قيمتها بحوالي 222 مليون دولار أمريكي، وهو ما يبرز هامشًا واسعًا لتطوير المبادلات وتنويع الصادرات وتعزيز حضور المؤسسات التونسية والهندية في أسواق البلدين.

وتشمل العلاقات التجارية بين تونس والهند طيفًا واسعًا من القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة، بما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية لدى الجانبين.

ويؤكد هذا التنوع القطاعي وجود أسس متينة لتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في ظل توجه تونس نحو تنويع شركائها الاقتصاديين والانفتاح بشكل أكبر على الأسواق الآسيوية، بالتوازي مع سعي الهند إلى توسيع حضورها الاقتصادي والاستثماري في منطقة شمال إفريقيا. كما تتيح هذه المعطيات فرصًا واعدة أمام القطاع الخاص في البلدين لإطلاق مشاريع مشتركة تستفيد من المزايا التنافسية لكل طرف.

جهاد الكلبوسي