كشف رئيس لجنة السياحة بمجلس نواب الشعب، محمد اليحياوي، لـ«الصباح»، أن الوضع في الشرق الأوسط وحالة عدم الاستقرار المسجلة هناك، بالتوازي مع تراجع القدرة الشرائية ومستوى المعيشة في الجهة الشمالية من المتوسط، وهي الأسواق التقليدية لتونس، كان له تأثير واضح على الحجوزات للموسم السياحي إلى غاية الآن.
وبيّن اليحياوي أن الوجهة الإسبانية والأسعار التفاضلية التي توفرها كل من مصر وتركيا تؤثر بدورها على السوق التونسية، وأشار إلى أن تونس كان يمكن أن تكون منافسا قويا للأسواق المذكورة، باعتبار قربها من الضفة الأخرى وتنوع منتوجها، غير أن عدم دخولها إلى غاية الآن في اتفاقية «السماء المفتوحة» عطل قدرتها على توفير رحلات بأسعار تنافسية.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الجامعة المهنية المشتركة للسياحة، حسام بن عزوز، في تصريح إعلامي، أنه تم تسجيل تراجع في نسق الحجوزات دون تسجيل أي إلغاءات، موضحا أن تطور الوضع يبقى مرتبطا بالأوضاع الجيوستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.
وأفاد بأن تواصل الحرب ستكون له تداعيات كبيرة على واقع السياحة في تونس وفي العديد من الوجهات السياحية العالمية، خاصة بعد تضرر عديد الوجهات السياحية، خصوصا القريبة من منطقة النزاع في الشرق الأوسط، على غرار تركيا ومصر واليونان، في حين استفادت وجهات أخرى من هذا الوضع، مثل إسبانيا والبرتغال وإيطاليا.
وحسب المهنيين، هناك تباطؤ في الحجوزات القادمة من الأسواق الأوروبية التقليدية، وخاصة منها فرنسا وألمانيا وبلجيكا. لكن رغم ذلك، يرون أن الموسم ما زال في بدايته، وأن السائح الأوروبي أصبح أكثر ميلا إلى الحجز في آخر لحظة، بسبب الضبابية الاقتصادية التي تشوب الوضع العالمي منذ فترة. كما أن التضخم الذي شهدته أوروبا خلال السنوات الأخيرة قلّص القدرة الشرائية لعدد من الأسر، ما دفعها إلى البحث عن عروض أقل تكلفة أو تقليص مدة العطلة.
وحسب ناشر الأدلة السياحية الأسترالي «لونلي بلانيت»، تعد تونس من أبرز وجهات الغوص والسياحة في شمال إفريقيا، بعد أن صنفها، في أحدث تصنيف له لشهر أكتوبر 2025، ضمن أفضل 25 وجهة سياحية في العالم التي يُنصح باكتشافها في سنة 2026.
وقد أفاد وزير السياحة، سفيان تقية، خلال كلمته الافتتاحية في ورشة العمل الوطنية «تونس المستدامة: الإنسان أولًا»، التي انتظمت أول أمس، أن مستقبل السياحة لم يعد يُقاس فقط بعدد الوافدين، بل بمدى جودة التجربة السياحية، وقدرة القطاع على خلق قيمة مضافة مستدامة، وتعزيز إشراك المجتمعات المحلية وحماية الموارد الطبيعية والثقافية.
وأوضح أن تونس تتوفر على مقومات سياحية وثقافية وطبيعية متميزة، إلى جانب رصيد بشري من الكفاءات والشباب المبدع، وهو ما يجعلها مؤهلة لتطوير نموذج سياحي أكثر شمولًا وتنافسية واستدامة.
كما شدد خلال نفس اللقاء على أن الاستدامة لم تعد خيارا، بل أصبحت معيارا أساسيا للثقة والمصداقية لدى المستثمرين والأسواق الدولية، مشيرًا إلى أنها تشمل إدارة الموارد، وتحسين جودة الخدمات، وتثمين التراث، والحد من التأثيرات البيئية.
وأعلن الوزير في نفس الإطار عن توقيع اتفاقية تعاون بين الديوان الوطني التونسي للسياحة (ONTT) والمجلس العالمي للسياحة المستدامة، في خطوة تهدف إلى دعم اعتماد المعايير الدولية وتعزيز منظومة الجودة داخل القطاع. وقال إن من المنتظر أن تفتح هذه الاتفاقية آفاقًا جديدة لتطوير مهام الديوان ليصبح جهة معتمدة في مجالات الشهادات والاعتماد وفق المعايير العالمية للاستدامة، بما يعزز تنافسية الوجهة التونسية على المستوى الدولي.
ريم سوودي
كشف رئيس لجنة السياحة بمجلس نواب الشعب، محمد اليحياوي، لـ«الصباح»، أن الوضع في الشرق الأوسط وحالة عدم الاستقرار المسجلة هناك، بالتوازي مع تراجع القدرة الشرائية ومستوى المعيشة في الجهة الشمالية من المتوسط، وهي الأسواق التقليدية لتونس، كان له تأثير واضح على الحجوزات للموسم السياحي إلى غاية الآن.
وبيّن اليحياوي أن الوجهة الإسبانية والأسعار التفاضلية التي توفرها كل من مصر وتركيا تؤثر بدورها على السوق التونسية، وأشار إلى أن تونس كان يمكن أن تكون منافسا قويا للأسواق المذكورة، باعتبار قربها من الضفة الأخرى وتنوع منتوجها، غير أن عدم دخولها إلى غاية الآن في اتفاقية «السماء المفتوحة» عطل قدرتها على توفير رحلات بأسعار تنافسية.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الجامعة المهنية المشتركة للسياحة، حسام بن عزوز، في تصريح إعلامي، أنه تم تسجيل تراجع في نسق الحجوزات دون تسجيل أي إلغاءات، موضحا أن تطور الوضع يبقى مرتبطا بالأوضاع الجيوستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.
وأفاد بأن تواصل الحرب ستكون له تداعيات كبيرة على واقع السياحة في تونس وفي العديد من الوجهات السياحية العالمية، خاصة بعد تضرر عديد الوجهات السياحية، خصوصا القريبة من منطقة النزاع في الشرق الأوسط، على غرار تركيا ومصر واليونان، في حين استفادت وجهات أخرى من هذا الوضع، مثل إسبانيا والبرتغال وإيطاليا.
وحسب المهنيين، هناك تباطؤ في الحجوزات القادمة من الأسواق الأوروبية التقليدية، وخاصة منها فرنسا وألمانيا وبلجيكا. لكن رغم ذلك، يرون أن الموسم ما زال في بدايته، وأن السائح الأوروبي أصبح أكثر ميلا إلى الحجز في آخر لحظة، بسبب الضبابية الاقتصادية التي تشوب الوضع العالمي منذ فترة. كما أن التضخم الذي شهدته أوروبا خلال السنوات الأخيرة قلّص القدرة الشرائية لعدد من الأسر، ما دفعها إلى البحث عن عروض أقل تكلفة أو تقليص مدة العطلة.
وحسب ناشر الأدلة السياحية الأسترالي «لونلي بلانيت»، تعد تونس من أبرز وجهات الغوص والسياحة في شمال إفريقيا، بعد أن صنفها، في أحدث تصنيف له لشهر أكتوبر 2025، ضمن أفضل 25 وجهة سياحية في العالم التي يُنصح باكتشافها في سنة 2026.
وقد أفاد وزير السياحة، سفيان تقية، خلال كلمته الافتتاحية في ورشة العمل الوطنية «تونس المستدامة: الإنسان أولًا»، التي انتظمت أول أمس، أن مستقبل السياحة لم يعد يُقاس فقط بعدد الوافدين، بل بمدى جودة التجربة السياحية، وقدرة القطاع على خلق قيمة مضافة مستدامة، وتعزيز إشراك المجتمعات المحلية وحماية الموارد الطبيعية والثقافية.
وأوضح أن تونس تتوفر على مقومات سياحية وثقافية وطبيعية متميزة، إلى جانب رصيد بشري من الكفاءات والشباب المبدع، وهو ما يجعلها مؤهلة لتطوير نموذج سياحي أكثر شمولًا وتنافسية واستدامة.
كما شدد خلال نفس اللقاء على أن الاستدامة لم تعد خيارا، بل أصبحت معيارا أساسيا للثقة والمصداقية لدى المستثمرين والأسواق الدولية، مشيرًا إلى أنها تشمل إدارة الموارد، وتحسين جودة الخدمات، وتثمين التراث، والحد من التأثيرات البيئية.
وأعلن الوزير في نفس الإطار عن توقيع اتفاقية تعاون بين الديوان الوطني التونسي للسياحة (ONTT) والمجلس العالمي للسياحة المستدامة، في خطوة تهدف إلى دعم اعتماد المعايير الدولية وتعزيز منظومة الجودة داخل القطاع. وقال إن من المنتظر أن تفتح هذه الاتفاقية آفاقًا جديدة لتطوير مهام الديوان ليصبح جهة معتمدة في مجالات الشهادات والاعتماد وفق المعايير العالمية للاستدامة، بما يعزز تنافسية الوجهة التونسية على المستوى الدولي.