إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في ندوة صحفية.. مناقشة سبل تطوير منظومة تقييم البحث العلمي في تونس وفق المعايير الدولية

-المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد لـ«الصباح»: لأول مرة في تونس عرض دراسة مرجعية دولية في مجال البحث العلمي

أفادت المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد (ATEA)، سلمى دمق، لـ«الصباح» بأنه سيتم، لأول مرة في تونس، عرض دراسة مرجعية دولية في مجال البحث العلمي من خلال تقييم المؤسسات الجامعية وهياكل ووحدات البحث والمشاريع والبرامج البحثية، مبينة أن هذه الدراسة تأتي في إطار مشروع دعم آليات البحث العلمي الممول من السفارة الفرنسية. وقد جاء ذلك خلال ندوة علمية انتظمت أمس بالعاصمة.

واستعرضت المديرة العامة، خلال تقديمها لأشغال الندوة، تفاصيل المشروع الذي يهدف إلى تسليط الضوء على عمل الوكالة في إطار دولي في مجال تقييم أنشطة البحث العلمي، مشيرة إلى أن أول حملة تقييم في هذا المجال انطلقت في تونس منذ 2025 وشملت وحدات ومراكز ومشاريع البحث.

وأوضحت المديرة العامة للوكالة أن هذه الندوة العلمية تعد فرصة للنقاش حول سبل تطوير منظومة تقييم أكثر انسجامًا وشفافية، ترتكز على الجودة العلمية والتأثير الاقتصادي والاجتماعي للبحوث، إلى جانب تعزيز مبادئ العلم المفتوح والنزاهة العلمية وتثمين نتائج البحث، حسب تعبيرها.

وحول واقع البحث العلمي في تونس، أكد رئيس ديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مراد بالأسود، في تصريح لـ«الصباح»، أن تونس تمتلك رصيدا علميا هاما في مجال البحث العلمي، يضم ما يقارب 540 مخبر بحث و40 مركز بحث تعمل في العديد من الاختصاصات ضمن مشاريع ذات أهمية في النسيج الاقتصادي، مضيفا أن تونس تتصدر المراتب الأولى إفريقيا وعربيا من حيث عدد الباحثين، الذي يصل إلى ما يقارب 22 ألف باحث وقرابة 12 ألف طالب دكتوراه.

وأضاف بالأسود أن المشروع المعروض في هذه الندوة يهدف أساسا إلى بلورة استراتيجية وطنية جديدة للبحث والابتكار، تعمل على تثمين الكفاءات العلمية الوطنية وتحويل نتائج البحث إلى حلول تكنولوجية ومؤسسات ناشئة تدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز إشعاع تونس الدولي واستقطاب الشراكات والاستثمارات، حسب تعبيره.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه مجال البحث العلمي في تونس، أكد بالأسود أنه بالرغم من كل المؤشرات الإيجابية في هذا المجال، فإن منظومة البحث والابتكار ما تزال تواجه عدة تحديات، أبرزها محدودية تمويل البحث العلمي وضعف مساهمة القطاع الخاص، إلى جانب تشتت هياكل البحث وصعوبة التنسيق بينها، فضلا عن ضعف التعاون بين المؤسسات الجامعية والمحيط الاقتصادي والاجتماعي، حسب تعبيره.

من جهتها، أشارت المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد إلى أن أبرز النقائص التي يشكو منها مجال البحث في تونس تتعلق أساسا بتثمين نتائج البحث وربطها بالواقع والتطورات، مبينة أن هذه الندوة العلمية ستكون فرصة للخروج بتصور مشترك بشأن التوجهات الحديثة في تقييم البحث العلمي، وتحديد أبرز التحديات المرتبطة بإمكانية تطبيق آليات التقييم في السياق التونسي، فضلا عن وضع أسس خارطة طريق للمراحل المقبلة لتجاوز كل هذه النقائص مستقبلا.

وأضافت المسؤولة بالوكالة أنه سيتم، عقب اعتماد المعايير الجديدة الخاصة بمنظومة تقييم البحث العلمي، تنظيم دورات تكوينية لفائدة أكثر من 400 خبير منضوين تحت الوكالة، بهدف تمكينهم من اعتماد هذه المعايير خلال عمليات التقييم الدوري لوحدات ومراكز ومخابر البحث.

كما أشارت المديرة العامة إلى أن الوكالة تتطلع إلى رقمنة منظومة تقييم البحث العلمي، بما من شأنه تسهيل عمل الخبراء والمؤسسات والهياكل المعنية بالتقييم، مبينة أن الإطار المرجعي المعتمد حاليا لم يخضع إلى مراجعة منذ سنوات طويلة، ولا يزال يعتمد على الملفات الورقية، وهو ما يستلزم تحديث آليات العمل واعتماد منظومة رقمية أكثر نجاعة وشفافية.

وخصصت الندوة العلمية، التي نظمتها أمس الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد (ATEA)، لمناقشة سبل إرساء منظومة أكثر نجاعة وملاءمة للمعايير الدولية لتقييم البحث العلمي في تونس، مع مراعاة خصوصية المشهد الأكاديمي الوطني.

وشارك في هذه الندوة ممثلون عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والوزارات الشريكة المعنية، وسفارة فرنسا بتونس، ورؤساء الجامعات المكلفة بالبحث العلمي، ومسؤولو هياكل البحث ومدارس الدكتوراه، إلى جانب عدد من طلبة الدكتوراه.

وفاء بن محمد

في ندوة صحفية..   مناقشة سبل تطوير منظومة تقييم البحث العلمي في تونس وفق المعايير الدولية

-المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد لـ«الصباح»: لأول مرة في تونس عرض دراسة مرجعية دولية في مجال البحث العلمي

أفادت المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد (ATEA)، سلمى دمق، لـ«الصباح» بأنه سيتم، لأول مرة في تونس، عرض دراسة مرجعية دولية في مجال البحث العلمي من خلال تقييم المؤسسات الجامعية وهياكل ووحدات البحث والمشاريع والبرامج البحثية، مبينة أن هذه الدراسة تأتي في إطار مشروع دعم آليات البحث العلمي الممول من السفارة الفرنسية. وقد جاء ذلك خلال ندوة علمية انتظمت أمس بالعاصمة.

واستعرضت المديرة العامة، خلال تقديمها لأشغال الندوة، تفاصيل المشروع الذي يهدف إلى تسليط الضوء على عمل الوكالة في إطار دولي في مجال تقييم أنشطة البحث العلمي، مشيرة إلى أن أول حملة تقييم في هذا المجال انطلقت في تونس منذ 2025 وشملت وحدات ومراكز ومشاريع البحث.

وأوضحت المديرة العامة للوكالة أن هذه الندوة العلمية تعد فرصة للنقاش حول سبل تطوير منظومة تقييم أكثر انسجامًا وشفافية، ترتكز على الجودة العلمية والتأثير الاقتصادي والاجتماعي للبحوث، إلى جانب تعزيز مبادئ العلم المفتوح والنزاهة العلمية وتثمين نتائج البحث، حسب تعبيرها.

وحول واقع البحث العلمي في تونس، أكد رئيس ديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مراد بالأسود، في تصريح لـ«الصباح»، أن تونس تمتلك رصيدا علميا هاما في مجال البحث العلمي، يضم ما يقارب 540 مخبر بحث و40 مركز بحث تعمل في العديد من الاختصاصات ضمن مشاريع ذات أهمية في النسيج الاقتصادي، مضيفا أن تونس تتصدر المراتب الأولى إفريقيا وعربيا من حيث عدد الباحثين، الذي يصل إلى ما يقارب 22 ألف باحث وقرابة 12 ألف طالب دكتوراه.

وأضاف بالأسود أن المشروع المعروض في هذه الندوة يهدف أساسا إلى بلورة استراتيجية وطنية جديدة للبحث والابتكار، تعمل على تثمين الكفاءات العلمية الوطنية وتحويل نتائج البحث إلى حلول تكنولوجية ومؤسسات ناشئة تدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز إشعاع تونس الدولي واستقطاب الشراكات والاستثمارات، حسب تعبيره.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه مجال البحث العلمي في تونس، أكد بالأسود أنه بالرغم من كل المؤشرات الإيجابية في هذا المجال، فإن منظومة البحث والابتكار ما تزال تواجه عدة تحديات، أبرزها محدودية تمويل البحث العلمي وضعف مساهمة القطاع الخاص، إلى جانب تشتت هياكل البحث وصعوبة التنسيق بينها، فضلا عن ضعف التعاون بين المؤسسات الجامعية والمحيط الاقتصادي والاجتماعي، حسب تعبيره.

من جهتها، أشارت المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد إلى أن أبرز النقائص التي يشكو منها مجال البحث في تونس تتعلق أساسا بتثمين نتائج البحث وربطها بالواقع والتطورات، مبينة أن هذه الندوة العلمية ستكون فرصة للخروج بتصور مشترك بشأن التوجهات الحديثة في تقييم البحث العلمي، وتحديد أبرز التحديات المرتبطة بإمكانية تطبيق آليات التقييم في السياق التونسي، فضلا عن وضع أسس خارطة طريق للمراحل المقبلة لتجاوز كل هذه النقائص مستقبلا.

وأضافت المسؤولة بالوكالة أنه سيتم، عقب اعتماد المعايير الجديدة الخاصة بمنظومة تقييم البحث العلمي، تنظيم دورات تكوينية لفائدة أكثر من 400 خبير منضوين تحت الوكالة، بهدف تمكينهم من اعتماد هذه المعايير خلال عمليات التقييم الدوري لوحدات ومراكز ومخابر البحث.

كما أشارت المديرة العامة إلى أن الوكالة تتطلع إلى رقمنة منظومة تقييم البحث العلمي، بما من شأنه تسهيل عمل الخبراء والمؤسسات والهياكل المعنية بالتقييم، مبينة أن الإطار المرجعي المعتمد حاليا لم يخضع إلى مراجعة منذ سنوات طويلة، ولا يزال يعتمد على الملفات الورقية، وهو ما يستلزم تحديث آليات العمل واعتماد منظومة رقمية أكثر نجاعة وشفافية.

وخصصت الندوة العلمية، التي نظمتها أمس الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد (ATEA)، لمناقشة سبل إرساء منظومة أكثر نجاعة وملاءمة للمعايير الدولية لتقييم البحث العلمي في تونس، مع مراعاة خصوصية المشهد الأكاديمي الوطني.

وشارك في هذه الندوة ممثلون عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والوزارات الشريكة المعنية، وسفارة فرنسا بتونس، ورؤساء الجامعات المكلفة بالبحث العلمي، ومسؤولو هياكل البحث ومدارس الدكتوراه، إلى جانب عدد من طلبة الدكتوراه.

وفاء بن محمد