إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الاحتجاجات في فرنسا: توقيف أكثر من 1800 شخص عقب أعمال عنف وخسائر بمئات المليارات

 
شهدت باريس ومدن فرنسية عدة، السبت، أعمال عنف غير مسبوقة، تخلّلها تخريب شوارع بأكملها في العاصمة وإحراق سيارات ونهب متاجر. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الأحد، توقيف أكثر من 1800 شخص خلال الاحتجاجات وبعدها، بعدما بلغت الحصيلة المعلنة السبت 1200 موقوف. وحذّر رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو من ارتفاع كلفة الأضرار، فيما قال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع ألكسندر بومبار إن نحو 1500 تاجر تضرروا مباشرة، مرجحا أن تبلغ فاتورة الأضرار مئات الملايين من اليورو.
 
اندلعت أعمال عنف، السبت، على هامش مظاهرات في باريس ومدن فرنسية أخرى احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
 
وقدّرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بنحو 550 ألفا، فيما رفع المنظمون تقديراتهم إلى 800 ألف.
 
وطالت أعمال النهب عشرات المتاجر، بينها متاجر كبرى، في باريس ومرسيليا ونيس ونانت وبوردو وليموج ومدن أخرى. وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع ألكسندر بومبار إن نحو 1500 تاجر تضرروا مباشرة، مرجحا أن تبلغ فاتورة الأضرار مئات الملايين من اليورو، معتبرا أنه من السابق لأوانه تقييم حجمها.
 
 وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية.
 
 
من جانبه، قال وزير الداخلية لوران نونييز، الأحد، في منشور على منصة إكس"أُلقي القبض على 1800 شخص وتجري الآن تحقيقات لتحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال حتى يتم تقديمهم إلى القضاء".
 
للنهب في شارع لا ريبوبليك، لا تزال آثار التخريب بادية للعيان: واجهة محطمة، وعلب ممزقة ملقاة على الأرض، وحقائب وقطع ديكور ديست بالأقدام.
 
ولم يتوقف جرس الإنذار عن الدوي، إذ لم يأت أحد بعد لتأمين المتجر الذي ظلت واجهته مفتوحة على مصراعيها.
 
حريق طال معلما تاريخيا
وطالت أعمال التخريب مباني بلديات ومرافق عامة في عدة مدن. ففي ليموج، اندلع حريق في مبنى البلدية المصنّف معلما تاريخيا، فيما اندلع حريق في مبنى بوسط غرونوبل، وكذلك في فرع لمكتب السياحة في ليون.
 
وأفاد مسؤول محلي بأن مبنى البلدية التاريخي في ليموج، الذي يزيد عمره على 140 عاما، تضرر بشدة جراء حريق أشعله متظاهرون ملثمون بعد اقتحامه.
 
كما تعرّض مبنيا بلديتين في مرسيليا وليل للاقتحام والتخريب، فيما طالت أعمال التخريب مجمعا للشرطة في بوردو ومكتبا للسياحة في ليون.
 
وفي باريس أيضا، هاجم حوالى مئة متظاهر مقرّ قناة "سي نيوز" التلفزيونية المملوكة للملياردير المحافظ فانسان بولوريه، وألقوا بمقذوفات على الواجهة، وفق الشرطة.
 
توقيف 1800 شخص على خلفية أعمال الشغب 
قال وزير الداخلية لوران نونييز، الأحد، في منشور على منصة إكس"أُلقي القبض على 1800 شخص وتجري الآن تحقيقات لتحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال حتى يتم تقديمهم إلى القضاء". 
 
وكانت الشرطة قد أفادت الشرطة الأحد أنه تم توقيف 855 شخصا في باريس على خلفية أعمال الشغب التي شابت الاحتجاجات الحاشدة في باريس السبت.
 
وقالت الشرطة إن هذا العدد يمثل "رقما قياسيا"، فيما أشارت السلطات إلى أن العنف الذي شهدته الاحتجاجات بلغ مستويات غير مسبوقة.
 
ماكرون: "لا مكان للعنف في فرنسا"
وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة إكس بملاحقة ومعاقبة "كل مَن ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب، حتى داخل البلديات".
 
وقال "لا مكان للعنف. سنقف جميعا صفا واحدا ضد ناشري الفوضى، الذين يسعون لتدمير مؤسساتنا ومنع من يُعبّرون عن مطالبهم سلميا من القيام بذلك".
 
سيباستيان لوكورنو: "لن نسمح بأن يتم ترهيبنا"
وحمل سيباستيان لوكورنو "اليسار المتطرف" وخارجين عن القانون مسؤولية الاضطرابات، مشددا على أن الحكومة لن "تخضع للترهيب" بسبب العنف، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية ​المقررة العام المقبل.
 
وكتب في منشور ‌على إكس "إلى أولئك الذين يريدون بوضوح استخدام هذا العنف "مقدمة" للانتخابات الرئاسية، أقول بوضوح: لن نسمح بأن يتم ترهيبنا. لن يفرض أحد أجندته السياسية عن طريق العنف".
 
مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية 
وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية.
 
ونددت زعيمة اليمين المتطرّف والمرشحة الأوفر حظا للفوز في الانتخابات مارين لوبان بـ"أعمال الشغب"، متهمة حزب منافسها اليساري جان لوك ميلانشون بأنه "يشرع العنف".
 
وقالت إنها ستحمي الفرنسيين من "عنف اليسار الراديالي" في حال فوزها بالرئاسة.
 
 في المقابل، دعا ميلانشون، الذي أيّد التظاهرات وقبلها الاحتجاجات الطلابية، المشاركين إلى الابتعاد عن أعمال النهب، معتبرا أنها "تتنافى مع أساليبنا".
 
ففيما شارك رئيس حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في تظاهرة في باريس داعيا للابتعاد عن أعمال العنف والتخريب، أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، والتي تتصدر الاستطلاعات، أن حزبها "التجمع الوطني" يقف في صفّ الشرطة، معتبرة أن موقف اليسار "يُضفي الشرعية على العنف" ويدفع البلاد نحو الفوضى.
 
وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبان، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.
 
جي دي فانس: "أعمال العنف تعود إلى الهجرة ومشكلات "الاندماج"
اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الهجرة ومشكلة "الاندماج" هما السبب وراء أعمال العنف التي شهدتها فرنسا، حيث خرجت السبت تظاهرات واسعة احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
 
وفي منشور على منصة إكس أرفقه بمقطع مصوّر يُظهر مبنى البلدية المصنّف معلما أثريّا في ليموج (وسط باريس) مشتعلا، كتب فانس "صدّر الليبراليون الغربيون العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة. وتجاهلوا أسئلة جوهرية تتعلق بالاندماج والتوافق. قيل لهم إن الأمور ستصل إلى هنا لكنهم رفضوا الإصغاء".
 
 وأضاف فانس "أصلّي لأن تتمكّن فرنسا، وهي بلد جميل وشعبها رائع، من وضع حد لهذا الجنون قبل أن تطال النيران المزيد من معالمها".
 
وربط فانس، الذي يُنظر إليه باعتباره مرشحا محتملا لرئاسيات 2028، بين الاضطرابات في فرنسا وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرّرة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، والتي يُتوقّع تراجع الجمهوريين فيها.
 
فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
 
 
الاحتجاجات في فرنسا: توقيف أكثر من 1800 شخص عقب أعمال عنف وخسائر بمئات المليارات
 
شهدت باريس ومدن فرنسية عدة، السبت، أعمال عنف غير مسبوقة، تخلّلها تخريب شوارع بأكملها في العاصمة وإحراق سيارات ونهب متاجر. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الأحد، توقيف أكثر من 1800 شخص خلال الاحتجاجات وبعدها، بعدما بلغت الحصيلة المعلنة السبت 1200 موقوف. وحذّر رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو من ارتفاع كلفة الأضرار، فيما قال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع ألكسندر بومبار إن نحو 1500 تاجر تضرروا مباشرة، مرجحا أن تبلغ فاتورة الأضرار مئات الملايين من اليورو.
 
اندلعت أعمال عنف، السبت، على هامش مظاهرات في باريس ومدن فرنسية أخرى احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
 
وقدّرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بنحو 550 ألفا، فيما رفع المنظمون تقديراتهم إلى 800 ألف.
 
وطالت أعمال النهب عشرات المتاجر، بينها متاجر كبرى، في باريس ومرسيليا ونيس ونانت وبوردو وليموج ومدن أخرى. وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع ألكسندر بومبار إن نحو 1500 تاجر تضرروا مباشرة، مرجحا أن تبلغ فاتورة الأضرار مئات الملايين من اليورو، معتبرا أنه من السابق لأوانه تقييم حجمها.
 
 وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية.
 
 
من جانبه، قال وزير الداخلية لوران نونييز، الأحد، في منشور على منصة إكس"أُلقي القبض على 1800 شخص وتجري الآن تحقيقات لتحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال حتى يتم تقديمهم إلى القضاء".
 
للنهب في شارع لا ريبوبليك، لا تزال آثار التخريب بادية للعيان: واجهة محطمة، وعلب ممزقة ملقاة على الأرض، وحقائب وقطع ديكور ديست بالأقدام.
 
ولم يتوقف جرس الإنذار عن الدوي، إذ لم يأت أحد بعد لتأمين المتجر الذي ظلت واجهته مفتوحة على مصراعيها.
 
حريق طال معلما تاريخيا
وطالت أعمال التخريب مباني بلديات ومرافق عامة في عدة مدن. ففي ليموج، اندلع حريق في مبنى البلدية المصنّف معلما تاريخيا، فيما اندلع حريق في مبنى بوسط غرونوبل، وكذلك في فرع لمكتب السياحة في ليون.
 
وأفاد مسؤول محلي بأن مبنى البلدية التاريخي في ليموج، الذي يزيد عمره على 140 عاما، تضرر بشدة جراء حريق أشعله متظاهرون ملثمون بعد اقتحامه.
 
كما تعرّض مبنيا بلديتين في مرسيليا وليل للاقتحام والتخريب، فيما طالت أعمال التخريب مجمعا للشرطة في بوردو ومكتبا للسياحة في ليون.
 
وفي باريس أيضا، هاجم حوالى مئة متظاهر مقرّ قناة "سي نيوز" التلفزيونية المملوكة للملياردير المحافظ فانسان بولوريه، وألقوا بمقذوفات على الواجهة، وفق الشرطة.
 
توقيف 1800 شخص على خلفية أعمال الشغب 
قال وزير الداخلية لوران نونييز، الأحد، في منشور على منصة إكس"أُلقي القبض على 1800 شخص وتجري الآن تحقيقات لتحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال حتى يتم تقديمهم إلى القضاء". 
 
وكانت الشرطة قد أفادت الشرطة الأحد أنه تم توقيف 855 شخصا في باريس على خلفية أعمال الشغب التي شابت الاحتجاجات الحاشدة في باريس السبت.
 
وقالت الشرطة إن هذا العدد يمثل "رقما قياسيا"، فيما أشارت السلطات إلى أن العنف الذي شهدته الاحتجاجات بلغ مستويات غير مسبوقة.
 
ماكرون: "لا مكان للعنف في فرنسا"
وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة إكس بملاحقة ومعاقبة "كل مَن ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب، حتى داخل البلديات".
 
وقال "لا مكان للعنف. سنقف جميعا صفا واحدا ضد ناشري الفوضى، الذين يسعون لتدمير مؤسساتنا ومنع من يُعبّرون عن مطالبهم سلميا من القيام بذلك".
 
سيباستيان لوكورنو: "لن نسمح بأن يتم ترهيبنا"
وحمل سيباستيان لوكورنو "اليسار المتطرف" وخارجين عن القانون مسؤولية الاضطرابات، مشددا على أن الحكومة لن "تخضع للترهيب" بسبب العنف، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية ​المقررة العام المقبل.
 
وكتب في منشور ‌على إكس "إلى أولئك الذين يريدون بوضوح استخدام هذا العنف "مقدمة" للانتخابات الرئاسية، أقول بوضوح: لن نسمح بأن يتم ترهيبنا. لن يفرض أحد أجندته السياسية عن طريق العنف".
 
مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية 
وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية.
 
ونددت زعيمة اليمين المتطرّف والمرشحة الأوفر حظا للفوز في الانتخابات مارين لوبان بـ"أعمال الشغب"، متهمة حزب منافسها اليساري جان لوك ميلانشون بأنه "يشرع العنف".
 
وقالت إنها ستحمي الفرنسيين من "عنف اليسار الراديالي" في حال فوزها بالرئاسة.
 
 في المقابل، دعا ميلانشون، الذي أيّد التظاهرات وقبلها الاحتجاجات الطلابية، المشاركين إلى الابتعاد عن أعمال النهب، معتبرا أنها "تتنافى مع أساليبنا".
 
ففيما شارك رئيس حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في تظاهرة في باريس داعيا للابتعاد عن أعمال العنف والتخريب، أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، والتي تتصدر الاستطلاعات، أن حزبها "التجمع الوطني" يقف في صفّ الشرطة، معتبرة أن موقف اليسار "يُضفي الشرعية على العنف" ويدفع البلاد نحو الفوضى.
 
وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبان، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.
 
جي دي فانس: "أعمال العنف تعود إلى الهجرة ومشكلات "الاندماج"
اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الهجرة ومشكلة "الاندماج" هما السبب وراء أعمال العنف التي شهدتها فرنسا، حيث خرجت السبت تظاهرات واسعة احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
 
وفي منشور على منصة إكس أرفقه بمقطع مصوّر يُظهر مبنى البلدية المصنّف معلما أثريّا في ليموج (وسط باريس) مشتعلا، كتب فانس "صدّر الليبراليون الغربيون العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة. وتجاهلوا أسئلة جوهرية تتعلق بالاندماج والتوافق. قيل لهم إن الأمور ستصل إلى هنا لكنهم رفضوا الإصغاء".
 
 وأضاف فانس "أصلّي لأن تتمكّن فرنسا، وهي بلد جميل وشعبها رائع، من وضع حد لهذا الجنون قبل أن تطال النيران المزيد من معالمها".
 
وربط فانس، الذي يُنظر إليه باعتباره مرشحا محتملا لرئاسيات 2028، بين الاضطرابات في فرنسا وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرّرة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، والتي يُتوقّع تراجع الجمهوريين فيها.
 
فرانس24/ أ ف ب/ رويترز