طور علماء صينيون لقاحا جديدا بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، قد يوفّر حماية طويلة الأمد ضد عدة سلالات خطيرة من فيروس الإيبولا. ويعد الإيبولا، المعروف أيضا باسم مرض فيروس الإيبولا (EVD)، من الأمراض النزفية الحادة التي تسبب الحمى والإقياء والنزيف الداخلي وفشل الأعضاء، وتصل نسبة الوفيات الناتجة عنه إلى نحو 50%. وينتقل الفيروس عبر ملامسة الدم أو سوائل الجسم المصابة، بينما لا تزال خيارات الوقاية والعلاج المتاحة محدودة حتى اليوم.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، توجد حاليا لقاحات مرخصة ضد الإيبولا، لكنها تستهدف بشكل رئيسي سلالة "إيبولا زائير"، ما يترك سلالات أخرى خطيرة دون حماية فعالة، مثل "السودان" و"بونديبوجيو"، المرتبطة بتفشيات متكررة في إفريقيا.
وفي محاولة لتطوير حماية أشمل، صمّم العلماء لقاحا متعدد السلالات يحمل اسم [GPs+NP]@LNP، اعتمادا على التقنية نفسها المستخدمة في لقاحات "كوفيد-19". ويعتمد اللقاح على إرسال تعليمات جينية إلى الجسم لإنتاج بروتينات فيروسية محددة، ما يساعد الجهاز المناعي على التعرف إلى الفيروسات ومهاجمتها عند التعرض لها لاحقا.
واعتمد العلماء في تصميم اللقاح على دمج ثلاثة بروتينات سكرية سطحية (النتوءات الخارجية للفيروس التي تلتصق بالخلايا البشرية وتصيبها) من سلالات مختلفة من الإيبولا، إلى جانب بروتين نووي داخلي يتميز بتشابه كبير بين معظم السلالات. وتساعد البروتينات السطحية على تحفيز إنتاج الأجسام المضادة، بينما يساهم البروتين النووي في تنشيط الخلايا المناعية القادرة على تدمير الخلايا المصابة.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" (PNAS)، أظهر اللقاح نتائج قوية خلال التجارب على الحيوانات. فقد حقق معدل بقاء بلغ 100% لدى الفئران المعرضة لفيروس إيبولا، كما خفّض بشكل كبير مستويات الفيروس في الدم والأعضاء الحيوية، مثل الكبد والطحال.
كما أثبت اللقاح فعالية ضد سلالتي "بونديبوجيو" و"السودان"، إذ ساعد على تقليل الحمل الفيروسي لدى الحيوانات المصابة، فيما حافظت فئران الهامستر على أوزان مستقرة وتخلصت من الفيروسات الموجودة في مجرى الدم.
ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن الحماية المناعية استمرت لفترة طويلة، وصلت إلى نحو 17 شهرا بعد التطعيم، وهو ما يعزز الآمال بإمكانية تطوير لقاح يوفر حماية ممتدة ضد عدة سلالات قاتلة في وقت واحد.
ورغم النتائج الواعدة، يؤكد العلماء أن اللقاح لا يزال في مراحله التطويرية الأولى، مشيرين إلى أن الخطوة التالية ستشمل اختباره على الرئيسيات غير البشرية قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.
المصدر: ميديكال إكسبريس
طور علماء صينيون لقاحا جديدا بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، قد يوفّر حماية طويلة الأمد ضد عدة سلالات خطيرة من فيروس الإيبولا. ويعد الإيبولا، المعروف أيضا باسم مرض فيروس الإيبولا (EVD)، من الأمراض النزفية الحادة التي تسبب الحمى والإقياء والنزيف الداخلي وفشل الأعضاء، وتصل نسبة الوفيات الناتجة عنه إلى نحو 50%. وينتقل الفيروس عبر ملامسة الدم أو سوائل الجسم المصابة، بينما لا تزال خيارات الوقاية والعلاج المتاحة محدودة حتى اليوم.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، توجد حاليا لقاحات مرخصة ضد الإيبولا، لكنها تستهدف بشكل رئيسي سلالة "إيبولا زائير"، ما يترك سلالات أخرى خطيرة دون حماية فعالة، مثل "السودان" و"بونديبوجيو"، المرتبطة بتفشيات متكررة في إفريقيا.
وفي محاولة لتطوير حماية أشمل، صمّم العلماء لقاحا متعدد السلالات يحمل اسم [GPs+NP]@LNP، اعتمادا على التقنية نفسها المستخدمة في لقاحات "كوفيد-19". ويعتمد اللقاح على إرسال تعليمات جينية إلى الجسم لإنتاج بروتينات فيروسية محددة، ما يساعد الجهاز المناعي على التعرف إلى الفيروسات ومهاجمتها عند التعرض لها لاحقا.
واعتمد العلماء في تصميم اللقاح على دمج ثلاثة بروتينات سكرية سطحية (النتوءات الخارجية للفيروس التي تلتصق بالخلايا البشرية وتصيبها) من سلالات مختلفة من الإيبولا، إلى جانب بروتين نووي داخلي يتميز بتشابه كبير بين معظم السلالات. وتساعد البروتينات السطحية على تحفيز إنتاج الأجسام المضادة، بينما يساهم البروتين النووي في تنشيط الخلايا المناعية القادرة على تدمير الخلايا المصابة.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" (PNAS)، أظهر اللقاح نتائج قوية خلال التجارب على الحيوانات. فقد حقق معدل بقاء بلغ 100% لدى الفئران المعرضة لفيروس إيبولا، كما خفّض بشكل كبير مستويات الفيروس في الدم والأعضاء الحيوية، مثل الكبد والطحال.
كما أثبت اللقاح فعالية ضد سلالتي "بونديبوجيو" و"السودان"، إذ ساعد على تقليل الحمل الفيروسي لدى الحيوانات المصابة، فيما حافظت فئران الهامستر على أوزان مستقرة وتخلصت من الفيروسات الموجودة في مجرى الدم.
ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن الحماية المناعية استمرت لفترة طويلة، وصلت إلى نحو 17 شهرا بعد التطعيم، وهو ما يعزز الآمال بإمكانية تطوير لقاح يوفر حماية ممتدة ضد عدة سلالات قاتلة في وقت واحد.
ورغم النتائج الواعدة، يؤكد العلماء أن اللقاح لا يزال في مراحله التطويرية الأولى، مشيرين إلى أن الخطوة التالية ستشمل اختباره على الرئيسيات غير البشرية قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.