إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

السودان.. البرهان يعيّن رئيسا جديدا للأركان

عيّن الجيش السوداني الخميس الفريق أول ركن ياسر العطا رئيسا جديدا للأركان، في أبرز تعديل عسكري منذ بدء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل نحو ثلاث سنوات.
وأوضح المتحدث باسم الجيش في بيان أن العطا، الذي يشغل منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان سيتولى رئاسة الأركان.
ويشمل التعديل أيضا تعيين نواب جدد في هيئة الأركان للإشراف على الإدارة والعمليات والتدريب والإمداد والاستخبارات العسكرية.
ويخلف اللواء العطا محمد عثمان الحسين الذي شغل المنصب منذ العام 2019.
ويُعرف العطا، وهو ضابط مخضرم خدم قرابة 40 عاما، بانتقاداته الصريحة لدولة الإمارات ويتهمها بدعم قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه أبوظبي.
وإلى جانب دوره في ساحة المعركة، برز العطا كشخصية سياسية محورية، إذ كان عضوا مجلس السيادة الانتقالي الذي شُكّل عام 2019 عقب إطاحة الرئيس عمر البشير.
والشهر الماضي، أعلن عطا أن الجيش سيواصل دمج الجماعات المسلحة المتحالفة في صفوفه لتشكيل قوة وطنية موحدة.
وأثار هذا الإعلان مخاوف بشأن إمكان دمج جماعات مقربة من الإسلاميين في القوات النظامية ومن بينها لواء البراء بن مالك التي صنّفتها الولايات المتحدة في مارس كمنظمة "إرهابية" وتتهمها بتلقي دعم مالي من إيران.
ونفى القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان مرارا الاتهامات الموجهة إليه بأن الإسلاميين يسيطرون على الجيش.
وفشلت الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بقيادة الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر فيما يزداد الجانبان جرأة بفضل المكاسب التي حققاها ميدانيا.
ويقول محلّلون إن الوضع أكثر تعقيدا لأن البرهان يعتمد على شبكات إسلامية تخشى أن يؤدي اتفاق سلام إلى تهميشها.
ويأتي تعيين العطا على خلفية امتداد رقعة النزاع في السودان إلى جبهات جديدة تشمل إقليم كردفان (جنوب) الذي يُعدّ الآن أكثر جبهات الحرب شراسة، وولاية النيل الأزرق (جنوب شرق) حيث تشتد الاشتباكات.
ولا تزال هجمات الطائرات المسيّرة شبه اليومية تعطل الحياة اليومية وتسفر أحيانا عن مقتل العشرات في كل هجوم.
وأعلنت وزارة الصحة مقتل 10 من الكوادر الطبية والإدارية من بينهم مدير المستشفى، وإصابة 22 آخرين.
ونفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها، ووصفت الاتهامات بأنها "باطلة" وتأتي "ضمن سيناريو مُعدّ ومفبرك من قبل عناصر تابعة للجيش وكتائبه جنوب النيل الأبيض".
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 500 مدني قتلوا في ضربات بالطيران المسيّر بين جانفي ومنتصف مارس فقط، خصوصا في منطقة كردفان.
وتقترب الحرب من عامها الثالث، وقد أودت بعشرات آلاف الأشخاص وتسببت في نزوح أكثر من 11 مليونا وبأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.

المصدر: (أ ف ب)

 السودان.. البرهان يعيّن رئيسا جديدا للأركان

عيّن الجيش السوداني الخميس الفريق أول ركن ياسر العطا رئيسا جديدا للأركان، في أبرز تعديل عسكري منذ بدء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل نحو ثلاث سنوات.
وأوضح المتحدث باسم الجيش في بيان أن العطا، الذي يشغل منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان سيتولى رئاسة الأركان.
ويشمل التعديل أيضا تعيين نواب جدد في هيئة الأركان للإشراف على الإدارة والعمليات والتدريب والإمداد والاستخبارات العسكرية.
ويخلف اللواء العطا محمد عثمان الحسين الذي شغل المنصب منذ العام 2019.
ويُعرف العطا، وهو ضابط مخضرم خدم قرابة 40 عاما، بانتقاداته الصريحة لدولة الإمارات ويتهمها بدعم قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه أبوظبي.
وإلى جانب دوره في ساحة المعركة، برز العطا كشخصية سياسية محورية، إذ كان عضوا مجلس السيادة الانتقالي الذي شُكّل عام 2019 عقب إطاحة الرئيس عمر البشير.
والشهر الماضي، أعلن عطا أن الجيش سيواصل دمج الجماعات المسلحة المتحالفة في صفوفه لتشكيل قوة وطنية موحدة.
وأثار هذا الإعلان مخاوف بشأن إمكان دمج جماعات مقربة من الإسلاميين في القوات النظامية ومن بينها لواء البراء بن مالك التي صنّفتها الولايات المتحدة في مارس كمنظمة "إرهابية" وتتهمها بتلقي دعم مالي من إيران.
ونفى القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان مرارا الاتهامات الموجهة إليه بأن الإسلاميين يسيطرون على الجيش.
وفشلت الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بقيادة الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر فيما يزداد الجانبان جرأة بفضل المكاسب التي حققاها ميدانيا.
ويقول محلّلون إن الوضع أكثر تعقيدا لأن البرهان يعتمد على شبكات إسلامية تخشى أن يؤدي اتفاق سلام إلى تهميشها.
ويأتي تعيين العطا على خلفية امتداد رقعة النزاع في السودان إلى جبهات جديدة تشمل إقليم كردفان (جنوب) الذي يُعدّ الآن أكثر جبهات الحرب شراسة، وولاية النيل الأزرق (جنوب شرق) حيث تشتد الاشتباكات.
ولا تزال هجمات الطائرات المسيّرة شبه اليومية تعطل الحياة اليومية وتسفر أحيانا عن مقتل العشرات في كل هجوم.
وأعلنت وزارة الصحة مقتل 10 من الكوادر الطبية والإدارية من بينهم مدير المستشفى، وإصابة 22 آخرين.
ونفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها، ووصفت الاتهامات بأنها "باطلة" وتأتي "ضمن سيناريو مُعدّ ومفبرك من قبل عناصر تابعة للجيش وكتائبه جنوب النيل الأبيض".
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 500 مدني قتلوا في ضربات بالطيران المسيّر بين جانفي ومنتصف مارس فقط، خصوصا في منطقة كردفان.
وتقترب الحرب من عامها الثالث، وقد أودت بعشرات آلاف الأشخاص وتسببت في نزوح أكثر من 11 مليونا وبأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.

المصدر: (أ ف ب)