إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

اعتذر لدول الجوار.. هل يرمم موقف الرئيس الايراني ما افسدته الصواريخ في سماء الجيران؟

في خطوة دبلوماسية لافتة، قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذارًا للدول المجاورة امس الجمعة وذلك على خلفية الهجمات التي شنتها إيران خلال الصراع الأخير مع إسرائيل والولايات المتحدة على الدول المحاذية لحدودها سيما دول الخليج العربي والتي عاشت تحت ضربات صاروخية متواترة.
وأعلن الرئيس الإيراني اعتذاره لدول الجوار بعد استهدافها بهجمات خلال الأيام الماضية، وقال إن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق الهجمات ما لم ينطلق هجوم من تلك الدول على إيران.

وفي كلمة بُثت اليوم السبت، قال بزشكيان: "أعتذر للدول المجاورة وليست لدينا عداوة معها"، مضيفا: "يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام".

وأكد أن إيران "ملتزمة بالقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية، ولا يحق للعدو أن يتجاهل حقوقها". 

وتابع: "في المجلس المؤقت للقيادة أمس، تقرر أنه لا يجب استهداف الدول المجاورة من الآن فصاعدا، إلا إذا وقع هجوم على إيران من أراضيها، ويجب معالجة هذه القضايا عبر القنوات الدبلوماسية".

يأتي هذا الاعتذار في سياق إقليمي متوتر، حيث شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا أثر على استقرار عدة دول اقتصاديا وعسكريا.  

وقد أشارت بعض التقارير إلى أن هذا الاعتذار جاء بعد مطالبات من دول مثل أذربيجان، التي طالبت باعتذار رسمي ومحاسبة المسؤولين بعد هجوم استهدف اراضيها دون أن تكون جزءا من الصراع الحاصل بالمنطقة.  
و. يعكس هذا التطور في الموقف الايراني رغبة محتملة من طهران في تخفيف حدة التوترات الإقليمية وإعادة بناء جسور الثقة مع جيرانها، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة؟

كما يمكن لهذا الاعتذار ان يكون محاولة لتهدئة المخاوف الإقليمية والدولية بشأن الدور الإيراني في المنطقة، وتقديم بادرة حسن نية قد تفتح الباب أمام حوارات مستقبلية. 

ومن ناحية أخرى، وفي قراءات متطابقة يشكل الاعتذار العلني والمباشر للرئيس الإيراني اعترافًا ضمنيًا بتأثير العمليات العسكرية الإيرانية على استقرار المنطقة ومحاولة لتجنب المزيد من العزلة الدبلوماسية..

ومع الرغم مما تقدم، فإن فعالية هذا الاعتذار في تغيير الديناميكيات الإقليمية ستعتمد بشكل كبير على الخطوات اللاحقة التي ستتخذها إيران، ومدى التزامها بتعهداتها تجاه جيرانها.

ويذكر تن منظمة الهلال الأحمر الإيراني نقلت ان 1045 شخصًا قتلوا، منهم 175 من التلميذات والعاملين في ضربة صاروخية على مدرسة ابتدائية ​للبنات في ميناب في جنوب البلاد في اليوم ‌الأول من الحرب.


خليل الحناشي 

اعتذر لدول الجوار.. هل يرمم موقف الرئيس الايراني ما افسدته الصواريخ في سماء الجيران؟

في خطوة دبلوماسية لافتة، قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذارًا للدول المجاورة امس الجمعة وذلك على خلفية الهجمات التي شنتها إيران خلال الصراع الأخير مع إسرائيل والولايات المتحدة على الدول المحاذية لحدودها سيما دول الخليج العربي والتي عاشت تحت ضربات صاروخية متواترة.
وأعلن الرئيس الإيراني اعتذاره لدول الجوار بعد استهدافها بهجمات خلال الأيام الماضية، وقال إن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق الهجمات ما لم ينطلق هجوم من تلك الدول على إيران.

وفي كلمة بُثت اليوم السبت، قال بزشكيان: "أعتذر للدول المجاورة وليست لدينا عداوة معها"، مضيفا: "يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام".

وأكد أن إيران "ملتزمة بالقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية، ولا يحق للعدو أن يتجاهل حقوقها". 

وتابع: "في المجلس المؤقت للقيادة أمس، تقرر أنه لا يجب استهداف الدول المجاورة من الآن فصاعدا، إلا إذا وقع هجوم على إيران من أراضيها، ويجب معالجة هذه القضايا عبر القنوات الدبلوماسية".

يأتي هذا الاعتذار في سياق إقليمي متوتر، حيث شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا أثر على استقرار عدة دول اقتصاديا وعسكريا.  

وقد أشارت بعض التقارير إلى أن هذا الاعتذار جاء بعد مطالبات من دول مثل أذربيجان، التي طالبت باعتذار رسمي ومحاسبة المسؤولين بعد هجوم استهدف اراضيها دون أن تكون جزءا من الصراع الحاصل بالمنطقة.  
و. يعكس هذا التطور في الموقف الايراني رغبة محتملة من طهران في تخفيف حدة التوترات الإقليمية وإعادة بناء جسور الثقة مع جيرانها، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة؟

كما يمكن لهذا الاعتذار ان يكون محاولة لتهدئة المخاوف الإقليمية والدولية بشأن الدور الإيراني في المنطقة، وتقديم بادرة حسن نية قد تفتح الباب أمام حوارات مستقبلية. 

ومن ناحية أخرى، وفي قراءات متطابقة يشكل الاعتذار العلني والمباشر للرئيس الإيراني اعترافًا ضمنيًا بتأثير العمليات العسكرية الإيرانية على استقرار المنطقة ومحاولة لتجنب المزيد من العزلة الدبلوماسية..

ومع الرغم مما تقدم، فإن فعالية هذا الاعتذار في تغيير الديناميكيات الإقليمية ستعتمد بشكل كبير على الخطوات اللاحقة التي ستتخذها إيران، ومدى التزامها بتعهداتها تجاه جيرانها.

ويذكر تن منظمة الهلال الأحمر الإيراني نقلت ان 1045 شخصًا قتلوا، منهم 175 من التلميذات والعاملين في ضربة صاروخية على مدرسة ابتدائية ​للبنات في ميناب في جنوب البلاد في اليوم ‌الأول من الحرب.


خليل الحناشي