اتخذت وزارة النقل جملة من القرارات الهامة في جلسة عمل انعقدت أمس الجمعة بمقر الوزارة وأشرف عليها كريم الهاروني وزير النقل.
وقد خصصت الجلسة للنظر في مشاغل الشركات الخاصة للنقل العمومي للأشخاص بهدف تحسين مردوديته والنهوض بنشاطه في إطار التكامل مع مختلف أنماط النقل البري، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن الوزارة تلقت "الصباح نيوز" نسخة منه.
وحضر هذا الإجتماع المدير العام للنقل البري و الرئيسة المديرة العامة لشركة نقل تونس والمديرون العامون لشركة النقل العمومي للمسافرين TCV وشركة النقل الحضري لتونس TUT وشركة النقل الحضري والجهوي TUSوشركة النقل الجماعي STC إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة.
وتم خلال هذه الجلسة،استعراض جملة من المشاغل القطاع تتعلق أساسا بالظروف المالية الصعبة التي تتعرض لها الشركات والمزاحمة غير الشرعية من قبل الدخلاء والوضعية المتردية للمحطات وارتفاع الآداءات .
وحسب نفس البلاغ، وبعد تبادل وجهات النظر أفضت هذه الجلسة إلى جملة من القرارات العملية تتمثل فيما يلي:
1- مزيد الإهتمام بهذا القطاع وذلك بإحداث مصلحة بمشروع الهيكل التنظيمي وزارة النقل تعنى بالنقل العمومي الجماعي الخاص بصفة مباشرة ومستمرة
2- برمجة إعادة تنظيم النقل البري بالمحطات الكبرى بالعاصمة بدء بساحة برشلونة في بداية سنة 2013
3- برمجة حملات مراقبة ميدانية بالتنسيق مع وزارة الداخلية للحد من التجاوزات
4- برمجة اجتماع بحضور ممثلي عن وزارة المالية والشركات المعنية بالنقل الحضري لدراسة المطالب المتعلقة بالمسائل المالية
5- عقد اجتماع بمشاركة ممثلين عن الشركات الخاصة للنقل الجماعي وشركة نقل تونس لإبداء الرأي بخصوص مشروع مجلة الإستثمارات قبل عرضه على أنظار المجلس التأسيسي
6- التنسيق مع الأطراف المعنية لوضع خطة عملية لإحترام الممرات الخاصة بالحافلات
7- استعداد الوزارة لدراسة امكانية مراجعة بعض الخطوط المستغلة حاليا طبقا للإتفاقيات المبرمة ؛
وبعيدا عن الحلول الظرفية والجزئية، دعا الهاروني الشركات الخاصة للنقل الحضري إلى إعداد برنامج نشاط تجاري والمبادرة بتقديم مقترحاتها استنادا إلى تجاربها في المجال وأهدافها المرسومة التي لا تشمل الربح المادي فقط بل إرساء سياسة عامة للنقل يتكامل فيها القطاعان العام والخاص وتؤسس لخدمات نقل ذات جودة عالية وترضي الحريف الذي يبقى مقياس النجاح .
وعلى صعيد آخر أكد وزير النقل أن النقل الحضري الخاص يعد جزء من العائلة الموسعة لقطاع النقل وأن الوزارة تلتزم بدورها في دعمه دون السماح لأي طرف مقابل بالإنفراد بهذا القطاع في معالجة الملفات الإجتماعية المتعلقة به، وفق ذات البلاغ.
يذكر ان مثل هذه القرارات كانت قد اتخذت منذ العهد البائد وبدات تاتي اكلها في ظل الانضباط والحزم غير ان التسيب من جهة بعد الثورة وقلة خبرة المسؤوليين الجدد وضعف اداء المستشاري وتهميش الكفاءات التي عملت السنوات الطوال في الوزارة جعل الوضع في اتعس حال واليوم يبدو انه بلغنا سياسة جديدة تعتمد سحب الاجراءات القديمة من الرفوف و"تسخينها" وايهام لناس بانهم بصدد ايجاد حلول جديدة ومستحثة في الوقت الذي يتلخص تنظيم النقل في انضباط العاملين به بدرجة واولى واحكام المخطط المروري وفرض الرقابة الصارمة واعتماد التقنيات الحديثة في تحرك الاسطول والتصرف بما يسّل محاسبة كل تاخير وتحميل المسؤولية لمن يقف وراءه ...فهل هي محاولة من الوزبر لانقاذ فريقه أو ان تحوير قادم مطروح للتغيير بعد أخطاء عدة يعرفها القاصي والداني ؟