التكتل يحتفل بعيده العشرين : سمكة بن جعفر من صنارة النهضة الى مقلاة الحكومة الى مائدة الحيتان الكبرى - الصباح نيوز | Assabah News
Feb.
27
2021

تابعونا على

التكتل يحتفل بعيده العشرين : سمكة بن جعفر من صنارة النهضة الى مقلاة الحكومة الى مائدة الحيتان الكبرى

الجمعة 11 أفريل 2014 18:37
نسخة للطباعة

على عكس ما يظن البعض فان القلب النابض للتكتل والأب الروحي لابنائه هو مصطفى بن جعفر ..فهو رمز وحدته ومرجعه ومرجعيته ..في غيابه كما في حضوره يدعى الرجل بـ"سي مصطفى " ويتجنب السواد الاعظم من مناضلي التكتل توجيه النقد له رغم انهم لا يترددون في رشق أعضاده والتراشق فيما بينهم في اطار حرب عادية داخل الاحزاب السياسية.

طبيب الصحة العمومية الذي تخصص في علاج اضطرابات سياسيي ما بعد الثورة من نزلاء التأسيسي اختار أن يعمل بنظام النشاط التكميلي الخاص في حزبه وهو ما جعل عيادته تغص كلما فتح بابها لكثرة اللاجئين للـ"المعلّم" بما يطرح سؤالا عن مصير الحزب دون بن جعفر ...فالرجل أمضى عقدين من عمره "متكتلا" الى حدّ التيبّس ..ففي الوقت الذي لان فيه آخرون ومدوا يدهم للنظام القائم اختار الدكتور ومن صمد معه ان يكونوا اوفياء لمبادئ اربكتها نتائج السمكة التي رفضت ان يمسك بها في فترة ما قبل الانتخابات وأسالت لعاب الناخبين عند الانتخابات فاقبلوا عليها تجنبا لتخمة "كوليسترول " من رأوا السياسة بعين مصابة بقصر النظر..

وهكذا تحوّل تيبّس بن جعفر الى لين بعد أن وقعت "السمكة "  في صنارة النهضة فكان حالها شبيها بتفاحة آدم التي أنزلت الجميع من "جنة القيم " الى ارض الواقع المؤلم فتفرق اصدقاء الامس ليتحولوا الى أعداء صدّروا مشاكلهم الى أروقة المحاكم  .. وليغتنم الفرصة من كان في الطابور الخامس ومن لم يذق لوعة السجون والمنافي والهرسلة وتتبع البوليس السياسي ويتبوأ الصدارة فيولد من ألم الفراق جيل تكتلي جديد..

وحده الاسد العجوز وبعض من انصاره اختاروا ان تلقى السمكة في مقلاة الحكومة بعد ان وقعت في الصنارة ليكوى بنار زيتها الحزب جراء نكسات الحكومات المتعاقبة وسوء ادارة بعض من اعضائها المنتمين للحزب .. وكالعادة كان الطبيب يتطوّع لتضميد الجراح او لتسكين الاوجاع  ثم وبعد تمرس لاستباق الاحداث واختيار المصلات الملائمة ولو انها لم تكن كلها ملائمة..

اليوم التكتل الديموقراطي من اجل العمل والحريات يحتفل بعيده العشرين بنفس الاسم ولكن بدون أسماء صنعت مجده ..يحتفل بمرور عشرين سنة عن بعثه وهو منهك في أذهان العديد ومتأهب في أذهان منخرطيه .. أما الاب الروحي المنقذ فروحه توّاقة لقصر قرطاج ووحده الجسد ظل في باردو وهو يعلم جيدا أن حزبه وحده لن ينجح في تحقيق آخر أحلامه .. فالسمكة وان نضجت على حد تعبيرهم فالطاولة التي ستوضع عليها في انتخابات خريف 2014 مليئة بالحيتان وأخشى ما يخشاه "حكماء" الحزب على قلتهم أن ينطبق عليهم المثل التونسي القائل "حوت ياكل حوت ..وقليل الجهد يموت"

حافظ الغريبي

في نفس القسم

2020/3/26 11:02
مع دخول الحجر الصحي الشامل يومه الرابع، مازالت تصلنا نفس الصور المستفزة، والمشاهد الصادمة، من مختلف مناطق الجمهورية، بما يعكس عدم الالتزام بالإجراءات ، ويطرح أكثر من نقاط استفهام، حول عدم وعي البعض بعد بان الوضع في منتهى الحساسية والدقة، في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة. ورغم...
2020/3/9 14:55
بقلم : محمد صالح الربعاوي وسط التطورات المتلاحقة وتسارع المستجدات حول مخاطر فيروس كورونا المستجد ، بعد اعلان وزارة الصحة مساء أمس عن الإصابة المؤكدة الثانية ، لم تتحرك الحكومة في اتجاه يتماشى مع دقة المرحلة ، في ظل المخاطر التي تهدد صحة التونسيين ، ولم تتخذ أي قرارات استثنائية...
2019/12/30 09:52
بدأت سنة 2019 تلملم "أوراقها"، وتطوي آخر صفحاتها استعدادا للرحيل، بعد ان انسلّت أيامها ، الثقيلة ، الحزينة ، الكئيبة ، والسوداء ، انسلالا ، ولم تعد تفصلنا سوى سويعات عن استقبال سنة جديدة لعلها تنسينا الاحباطات السياسية ، الأزمات الاقتصادية ، الهزات الاجتماعية ، والصدمات النفسية...
2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...

مقالات ذات صلة