زوبعة في فنجان العدالة تتحول لإعصار يعصف بالمتقاضين : اخطأ قاضي التحقيق ولو كان على صواب - الصباح نيوز | Assabah News
Jul.
14
2020

تابعونا على

زوبعة في فنجان العدالة تتحول لإعصار يعصف بالمتقاضين : اخطأ قاضي التحقيق ولو كان على صواب

الاثنين 24 فيفري 2014 18:35
نسخة للطباعة

تبدأ الحروب الكبرى بخلافات بسيطة تذكي نيرانها أخطاء بدائية ..ذاك ما ينطبق على واقع الحال في موقعة باب بنات من حرب "البسوس " الصامتة التي تدور رحاها بين المحامين والقضاة على خلفية حصانة افتكها أصحاب " الروب الاسود " غفلة في فترة ما بعد الثورة الذي كانت فيه الأمور تأخذ فيها غلابا.

القضاة الذين مسوا في كبريائهم لم يغفروا تلك العطيّة التي منّ بها وزير كان عميدا سابقا للمحامين زملاءه تحت الضغط بمباركة وزير أول محامي ..ضغط امتد لينهك القضاة  أشهرا طويلة تلت الثورة حيث كان المحامين يتمترسون بأروقة المحكمة الابتدائية بتونس في مشهد سريالي وببلاتوهات التلفزيونات في حملات شرسة ضد ما كانوا يصفونه بالفساد وليس كله بفساد ، ضغط كان يدفع قضاة التحقيق لاصدار بحكم صلاحياتهم بطاقات الايداع على كل الماثلين أمامهم بحيث يكون كل من عمل بالنظام القديم متهما حتى تثبت المحكمة براءته خشية أن ينعتوا بالولاء للنظام القديم.

هذا الاستسهال في التعاطي مع بطاقات الايداع زمن ما بعد الثورة في الوقت الذي كان فيه على الجميع أن يقطعوا مع صلاحيات ما قبل الثورة "المؤلمة " جعلت قضاة التحقيق ينتصبون وكأنهم أنصاف إلاه يصادرون حرية الأفراد بجرة قلم ويودعونهم غياهب السجون لسنوات او لأشهر لتبرّأ المحكمة العديد منهم أو لتحسم محكمة التعقيب في قرارات الإيقاف بالنقض ..والحال أن منطق الأشياء يقول بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته والفصل القانوني المخصص للايقاف التحفظي يؤكد أن جلهم لا تنطبق عليه ترتيباته .

لقد جاء مثول محامية أمام قاضي التحقيق في ظاهره قضية بسيطة كان بالامكان أن تمر مرور الكرام لو لم يعمد مرة أخرى قاضي التحقيق للاستعمال "المفرط " لصلاحياته ،فأي خطر يمكن أن تشكله هذه المحامية لو ظلت حرة وأي نتيجة جنتها العدالة  "الجريحة " جراء ايداعها السجن ، وأي ذنب ارتكبه المتقاضون كي تتحوّل زوبعة الخلاف داخل أطراف العدالة إلى إعصار يعصف بمصالحهم ...إنه فهم خاطئ للسادة قضاة التحقيق للسلطة التي بموجبها يودعون السجن أبرياء لم تثبت ادانتهم دون أن يشعروا بالمآسي والآلام التي تخلّفها ويحجرون السفر لسنوات من يدير أعماله بالسفر ، لا لشيء إلا لانهم عنّ لهم أن يفعلوا هكذا...وهكذا جاء رد المحامين أعنف من قرار القاضي والحصيلة 4 أيام من الإضراب تضاف لأيام أخرى عدة من الإضرابات التي يسدد فاتورتها المواطن في صمت لأنه يخشى سطوة السادة القضاة ... فصدق من قال أن العدل أساس العمران

حافظ الغريبي 

 

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2020/3/26 11:02
مع دخول الحجر الصحي الشامل يومه الرابع، مازالت تصلنا نفس الصور المستفزة، والمشاهد الصادمة، من مختلف مناطق الجمهورية، بما يعكس عدم الالتزام بالإجراءات ، ويطرح أكثر من نقاط استفهام، حول عدم وعي البعض بعد بان الوضع في منتهى الحساسية والدقة، في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة. ورغم...
2020/3/9 14:55
بقلم : محمد صالح الربعاوي وسط التطورات المتلاحقة وتسارع المستجدات حول مخاطر فيروس كورونا المستجد ، بعد اعلان وزارة الصحة مساء أمس عن الإصابة المؤكدة الثانية ، لم تتحرك الحكومة في اتجاه يتماشى مع دقة المرحلة ، في ظل المخاطر التي تهدد صحة التونسيين ، ولم تتخذ أي قرارات استثنائية...
2019/12/30 09:52
بدأت سنة 2019 تلملم "أوراقها"، وتطوي آخر صفحاتها استعدادا للرحيل، بعد ان انسلّت أيامها ، الثقيلة ، الحزينة ، الكئيبة ، والسوداء ، انسلالا ، ولم تعد تفصلنا سوى سويعات عن استقبال سنة جديدة لعلها تنسينا الاحباطات السياسية ، الأزمات الاقتصادية ، الهزات الاجتماعية ، والصدمات النفسية...
2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...

مقالات ذات صلة