رسالة مفتوحة إلى الرؤساء الثلاثة وقادة النقابات - الصباح نيوز | Assabah News
Aug.
13
2020

تابعونا على

رسالة مفتوحة إلى الرؤساء الثلاثة وقادة النقابات

الجمعة 10 جويلية 2020 12:16
نسخة للطباعة

بقلم كمال  بن  يونس

 السادة رئيس الدولة ورئيسا الحكومة والبرلمان

السادة رؤساء نقابات العمال ورجال الأعمال والفلاحين

 

في الوقت الذي يحق فيه لتونس- مجتمعا ودولة - أن تفتخر  بنجاحها في الحد من الآثار الخطيرة لوباء كورونا صحيا و اقتصاديا واجتماعيا تبدو البلاد حسب مؤشرات عديدة مهددة بمخاطر على كل المستويات ..داخليا وخارجيا ..من بينها تضخم عدد العاطلين عن العمل والفقراء والمهمشين والمؤسسات المفلسة بشكل غير مسبوق ..

 

وبالرغم من كل التقديرات المتشائمة بمستقبل البلاد فإن مؤشرات بالجملة ترجح إمكانية إنقاذ الأوضاع إذا تضافرت جهودكم وأحسنتم توظيف الظروف الاستثنائية الحالية وطنيا وإقليميا ودوليا ..

 

-       صحيح أن نسبة التداين الخارجي العمومي والخاص تقدر لأول مرة بحوالي 120 بالمائة من الناتج ، " بينما يفترض أن لا تتجاوز ال40 بالمائة " حسبما ورد مؤخرا على لسان رئيس الحكومة وعدد من المسؤولين في الدولة ونقابات العمال ورجال الأعمال ..

 

-       وصحيح أن ازمات قطاعات السياحة والصناعات التقليدية والنقل والخدمات قد تسببت في استفحال معضلات البطالة  و التهميش والعجز المالي في القطاعين العام والخاص..وفي ارتفاع عدد العاطلين من 650 الفا ، "قبل كورونا " ،  إلى أكثر من مليون آخر الصائفة .. يضاف إليهم " جيش البطالة المقنعة " والعاملين في " الوظائف الوهمية " مثل شركات البيئة والبستنة والحضائر والمؤسسات العمومية المفلسة كشركات الفوسفاط و النفط والغازوالنقل..

 

-       وصحيح أن "ودائع" ملايين العمال والموظفين في الصناديق الاجتماعية " تبخرت " بسبب " سوء التصرف " فيها ، فأصبحت "جرايات "أكثر من مليون متقاعد مهددة بمزيد الاقتطاع المباشر بعد أن تسبب ارتفاع الاسعار والتضخم المالي في البلاد في تخفيض كبير لقيمتها الحقيقية ..بالرغم من كون الأمر يتعلق بحق استرجاع أموال اقتطعت من الراتب طوال عشرات السنين وليس ب" صدقة " و" جراية شيخوخة اجتماعية "..

 

-       وصحيح أن تونس ورثت أزمات هيكلية ومشاكل معقدة جدا عن مرحلة ما قبل 14 جانفي 2011 ، وأخرى عن حكومات ما قبل انتخابات 2019..من بينها أزمة الثقة بين دافعي الضرائب والسلطات بسبب التهريب والتهرب الجبائي..

 

-       وصحيح أن وباء كورونا تسبب في تعميق الازمات المالية والاجتماعية والسياسية في الدول الغنية بما في ذلك الدول النفطية الشقيقة وشركاء تونس التقليديين في أوربا وأمريكا ..

 

لكن كل هذه المعطيات لا تقلل من فرص تدارك الوضع وانقاذ البلاد عبر خطوات ومبادرات يمكن أن تقوموا بها في أقرب وقت من بينها :

 

·     سياسيا : عبر عقد اجتماعات تشاور صريحة ومغلقة في مستوى الخبراء وكبار المستشارين تشرف عليها رئاسة الجمهورية وتشارك فيها وفود تمثل رئاسة الحكومة والبرلمان ونقابات العمال ورجال الأعمال والفلاحين لبلورة خطة انقاذ سياسي شاملة تتماشى ومقتضيات الدستور والقانون وتضع حدا للدعوات " الانقلابية " بأنواعها..

 

وتتوج هذه المشاورات بجلسة  بين رئيس الدولة ورؤساء الحكومة والبرلمان و اتحاد الشغل والصناعة والتجارة والفلاحة والصيد البحري للتوقيع على وثيقة سياسية مشتركة وملزمة للإنقاذ تتضمن مثلا تعديل القانون الانتخابي و إحداث مؤسسة تكرس" المصالحة  الوطنية الشاملة وانصاف ضحايا الفساد والاستبداد" وتنظيم انتخابات برلمانية سابقة لأوانها عام 2021 ...الخ

 

·     اجتماعيا :  عبر تحيين " العقد الاجتماعي " الذي أبرم في 2013 والزام كل الأطراف بإحترامه ومعاقبة الطرف الذي يخل به ، لأن مكافحة الفقر والبطالة تبدأ بتحسين مناخ الاستثمار وتحقيق الأمن الاجتماعي وتقاسم التضحيات بين رجال الأعمال والعمال .

 

·     ديبلوماسيا : عبر تدارك الثغرات في عمل المؤسسات الديبلوماسية الحكومية و تفعيل " ديبلوماسية الحياد الايجابي " و" الديبلوماسية الاقتصادية " و"الديبلوماسية الشعبية " بالتنسيق بين وزارة الخارجية وكل الأطراف التي تلعب في تونس وفي أغلب دول العالم منذ عقود دورا في جذب الاستثمارات الخارجية وفرص التمويل للدولة مثل منظمات رجال الأعمال والنقابات والبرلمان والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الإعتبارية ..

 

·      إعلاميا واتصاليا : تدارك النقائص المفزعة التي يشهدها قطاع الاعلام والاتصال منذ 10 أعوام بسبب غلطات كبيرة ارتكبت منذ سقوط حكم بن علي لأسباب عديدة من بينها تهميش الخبراء النزهاء والمهنيين المحترفين والوطنيين وتعاقب القرارات المرتجلة من قبل بعض صناع القرار والقائمين على القطاع في عهد الحكومات المتعاقبة..

 

وإذ يطلب منكم دعم هامش الحريات الصحفية فلا بد من خطة عمل واضحة لتطوير أداء وسائل الإعلام والاتصال الوطنية لتساهم قولا وفعلا في خدمة مصالح الشعب والبلاد ، في عصر أصبحت فيه وسائل الاتصال  تعتبر" السلطة الأولى" في كثير من دول العالم المتقدم و" سلاحا ذا حدين" يمكن أن يوظف في البناء أو في الهدم...

 

السادة الرؤساء والزعماء النقابيون

 

 عسى أن تنجحوا في توسيع منسوب الثقة المتبادلة بين كل الوطنيين وفي أن توظفوا المشاكل الظرفية والأزمة السياسية لإنقاذ البلاد ومسار الانتقال الديمقراطي تكريسا لوعودكم الانتخابية .

في نفس القسم

2020/8/13 14:51
تقرر اليوم الخميس 13 أوت 2020 بالتنسيق مع وزير الصحة بالنيابة تدعيم ولاية قابس بالإطار الطبي وشبه الطبي من الولايات المجاورة وخاصة قفصة وتوزر للوصول الى إجراء أكثر من 1000 تحليل يوميا خاص بفيروس كورونا المستجد بمعتمديتي الحامة والحامة الغربية. كما تقرر بالتنسيق بين وزير الصحة...
2020/8/13 14:38
 بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة دعت رئاسة البرلمان إلى ضرورة الحفاظ على ما تحقّق للمرأة التونسيّة من مكاسب منذ دولة الاستقلال.   واكدت رئاسة البرلمان ، في بيان لها اليوم الخميس،  حرص مجلس نواب الشعب وجاهزيّته للتفاعل الإيجابي والسريع مع كلّ مشاريع ومقترحات القوانين...
2020/8/13 14:30
سجلت الكاف اليوم  الخميس 13 اوت 2020 إصابة  جديدة بفيروس كورونا وافدة  من  بلد افريقي  حسب مصدر طبي من الإدارة الجهوية للصحة بالكاف  . وبذلك ارتفع عدد المصابين بهذا الفيروس منذ شهر مارس المنقضي  الى  31  حالة  شفي منهم  16 شخصا وتوفي واحد  .ومازال  14 شخصا حاملين للفيروس  مقيمين...
2020/8/13 14:25
قال ناجي جلول مؤسس حزب "الائتلاف الوطني التونسي" انه رغم اننا مازلنا ننتظر برنامج رئيس الجمهورية قيس سعيد فان أداءه جيد وممتاز في تعاطيه مع مختلف المسائل ، وفق تقديره.   وفي سياق متصل اعتبر جلول خلال حضوره برنامج "ميدي شو" باذاعة "موزاييك اليوم الخميس انه  لابد من مراجعة القانون...
2020/8/13 14:17
قالت جامعة "جونز هوبكنز"، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن العدد الإجمالي للمصابين بفيروس كورونا المستجد في العالم، مع حلول صباح يوم 13 أوت، وصل إلى 20.2 مليون إصابة.   وأشار البيان، إلى أن الوباء شمل حتى الآن 188 دولة.   ووفقا للبيان، أصيب 20620847 شخصا في العالم، بمرض...