على هامش إطلاق الإذاعة الوطنية المرئية/ مخاوف مشروعة لدى عشاق الراديو من أن تكون إيذانا بنهاية عهد الإذاعة - الصباح نيوز | Assabah News
Apr.
8
2020

تابعونا على

على هامش إطلاق الإذاعة الوطنية المرئية/ مخاوف مشروعة لدى عشاق الراديو من أن تكون إيذانا بنهاية عهد الإذاعة

الجمعة 14 فيفري 2020 12:26
نسخة للطباعة

انطلق  أمس البث التجريبي للإذاعة الوطنية المرئية بتونس. ويبرر صناع الحدث، بأن الأمر أتى في إطار التفاعل مع التكنولوجيا الحديثة ومع ما يشهده العصر من تغييرات جوهرية، وهو تبرير معقول ومقنع، لكن مقابل ذلك، هناك عدة أسئلة يمكن أن تخامر الملاحظ ، ليس فقط من منطلق أن كل شيء جديد (رغم وجود من يقول بأن الأمر ليس بجديد وأن التسمية كانت موجودة مع ظهور التلفزيون) يثير الفضول، وإنما لأن الإذاعة المرئية يمكن أن تثير  في ذهن عشاق الراديو مخاوف من أن تكون ايذانا بنهاية عهد الإذاعة.
ولنا أن نشير إلى أنه إن كان يصعب على اي كان أن يقاوم الهجمة التكنولوجية والتطور المذهل لتقنيات البث، فقد تطور الراديو بدوره كثيرا على امتداد الأعوام وذلك شكلا ومضمونا.  وصار من الممكن اليوم  التقاط البث الإذاعي عبر وسائط مختلفة وليس فقط عبر المذياع  فيمكن للمستمع اليوم أينما كان أن يستمع إلى الإذاعة عبر جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الجوال وذلك بفضل الانترنيت والبث الرقمي، ولم تشكل هذه التطورات عائقا أمام مواصلة الاستماع إلى الإذاعة.
مقابل ذلك،  لا نستطيع أن ننفي أنه كان للراديو أو الإذاعة رونق خاص يعرفه جيدا من تربى على صوت المذياع وعلى صوت المذيعين الذي يحفز المخيلة. ولم يكن المستمع يحتاج للصورة حتى يربط علاقة قوية مع عالم الإذاعة بكل مكوناته وكان الصوت هو تلك   الآداة السحرية التي تربطه بهذا العالم الذي ظل لعقود محتفظا بكل جاذبيته. من جهتهم كان أهل الإذاعة لا سيما منهم  المذيعين    يتمتعون بمساحة خاصة يحتفظون فيها بجانب من الخصوصية تجعلهم في مأمن نوع ما من عين الرقيب  خلافا لزملائهم بالتلفزيون الذين ترصد الكاميرا حركتهم ويعتمدون في عملهم على الصورة بدرجة أولى.  
أما اليوم، فإننا نخشى أن تنعدم الفوارق بين الإذاعة والتلفزيون وأن ندخل في زمن الصورة  وثقافة الصورة بالكامل. وعندما نقول ثقافة الصورة، فإننا نعني ثقافة لا مكان فيها للخصوصيات ولا اعتراف فيها بشيء اسمه الخيال. ولنا أن نذكر بأن مواقع التواصل الاجتماعي(وأساسا موقع الفايسبوك بالنسبة للحالة التونسية)، قد ساهمت بدرجة كبيرة في هدم الحدود بين ما هو خاص وما هو عام تقريبا. فقد اصبح جل رواد هذه المواقع، ما عدا من سلم منهم من العدوى،  سجناء منطق يعتمد على  توثيق كل شيء بالصورة ونشره أحيانا بشكل مباشر خاصة مع سهولة البث وصنع الفيديوهات.  ونحن وإن كنا ندرك أننا إزاء تيار قوي وأننا إزاء تغييرات لا يمكن الوقوف ضدها، فإننا مازلنا نعتبر أن الإنسان يبقى مخيرا على الأقل، وتبقى أمامه امكانية التخفيف من حدة الاضرار. فنحن في مجتمع الصورة وفي عهد هيمنة ثقافة الصورة، لكن هذا لا يعني أن ننساق مع التيار كما هو  ونعتقد أن الإمكانية في التوقي من خطر الإنسياق الكامل في عالم يتحول فيه كل شيء، بما في ذلك الخصوصيات إلى فرجة، مازالت قائمة، وهي تبقى قائمة  ما بقي الإنسان واعيا بحاجته إلى لحظة لا يكون فيها وجود لعدسات التصوير والكاميراهات وكل تلك الأجسام اللاقطة للصور. وإن كان لا يمكن الوقوف في وجه التطور التكنولوجي، فإنه من الواجب أن لا نحرم الناس من حقها في الاختيار، من ذلك مثلا أن تختار بين الإذاعة والتلفزيون، اي بين السمعي والبصري. فهناك من مازال – حتى إن استغرب الكثيرون هذا الأمر-  في مأمن من اغراءات عالم الصورة ويريد أن يختلي في ساعات السحر مثلا مع الراديو فقط أي  بلا صورة ويفضل ان يسرح بخياله مع صوت المذياع.
هذا زمن قد انعدمت فيه الفواصل في جل المجالات، فلماذا نزيد الأمر تعقيدا؟

 

حياة السايب

جريدة الصباح

في نفس القسم

2020/4/7 10:38
أكد الاعلامي الحبيب الطرابلسي لـ"الصباح نيوز" مشاركته في انتخابات "برلمان شعيب" وهو برنامج مجتمعي تفاعلي من فئات برامج تلفزيون الواقع عن فكرة للمذيع الكويتي شعيب راشد الذي يتولى تقديمه ورئاسة البرلمان. وأوضح محدثنا أنه يترشح عن مقعد تونس وضمن دائرة المغرب العربي، التي يخوض من...
2020/4/6 11:00
اعتبر الفنان سفيان سفطة ما تعيشه تونس اليوم بسبب فيروس كورونا حرب جرثومية على الجميع التجند لخوضها من أجل مستقبل البلاد وأبنائها موضحا أن الوضع الراهن استفزه فنيا وكان يفكر في تقديم عمل موسيقي ومع اتصال فرحات الجويني، الذي اقترح عليه أغنية "البلوزة البيضاء" (Blouses Blanches)...
2020/4/4 21:32
بعد اهتمامها بإطلالات أبرز النجمات العربيات وعملها في عدد من الأفلام والمسلسلات المصرية، تخوض إيمان الخميسي تجربة جديدة ومميزة مع "أبلة فاهيتا" وبرنامج "لايف في الدوبلاكس" العائد للشاشات بعد غياب سنتين. وفي حديثها لـ"الصباح نيوز" كشفت خبيرة الأزياء التونسية أن العمل مع "أبلة...
2020/4/2 09:32
اطلق مركز الفنون الدرامية والركحية بالقصرين مسابقة لاختيار أفضل ومضة تحسيسية لمجابهة الكورونا.   وتتناول هذه المسابقة في إطار الحملة الوطنية لمحاربة فيروس كورونا والحد من انتشارها.   والمسابقة مفتوحة للموهوبين في المسرح  والسينما من خلال إنجاز ومضة تحسيسية تدوم دقيقة على أقصى...
2020/4/1 21:46
أعلنت مؤسسة «فن جميل» العالمية ومقرها بدبي عن بعث بادرة فنية ثقافية إبداعية موجهة للمبدعين الحقيقيين في البلدان العربية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الهدف منها المساهمة في التخفيف من تداعيات جائحة «ومفيد 19» على المجتمعات الإبداعية في هذه الفترة خاصة منهم المستقلين بعد إلغاء...