المهرجان الدولي للواحات بتوزر: حكواتي دون كتاب وموسيقى بألوان الملاحم والتراث - الصباح نيوز | Assabah News
Feb.
28
2020

تابعونا على

المهرجان الدولي للواحات بتوزر: حكواتي دون كتاب وموسيقى بألوان الملاحم والتراث

الثلاثاء 31 ديسمبر 2019 18:04
نسخة للطباعة

عادة ما يجلس الحكواتي على كرسي لا يبارح مكانه يمسك بيده كتابا ليقرأه على الجمهور دون أي موسيقى، هي صورة نمطية للحكواتي لكن في عرض "الفزعة طلّت" ضمن اليوم الختامي في المهرجان الدولي للواحات بتوزر في دورته 41 حضر حكواتي من نوع آخر دون كتاب ولم يبقى جالسا بل ملأ الركح بضجيج الحركات وقوفا ومشيا وتمايلا بالأيدي وحتى رقصا، الموسيقى أيضا أعطت للعرض بُعدا توافقيا وانسجاما مع حديث الحكواتي، فلكل حركة ومشهد موسيقاه ولكل مقطع يقابلها حركة مُعيّنة من الحكواتي.

الحكواتي العروسي الزبيدي ابن توزر أقام عرضه في بطحاء ليروي قصة شاب ذهب في قافلة من منطقة الجريد الى الشمال الغربي تحديدا مدينة الكاف حاملا التمور على أن تبقى التمور في الكاف وتأخذ القافلة معها بالمُقابل في طريق العودة القمح والشعير، فلا تُباع التمور مقابل الأموال بل يقع مُقايضتها بالحبوب.

ورسم الزبيدي هذه الرحلة الطويلة التي تجوب كامل الشريط الغربي للبلاد التونسية بلوحات غنائية أثثتها فرقة مكونة من أربعة أشخاص 3 يدقّون على الطبول وواحد بالمزمار، أي لم يكن الحكواتي وحده مثلما جرت العادة بل مع فرقة، وكلما وطأت القافلة في طريقها منطقة  الا وتغيّرت نغمة الموسيقى ونبرة صوت الحكواتي لتُحاكي موسيقى هذه المنطقة وتتغنّى بجمالها ومناظرها الخلابة وخاصة بشجاعة أهلها وأعلامها من المشاهير وموروثها الموسيقي لتكون الانطلاقة بأغاني الجريد خاصة بسيدي بوعلي وابن الشباط وغيره من العلماء وعن المتلوي خصّص أولاد يحيى بالغناء وذكر تاريخ قفصة و"سيدي أحمد زروق" والأحواض الرومانية ولم ينسى بئر الحفي وسيدي بوزيد والقصرين بحلفائها والفراشيش فيها مُعرّجا على مكثر والروحية مُتغنيا بأولاد عيار مُنتهيا بالكاف وسيدي مخلوف، في هذه الرحلة مخيلتك تغادر الواقع كأنها تكاد تسمع صوت الأحصنة والابل وترى خطواتهم وتشعر بهم وبثقل البضاعة التي يحملونها وهي دقلة النور و "العليق" و"الكنتيش" لكنها لا تراهم على الركح ويشعر قلبك بكمياء الحب التي خلقت بين بطلة الحكاية أصيلة الكاف والفارس القادم من الجريد بعد أن أخذ قسطا من الراحة في منزلها وقدّمت له عائلتها الشاي والطعام، وقد تنزعج عندما تتواصل الحكاية وتعرف أنه عندما يعلم عائلة الفتاة بهذه العلاقة فيضطر البطلان الى الهرب وعقد قرانها بعيدا لكن تلحق بها عائلتها وتُعيدها الى المنزل فيرجع الفارس خائبا الى منطقته ويطلب من أهله "الفزعة" .

العروسي الزبيدي: النهاية يضعها الجمهور والحكواتي لا يزال لاقي الترحيب

ويقول الحكواتي العروسي الزبيدي وهو نفسه مخرج العمل أنه ترك للجمهور الحاضر اختيار النهاية التي تليق بانتظاراته اما سعيدة أو حزينه، فاما أن تبقى الفتاة عند أهلها ولا يستطيع الفارس أن يصل اليها أو أن ترضخ أسرتها للأمر الواقع وتسمح لها أن تغادر مع زوجها وعائلته، وأنه كحواتي لم ينهي روايته حسب ذوقه بل حسب ذوق الجمهور وبقي على الركح ينتظر تعليقهم المناسب للنهاية، وأن عرضه بمثابة الملحمة وأنه سبق وأن قدّم 7 ملاحم أخرى كاملة في عدة مناطق تونسية وفي الخارج.

وبسؤالنا اذا ما كان الحكواتي لا يزال يحظى بمكانة كبيرة لدى الجمهور في القرن 21 أكد مُحدّثنا أنه في كل مرّة يعرض فيها عروضه يلقى الترحيب التام من قبل الجماهير وأن جميع عروضه ناجحة وقدّمها في العديد من الدول العربية كالإمارات والأردن.

وأفاد الزبيدي أن عرض "الفزعة طلّت" ليس مرتبط بفترة زمنية مُحدّدة في التاريخ بل هو مروية نسجها الخيال الشعبي وحفظها الكثير من الناس منذ زمن وبقيت حيّة لا تموت يرويها دائما الأجداد للأبناء والأحفاد لكن أضاف لها بعض الاضافات لتتلائم مع أجواء الملاحم وتخرج في أبهى حلّة.

وتابع الزبيدي أنه "احساس ولا أروع" بأن يكون عرضه في مدينته الأم توزر.

درصاف اللموشي

في نفس القسم

2020/2/26 14:10
- هاجسي فيه بعض جنون العظمة.. السباق نحو التسلح الثقافي لتونس - بعد نجاح «المايسترو»، تجربة  جديدة مع التلفزة في مسلسل «الطريق إلى الجنة» -  الثقافة مازالت هامشية في المفاهيم السياسية السائدة ولا تتخطى عند الأغلبية مفهوم التسلية والترويح -  لم أطرق باب الإيطاليين وإنما سبقتني...
2020/2/25 19:56
 يبدو ان الوضع لن يهدأ في النقابة التونسية لقطاع الموسيقى وان اهل القطاع لن يجدوا فيها سندهم ولا حاميهم ولا حتى مشجعهم على مواصلة الطريق وسط كل هذه المشاكل والتحديات .. فهذه النقابة لم يجد الساهرون عليها ولا هيئتها المديرة الراحلة التوازن الذي يجعلهم يتجاوزون الخلافات ويهتمون...
2020/2/25 19:38
*السينما المستقلة لم تنل مكانتها المستحقة بعد.. و"رمضان" يجمعني بمحمود حميدة وخالد النبوي *وجود المنصات الالكترونية لن يلغي دور التلفزيون بالمنطقة العربية.. يشاهده الجمهور العربي حاليا على منصة "شاهد" التابعة لمجموعة "آم.بي.سي" في دور "حماصة" بمسلسل "مملكة إبليس" وهو أحد أبطال...
2020/2/25 10:55
أثارت الفنانة اللبنانية نجوى كرم جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تصريح أطلقته حول تعامل لبنان مع فيروس كورونا.ورداً على سؤال عما إذا كانت تخاف من الإصابة بفيروس كورونا وعن الإجراءات الوقائية التي يمكن أن تلتزم بها أجابت ساخرة: “تشرفنا”.ولفتت الانتباه بتعليق غاضب، حيث...
2020/2/24 16:35
علمت "الصباح الأسبوعي" من مصادر مطلعة أن الأستاذة الجامعية والسينمائية سنية الشامخي قد قدمت  بداية الأسبوع المنقضي وبصفة رسمية استقالتها من مهامها على رأس المركز الوطني للسينما والصورة غير أن وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين رفض قبول الاستقالة حسب مصادرنا تاركا مسألة النظر...