طريق الموت.. والصدمة المزلزلة - الصباح نيوز | Assabah News
May.
26
2020

تابعونا على

طريق الموت.. والصدمة المزلزلة

الاثنين 2 ديسمبر 2019 09:04
نسخة للطباعة

مرة أخرى نستفيق على كارثة جديدة صدمتنا وهزتنا وزلزلتنا لهول الفاجعة الأليمة والمصاب الجلل.. دماء، مشاهد قاتمة وسوداء، ولا تسأل عن الأنين والبكاء..  26  "زهرة" كانت تمني النفس بقضاء رحلة ممتعة تظل راسخة في مخيلتهم، وهم لا يعلمون انهم سيودعون العالم دون وداع، لتكون رحلتهم رحلة الوداع الأخير، في حادثة صادمة، خلفت حزنا عميقا، وأسفا شديدا، وأسئلة حارقة.

مأساة أمس ليست جديدة على طريق الموت الذي سالت عليه دماء الأبرياء وكثيرا ما تناثرت على جوانبه الأشلاء، دون ان تحرك لا "سواكن" عشرات المسؤولين الذين تعاقبوا على ولاية جندوبة على مدى عقود، ولا "كتيبة" الوزراء الذين مروا من هذه الطريق مرارا، وخبروا منعرجاتها ومخاطرها وحتى رعبها، لكن لا أحد منهم كان له "شرف" المبادرة  لتهيئة هذه الطريق .
ألم يكن بالإمكان التوقي من منعرجات هذه الطريق الخطيرة عبر حواجز جانبية صلبة بمواصفات تجنب مثل هذه الحوادث والانزلاقات في منطقة منسية ومحرومة ومفقرة ومعدومة، أم كتب عليها ان تبقى طريق ابتلاع أرواح الأبرياء ؟؟؟؟؟. ثم والأهم لماذا هذا التجاهل الغريب والعجيب لجهة تمر السنوات ومتساكنوها يتذوقون مختلف أشكال المعاناة، ولا تكون "مزارا" الا مع الكوارث والمصائب؟؟؟؟.
وبغض النظر عمّا ستسفر عنه التحقيقات الامنية وتقارير الجهات المعنية، فان ثقة التونسيين اليوم باتت منعدمة كليا في خلايا الأزمات، واللجان ونتائج التحقيقات وما يتعلق بها من ملفات، لاسيما مع تناقض التصريحات هروبا من تحمل المسؤوليات، في فاجعة جديدة حصدت أرواحا في عمر الزهور بين 18 و30 سنة.
ففي وقت أكد وزير السياحة ووزير النقل بالنيابة روني الطرابلسي، أن الحافلة التي تعرضت إلى حادث الانقلاب أمس تتبع وكالة أسفار قانونية ومُنظمة، قال رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة جابر بن عطوش، في تصريح لـ"الصباح نيوز"، ان الحافلة التي تعرضت للحادث تتبع وكالة اسفار غير منضوية تحت الجامعة، وهي مجرد نماذج لمسلسل "رمي الكرة" الذي نعيش على وقعه، لاسيما مع تكرر مثل هذه المأساة.
"انقلابات" الخط 13
بعيدا عن انقلاب حافلة طريق الموت وما خلفته من حسرة ولوعة، أثارتنا "انقلابات" أخرى تثير الكثير من المخاوف ويطرح تواترها أكثر من نقطة استفهام، بل انها لا تقل خطورة عن بقية الانزلاقات، لتداعياتها السلبية وآثارها الكارثية لحجم خسائرها البشرية والمادية، انها "انقلابات" الخط الحديدي 13، التي كان آخرها انقلاب 4 عربات من الحجم الكبير لنقل الفسفاط على مستوى منطقة الصمايرية من معتمدية السند، والواقع ان تكررها بات يطرح عديد التساؤلات الحائرة، خاصة بعد تواترها 4 مرات في ظرف أيام قليلة .
الحقيقة المرة ان "الانقلابات" والانزلاقات التي سجلت في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق، تدعو الأطراف المسؤولة الى التحرك فعليا لتحديد سبب الاخلالات وعدم انتظام السفرات لتحميل المسؤوليات، ومهما كانت أسباب هذه الحوادث، وما اذا كانت تقنية أو ان أسبابها اخطاء بشرية وبغض النظر عن تداخل المسؤوليات في هذه الانقلابات، فإنه لم يعد من المعقول ولا المقبول السكوت على هذه التجاوزات، التي تقتضي الضرب بيد من حديد لكل من يثبت تورطه في التقصير والاخلالات.

قضينا سنوات طويلة نلعب ونلهو قرب سكة الخط 13، وعلى مدى طويل لم نسمع يوما بانقلاب قطار، الذي رسخ في أذهاننا، انه الوحيد في هذا الكون، الذي لا يرتكب حوادث ولا ينقلب، لم تكن لنا ساعات وكنا نحدد مواعيدنا على سفراته الدقيقة التي كانت دوما بالدقيقة ولم تتغير مع مرور الأعوام لا تأخير ولا انقلابات ولا انزلاقات ولا "شقلبات"، بل كان معدلا مثل الساعة السويسرية، وبعيدا عن الاتهامات، وما يقال وما يروج من كلام وسيناريوهات على "الشمينو"  أن توضح أسباب هذه الانقلابات، ومرد هذه الكوارث المتلاحقة.

"سنتورة" الحكومة

قال رئيس الحكومة المكلف، الحبيب الجملي، أنه شرع أمس في دراسة ملفات الشخصيات المؤهلة لتأثيث الفريق الحكومي المقبل، والحقيقة ليس المهم اليوم تشكيل الجملي، حكومة بأي توليفة مهما كانت تلويناتها الحزبية، والمصادقة على تركيبتها بمجلس نواب الشعب، وإنما الأهم من تشكيلها وتمريرها، مدى قوة ومتانة حزامها السياسي، للصعوبات المرتقبة، والتحديات والمطبات التي ستواجهها، وهي مسألة في غاية الأهمية تقتضي من الجملي التفكير قبل كل شيء في قوة هذا الحزام لأنه كلما كانت "السنتورة" أقوى وامتن كانت الحكومة أفضل وأنجع وأقوى في وجه الهزات والازمات، اما تكوين حكومة بأي تركيبة، بعيدا عن انسجام مكوناتها وتناغمها، وقوتها داخل البرلمان وخارجه، فإنها ستحمل "بذور" فشلها وانهيارها، وهو ما يعني أن الأهم من هاجس حصول الحكومة المرتقبة على الأغلبية، الذي يطغى على البعض اليوم، هو كيفية "تحصينها"، حتى تكون أكثر قوة وصلابة، لأهمية الملفات التي ستشتغل عليها والعواصف التي ستواجهها.
 

محمد صالح الربعاوي

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2020/5/26 10:29
قالت، اليوم الثلاثاء، مديرة المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية إن تسجيل أيّ تجاوز للإجراءات الخاصة بالحجر الصحي ينجر عنها عودة لانتشار فيروس كورونا. وأكّدت بن علية في تصريح لإذاعة "اكسبرس اف ام" أنّ التجاوزات غير مسموح بها وقد تؤدي إلى انتشار الفيروس، مُشددة...
2020/5/26 10:28
اكد مدير الصحة الوقائية بسوسة محمد الغضبان للصباح نيوز انه لم يتم تسجيل أي حالة اصابة جديدة اليوم بفيروس كورونا المستجد حيث لم يتبقى سوى حالتان حاملتان للفيروس سيتم إجراء تحاليل اليوم لهما مشيرا إلي ان حالتهما الصحية مستقرة حالياً. وأضاف الغضبان انه يجب اتباع قواعد حفظ الصحة...
2020/5/26 10:26
أدّى وزير الدفاع الوطني عماد الحزقي نهاية الأسبوع زيارة تفقّد إلى المدرسة الحربيّة العليا ومدرسة الأركان المتمركزين بالقاعدة العسكريّة ببرطال حيدر. واطلع بالمناسبة على ظروف الكوين بهاتين المؤسّستين التعليميّتين وعلى دورهما في تكوين ضبّاط الأركان والضبّاط القادة وفق أحدث المناهج...
2020/5/26 09:41
من المنتظر أن يصل انتاج ولاية سيدي بوزيد من الطماطم الفصلية المعدة للتحويل 70 الف طن وذلك بعد غراسة 1010 هكتارات مبرمجة لزراعة هذه المادة حسب ما أكّدته مفيدة قادري رئيس دائرة الارشاد الفلاحي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية في تصريح لصحفي (وات). وأوضحت أن صابة الطماطم قد...
2020/5/26 09:30
يستأنف اليوم الثلاثاء، نشاط مؤسسات الطفولة الآتي ذكرھا: المحاضن ورياض الأطفال والمحاضن المدرسیة بطاقة استیعاب لا تفوق 50 %من مجموع الأطفال مع إعطاء الأولوية في العودة للأطفال الذين أولیاؤھم يشتغلون والمراكز المندمجة للشباب والطفولة مع الاقتصار على استقبال الأطفال المقیمین من...

مقالات ذات صلة