هل تستطيع النهضة إستبعاد قلب تونس من الحكومة المقبلة ؟ - الصباح نيوز | Assabah News
Aug.
14
2020

تابعونا على

هل تستطيع النهضة إستبعاد قلب تونس من الحكومة المقبلة ؟

الخميس 21 نوفمبر 2019 12:12
نسخة للطباعة

يضغط حزب قلب تونس، صاحب المرتبة الثانية في البرلمان، للمشاركة في الحكومة القادمة رغم إعلان حركة النهضة إستبعاده من المشاركة في الحكومة، ما يثير شكوكا حول جدية النهضة بالنظر الى وزنه السياسي.
ورغم ما صرح به زعيم الحركة راشد الغنوشي مؤخرا بأن قلب تونس لن يكون “طرفا في الحكومة”، إلا أن مراقبين استبعدوا ذلك، على ضوء ما حدث بالبرلمان بدخول النهضة وقلب تونس في تحالف قاد إلى اختيار الغنوشي رئيسا للبرلمان، ما يرجح قدرة الحزبين على تنحية خلافاتهما جانبا والدخول في حكومة ائتلافية.
ويقول المراقبون إن نجاح رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي في مهمة تشكيل الحكومة والذي عينته النهضة لهذا المنصب، مشروط بدعم حزب قلب تونس صاحب المرتبة الثانية في البرلمان، وهو ما أفصح عنه الجملي ضمنيا حين اختار قلب تونس كأول حزب ينطلق معه في مشاوراته الحكومية.
وبدأ الجملي وهو مرشح حركة النهضة الإسلامية الفائزة بالانتخابات التشريعية، مشاوراته، الثلاثاء، في قصر الضيافة بضاحية قرطاج مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان المنتخب حديثا، من أجل التوصل إلى تشكيل الائتلاف الحكومي وضمان الأغلبية المطلوبة.
 
وحمل لقاء رئيس الحكومة المكلف بحزب قلب تونس رسالة إلى حركة النهضة تشير إلى أنه ليس بالإمكان استبعاد قلب تونس من الحكومة وتشكيل حكومة ضيقة لا تخضع إلا لرؤيتها، ما من شأنه أن يصعب عمل الفريق الجديد، حيث ستواجهه معارضة حزبية واسعة، ولن تلاقي برامج الإصلاح الاقتصادي والسياسي الدعم المطلوب.
وأشار القيادي بحزب قلب تونس أسامة خليفي في تصريحات صحافية، الأربعاء، إلى أن “حزبه حذر رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي من تشكيل حكومة متطرفة”، كما طالب بأن “لا تشمل أناسا اقصائيين”.
وأضاف الخليفي “قلب تونس القوة الثانية من حيث عدد المقاعد، وهي نسبة لم يتحصل عليها حزب مثل التيار الديمقراطي.. وليس من حق أي طرف سياسي ارتهان البلاد بسبب شهواته ورمي الاتهامات جزافا على أطراف بعينها..”.
وتابع الخليفي “حزبنا ورقة صعبة في المشهد.. والنهضة ليس لديها أغلبية وإذا أرادت إقصاءنا فما عليها سوى البحث عن حزام سياسي، وإلا فسنجد أنفسنا أمام معارضة بإمكانها تعطيل عمل الحكومة ونحن لا نرغب في ذلك”.
وتأتي تصريحات الخليفي ردا على الأحزاب المحسوبة على الثورة على رأسها التيار الديمقراطي وائتلاف الكرامة اللذان يعارضان مشاركة قلب تونس في الحكم، فيما يقول مراقبون إن “ترويكا جديدة” ستعيشها تونس وسيكون قلب تونس أحد أطرافها، وستتمخض عن المشاورات الحكومية التي انطلق فيها الجملي مخالفا لتوصيات النهضة.
من جهته يشير القيادي بحركة النهضة عبدالحميد الجلاصي لـ”العرب” إلى أن “التصريحات الأخيرة حول تشكيل الحكومة إيجابية في مجملها وتعكس قدرة الجملي على تشكيل الحكومة في الآجال الدستورية”.
 
ويتوقع الجلاصي أن “تتضح ملامح الحكومة الجديدة بعد الانتهاء من الجولة الأولى من المشاورات، وستليها مشاورات أكثر دقة ووضوحا”.
 ويؤكد المراقبون أن حزب النهضة يحتاج لدعم قلب تونس حتى يمرّر برنامج حكومته، فيما تلمح تصريحات بقية الأحزاب إلى اختيارها الاصطفاف في المعارضة، خشية خسارة رصيدها الشعبي الذي حظيت به أعقاب الانتخابات الأخيرة للنأي عن تهم الفشل في إدارة البلاد في حال اختارت التحالف مع النهضة.
ويشير المحلل السياسي منذر ثابت لـ”العرب” إلى أن “قلب تونس يمارس ضغطا شرعيا ويحذر من مخاطر تشكيل حكومة ضيقة وحكومة يصفها بالأيديولوجية”.
ويلفت ثابت إلى أن تحذيرات قلب تونس تهدف إلى توسيع مشروعية الحكومة، حتى تحظى بحزام سياسي مريح يسمح بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية على المستوى الاقتصادي والمؤسسات الحكومية.
 وتحتاج الحكومة الجديدة إلى إرادة سياسية واضحة وإلى تأييد قوي في البرلمان للمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية التي بدأها رئيس الوزراء المنتهية ولايته يوسف الشاهد الذي يقود حكومة تصريف الأعمال لحين تشكيل الحكومة الائتلافية.
ويعتقد ثابت أن ذهاب النهضة إلى اختيار حكومة أيديولوجية من خلال أحزاب ما سمي بخط الثورة، سيدفع هذا الخيار إلى وقوع صدام مع اتحاد الشغل والمنظمات الوطنية، ما سينعكس سلبا على جهود الاستثمار وإنعاش الاقتصاد.
ودخل ائتلاف الكرامة في حرب كلامية مع اتحاد الشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) شككت في دوره، ما زاد حالة الارتباك والاحتقان بالمشهد السياسي.
 
 ويرى ثابت أن وجود حزب كقلب تونس وشخصيات ليبرالية في الحكومة مطمئن للداخل والخارج ويدفع نحو إصلاحات واقعية وعقلانية، في حين أن رهان النهضة على حكومة ضيقة لن يوفر لها النجاح وستكون حكومة هشة يمكن أن ينفرط عقدها في أي لحظة.
وعلى الرغم من تعهد النهضة لأنصارها كما تعهد أيضا قلب تونس، بألّا يدخل كل حزب في تحالف مع الآخر، إلا أن إكراهات المشهد السياسي تفرض عكس ذلك.
ويشير ثابت إلى أن التصريحات المتبادلة بين الحزبين بمثابة مناورات اللحظة الأخيرة قبل تشكيل الحكومة. وفي تقديره فإن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي يعي أن قلب تونس هو شريكه الأول في هذه المرحلة. ويضيف “هو الشريك المفضل والاضطراري للنهضة في هذه المرحلة”.
وتحتاج أي حكومة جديدة يمكن أن يشكلها الجملي إلى تأييد حزبين على الأقل لتحوز الأغلبية البسيطة اللازمة وللموافقة على القوانين الجديدة وهي 109 مقاعد.

(العرب)
 

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2020/8/14 14:18
بعد الزيارة الحكومية إلى تطاوين وفشل جلسة الحوار مع تنسيقية الكامور  ، أصدرت وزارة الطّاقة والمناجم والانتقال الطاقي البلاغ التوضيحي التالي: انتظمت زيارة حكومية إلى جهة تطاوين يوم الخميس 13 أوت 2020، بحضور كلّ من وزير الطّاقة والمناجم والانتقال الطاقي، منجي مرزوق ووزير التكوين...
2020/8/14 13:43
نفذ موظفو و عملة بلدية طبربة وقفة احتجاجية هذا الصباح استأنف إثرها العمل بكافة المصالح بشكل عادي و يأتي هذا التحرك حسب ما صرح به الجبالي كاتب عام النقابة الأساسية لأعوان بلدية طبربة للصباح نيوز نتيجة تراكمات منذ بداية تنصيب المجلس البلدي الجديد الذي أنهكته الصراعات و الخلافات...
2020/8/14 12:33
اصدرت حركة مشروع تونس بلاغا على إثر خبر تتّبع النائب ياسين العياري من قبل شركة بترولية فرنسية  وتعرّضه للعديد من الضغوطات والتهديدات. وذكّرت الحركة أنه من غير المعقول أن تبقى تونس بدون سفير يمثلها في فرنسا ويقوم بدوره لحماية المواطنين وممثلي الشعب وفي التالي فحوى البلاغ:  ...
2020/8/14 12:32
اعلنت الصفحة الرسمية للاتحاد العام التونسي للشغل ان الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل المنعقدة اليوم 14 أوت 2020 قررت تقديم الدعم للهياكل الصحية بالحامة والقيروان وذلك بمساهمة مالية ب 100 ألف دينار لكل هيكل منهما
2020/8/14 12:11
تم الاعلان، اليوم الجمعة، في اجتماع اللجنة الجهوية لمجابهة فيروس "كورونا"، الذي أشرف عليه والي قابس، منجي ثامر، وحضرته المديرة العامة للمركز الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة، الدكتورة نصاف بن علية، عن الغلق المؤقت لمعتمديتي الحامة والحامة الغربية، وذلك قصد القيام بإجراءات التقصي...

مقالات ذات صلة