الرئيس المدير العام للديوان الوطني للزيت لـ"الصباح الأسبوعي": هذه حقيقة المشاكل والمخاطر التي تواجه المنتجين وأصحاب المعاصر والمصنعين - الصباح نيوز | Assabah News
Jul.
4
2020

تابعونا على

الرئيس المدير العام للديوان الوطني للزيت لـ"الصباح الأسبوعي": هذه حقيقة المشاكل والمخاطر التي تواجه المنتجين وأصحاب المعاصر والمصنعين

الاثنين 11 نوفمبر 2019 12:22
نسخة للطباعة
◄ طاقة الخزن 400 ألف طن.. وفي تأخر الموسم خسارة للأسواق الخارجية

يعتبر قطاع زيت الزيتون في تونس قطاعا استراتيجيا أساسيا لأنّه يـــــدرّ على الاقتصاد الوطني مداخيل هامّة من العملة الصعبة إن تمّ تصديره سائبا أو معلّبا، وينتظر ان تحقق بلادنا عائدات قياسية خلال الموسم الحالي بالنظر إلى الصابة القياسية التي قدرتها وزارة  الفلاحة بأكثر من 350 ألف طن.
ورغم هذه الأهمية إلا أن موسم جني الزيتون لاح محتشما وحتى متأخرا عن العادة لعديد الأسباب،  «الصباح الأسبوعي» ولاستجلاء هذه الأسباب التقت برئيس الديوان الوطني للزيت  شكرى بيوض الذي تطرق إلى عديد المشاكل التي يعاني منها القطاع والحلول الممكنة لإنجاح الموسم الحالي وخاصة الدور الموكول للديوان الوطني للزيت في هذا الصدد، وفي ما يلي تفاصيل الحوار:
* يتوقع أن يكون الموسم الحالي قياسيا فما هي المؤشرات الممكنة؟
بالفعل سيكون موسما استثنائيا على كل الأصعدة فقد قدرت وزارة الفلاحة صابته بـ350 ألف طن،  لكنه ليس بالبعيد من حيث حجم  الصابة عن موسم 2016 – 2017 الذي بلغت 340 الف طن أي ان بزيادة بـ10 آلاف طنا للموسم الحالي، وهذا يعني أنه بالإمكان مجاراة هذا الموسم كما جارينا الذي سبقه.
هذا ويبلغ معدل الإنتاج في 5 سنوات الأخير 209 آلاف طن .
* ما هو الدور الذي يضطلع به الديوان لإنجاح الموسم؟
دور مهم يبدأ مبكرا بإعداد التقارير لوزارة الفلاحة ورئاسة الحكومة  إذ تجتمع اللجان الجهوية لتقدر الموسم في الجهات وحجم الإنتاج، وتعد الآليات واليد العاملة ومصبات المرجين وتتفقد المعاصر مع تحديد موعد بداية الموسم لكل جهة   .
هذا بالإضافة إلى مراقبة جودة الزيت بفضل 3 مخابر معتمدة، مع توفير الموارد البشرية اللازمة التي تسهر على عمليات التصدير دون نسيان تهيئة أماكن الخزن وتحديد طاقات الخزن  قبل بداية الموسم وتحديد الكميات التي سيقوم الديوان بشرائها وخزنها.
* لكن، سيدي، اليوم هناك حالة من عدم وضوح الرؤية وحتى القلق لدى المنتجين وأصحاب المعاصر والمصدرين بسبب تأخر إعلان الديوان عن خطته لإنجاح الموسم؟
هو قلق مشروع مرده الصابة القياسية والمخاوف من عدم سير الموسم على النحو الذي يريدونه والخوف نابع من عدم القدرة على تعهد الديوان بتخزين الكميات الكبيرة التي ستنتج.
* هل تعتقد أن سيناريو «تلف» كمية من محصول الحبوب قد يتكرر مع الزيتون؟
لا هذا ليس واردا تماما فطاقة التخزين لدى الديوان تصل 100 ألف طن، كما تقدر طاقة الخزن لدى الخواص بـ300 ألف طن ما يعني أن طاقة الخزن الجملية تقدر بـ400 ألف طن وقد تصل إلى 500 ألف طن فالإشكال لا يمكن في طاقة الخزن بقدر ما هو إشكال مادي.
* وفيم تتلخص المشاكل المادية؟
يتمثل في عدم حصول المنتجين وأصحاب المعاصر والمصنعين على التمويلات اللازمة من البنوك للانطلاق في الموسم الحالي، وعدم تمويل البنوك لأهل القطاع يعود بالأساس إلى حجم الديون المتخلدة بذمتهم إذ أن 600 معصرة على الأقل و13 مؤسسة تصديرية دون احتساب الفلاحين لها تعهدات لدى البنوك. وتردد المؤسسة المالية لتمويل الموسم يرجع أيضا إلى المخاوف من الحجم الكبير للصابة ومن تدني أسعار الزيت.
* فما هو الحل إذن للخروج من هذا المأزق؟
اجتمعت سلطة الإشراف وممثلون عن رئاسة الحكومة والديوان بممثلين عن القطاع البنكي وعن البنك المركزي وتمت مناقشة هذا الملف، فنحن نتفهم رغبة الفلاح وأصحاب المعاصر والمصدرين في تمويل الموسم لكن البنوك أيضا لديها تعهدات مع الحرفاء يجب أن تتعهد بها، ورغم ذالك وافقت على تمويل القطاع الذي يعتبر أحد أهم القطاعات التي تخلق توازنا على مستوى الميزان التجاري عبر تغطية نسبة لا بأس بها من العجز.
وتمويل القطاع سيكون عبر جدولة قروض عدد هام من الفلاحين والمعاصر والمصدرين وتمكينهم من قروض جديدة لمجابهة تحديات الموسم.
* لكن الديوان الوطني للزيت هو القاطرة التي تجر خلفها قطاع بأكمله وهو إلى اليوم لم يعلن عن إستراتيجيته لإدارة الموسم؟
وهو كذلك، وأنا من خلالكم اطمئن الفلاح وأصحاب المعاصر أن الجهات المعنية حريصة على إنجاح الموسم وان الحكومة متعهدة بتوفير كل التمويلات اللازمة لتمويل شراء وخزن الزيت، لذا اطلب منهم الانطلاق في عمليات الجني والعصر  حتى تتوفر الكميات التي من خلالها سيتم تحديد السعر المرجعي وذلك بالتشاور مع كل الأطراف المتداخلة بما يراعي طبعا كلفة الإنتاج .
فالديوان يتدخل تجاريا لشراء كميات من زيت الزيتون لتعديل السوق حتى لا ترتفع الأسعار بصفة غير معقولة  أو أن تدحرج إلى مستويات متدنية جدا تضر المنظومة .
* هل تدارستم كل المخاطر التي قد تعترض موسم الزيتون؟
طبعا فقد وضعنا أمامنا كل الفرضيات من بينها تلك التي تتعلق بمواجهة الموسم لإشكاليات كبيرة من قبيل توفر مخزون ضخم، وهنا أقر المجلس الوطني للزيتون آلية تتمثل في تحديد الكميات التي سيتدخل الديوان لشرائها حسب وضعية السوق والفترة التي سيتدخل فيها وطرق تمويل المخزون والتصرف فيه كل هذا مع مراعاة سعر كلفة الإنتاج.
وهنا أؤكد أن الديوان قادر على مجاراة الموسم الحالي كما جارى موسم 2017 فقد بقينا بمفردنا نخزن الزيت المنتج وبقي لدينا بعد نهاية الموسم 65 ألف طن تم التصرف فيه الموسم المنقضي 2018 من خلال ترويجه محليا وخارجيا حيث بلغت الكميات المصدرة 160 ألف طن في حين أن حجم صادرات موسم 2018 كانت في حدود 140  ألف طن ما يعني أننا دعمنا الصادرات من مخزونات موسم 2017.
* ما هي إستراتيجية الديوان لترويج الزيت المنتج والمخزونات؟
حتى ننجح في ترويج منتوجنا يجب على الفلاحين الانطلاق في عمليات الجني والعصر في أقرب الآجال لأنه في تأخر الموسم خسارة للأسواق الخارجية لاسيما وأن موسم منافسينا وهم اسبانيا وإيطاليا واليونان انطلق منذ شهر أكتوبر لذا بإمكانهم افتكاك الأسواق الخارجية، وهذا يحتم علينا الانطلاق فورا في الإنتاج حتى نحافظ على أسواقنا وهي خاصة السوق الأوروبية التي تستحوذ على 70 من المنتوج، فالاتحاد الأوروبي رغم أنه من أكبر المنتجين للزيت هو أيضا أكبر مستهلك، أما سوقنا الثانية فهي السوق الكندية التي نحتل فيها المركز الأول من حيث التصدير ثم الولايات المتحدة الأمريكية التي نحتل فيها المركز الثاني، كما اقتحمنا السوق اليابانية والهندية والبرازيلية وكل هذه الأسواق تتطور سنويا بين 5 و8 % ما يعني حجم التصدير سيرتفع ومن المنتظر أن نصدر أكثر من 200 ألف طن بعائدات قد تتجاوز 2 مليار دينار.
وللتشجيع على التصدير أقرت الحكومة التكفل بـ50 % من كلفة النقل وهو إجراء يزيد القدرة التنافسية للمصنع الوطني.
ولتدعيم الاستهلاك الوطني حددت وزارة التجارة هامش ربح المصنع بـ15 % فقط بعد أن كان هامش الربح يتراوح بين 35
و40 %، وكل هذا الهدف منه إنجاح الموسم على كل المستويات.

 

حنان قيراط

جريدة الصباح الاسبوعي

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2020/7/4 16:08
اصدرت الغرفة النقابية الوطنية لمؤسسات البناء والأشغال العمومية بيانا على اثر ما تم تداوله حول انطلاق إنجاز مشروع أكاديمية الشرطة بمنطقة النفيضة بواسطة مؤسسة بناء اجنبية. وأكدت الغرفة عدم علمها بطلب العروض المتعلق بهذا المشروع، مُعتبرة هذا التصرف "إهانة للمؤسسة التونسية". وفي...
2020/7/4 16:04
قامت مصالح الإدارة الفرعية للاستعلامات بالحرس الديواني بالتنسيق مع فرقة الحرس الديواني ببن عروس بحجز 4700 قطعة ملابس جاهزة وأحذية تحمل علامات مقلدة متأتية من التهريب. وقد مكن العمل الاستعلامي من الكشف عن مخزن كائن بجهة بن عروس يحتوي على البضائع المذكورة علاوة على 175 إطارا...
2020/7/4 15:34
اصدر اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: "إجابة"، بيانا اعتبر فيه أنّ "الدكاترة المعطلون عن العمل قضية وطنية". واستهجن الاتحاد تواصل السياسات "اللاإنسانية" لوزارة التعليم العالي والحكومة التونسية، مُؤكّدا رفض التعامل بشكل مُهين مع الدكاترة المعطلين عن العمل المعتصمين....
2020/7/4 14:54
اندلع منذ قليل حريق في مساحة خضراء لأحد المصانع في المنطقة الصناعية بالنفيضة حيث تحولت وحدات الحماية المدنية على جناح السرعة ونجحت في السيطرة عليه كما تم اطفاء جزء صغير خارج المصنع وتجدر اللاشارة الي أن السبب الرئيسي في إندلاع الحريق سقوط سلك كهربائي رابط بين عمودي كهرباء. مكرم...
2020/7/4 14:41
انتظم صباح اليوم بوزارة الماليّة موكب تولّى خلاله السيّد محمّد نزار يعيش وزير الماليّة  تكريم ثلّة من أعوان وإطارات الوزارة الذّين أمّنوا استمراريّة العمل خلال فترة الحجر الصحّي. وأثنى الوزير بهذه المناسبة على الجهود التي بذلها الأعوان خلال هذه الفترة الاستثنائيّة معربا عن...