احداث "الخميس الاسود" أمام العدالة الانتقالية - الصباح نيوز | Assabah News
Jan.
24
2020

تابعونا على

احداث "الخميس الاسود" أمام العدالة الانتقالية

الخميس 17 أكتوبر 2019 14:27
نسخة للطباعة

نظرت اليوم الدائرة المتخصصة بالنظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس في ما عرف باحداث 26 جانفي 1978  او " الخميس الاسود" حيث سجلت الجلسة تغيب ممثلي اتحاد الشغل وقررت بعد الاستماع إلى احد النقابيين المتضررين وابن نقابي آخر حجز القضية لتعيين موعد جديد لها استجابة إلى طلب أحد المحامين من أجل القيام بإجراءات الدعوى المدنية.

وجاء في شهادة ابن النقابي سعيد القاقي الذي توفي في 9جانفي 1979  انه بتاريخ اعتقال والده في جانفي 1978 لم يتجاوز سنه 10 اعوام ولذلك فإنه لا يتذكر الشيء الكثير عن صلة والده وظروف اعتقاله والمعاناة التي تعرض لها.
و لاحظ ان والده كان الكاتب العام لإحدى النقابات وانخرط بموجب تلك الصفة في منظمة اتحاد الشغل حيث كان ينشط صلبه ويسخر لذلك النشاط القسط الأكبر من وقته فكانت عائلتهم المتكونة من والده ووالدته و ثمانية بنات وولد يعيشون بمنزل بجهة الوردية.
وعن كيفية اعتقال والده اوضح انه كان يوافق يوم 25جانفي 1978 حيث غادر المنزل للالتحاق بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل في ظرف كانت تمر به البلاد حينها بظروف سياسية واجتماعية ونقابية صعبة أساسها الأزمة التي كانت اندلعت قبل ذلك التاريخ بين الحكومة والمنظمة الشغيلة ولم يعد يومها والده ولا الأيام الموالية لتعلم العائلة لاحقا باعتقاله وبأنه تم نقله لمقر امن الدولة بوزارة الداخلية ثم السجن المدني ب9افريل.
وأوضح الابن أنه زار والده بمعية قادة اتحاد الشغل خلال شهر افريل من نفس السنة ولاحظ ان والده كان  متعبا وهزيل البنية على خلاف عادته باعتباره كان قوي البنية وسليم الجسد؛ وقد صدر لاحقا حكم بشأنه بالسجن مع إسعافه بتأجيل التنفيذ وبذلك عاد للمنزل من المستشفى اين كان يتلقى العلاج من مرض خبيث اصابه والزمه الفراش وفي تاريخ 9جانفي 1979 تم نقله لمستشفى ابو القاسم الشابي للأمراض الصدرية باريانة إلى أن وافاه الاجل المحتوم ويقع مواراته الثرى بمقبرة الجلاز.
وصرح الابن ان والده كان أخبر العائلة قبل وفاته عن استهدافه بشتى انواع التعذيب وانه أكثر المتعرضين للتعذيب من النقابيين الذين تم اعتقالهم وقد ضمن ظروف اعتقاله وتعذيبه في رسالة كان وجهها للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان   كما أن الهيكل النقابي الذي كان ينتمي له تحول عدد من المنتمين  له إلى منزله واجروا معه حوارا تم توثيقه بالصوت والصورة وقد تم تضمينه بقرص مضغوط وإعطاء نسخة منه لهيئة الحقيقة والكرامة.
وانتهى الابن إلى طلب تتبع كل من كانت له علاقة بتعذيب والده ومعرفة الأسباب والدوافع وراء ذلك.

اما محمد الناصر النقابي المتضرر في تلك الاحداث أيضا فقد صرح انه في تلك الفترة كان اعزبا يعيش مع والديه بجهة نعسان وقد انتدب للعمل بشركة" cimed" منذ سنة 1974 والتي كانت مقرها المنطقة الصناعية بجبل الجلود وانخرط لاحقا في النشاط النقابي صلب تلك المؤسسة وكان رغم عدم اضطلاعه بخطة او مسؤولية صلب النقابة يتردد على مقر اتحاد الشغل وقد تلقى لاحقا دعوة من الأمين العام آنذاك المرحوم الحبيب عاشور وكذلك النقابي اسماعيل السحباني للاجتماع وقد شارك في أعمال الحراسة والتأمين لمقر الاتحاد التي امتدت لبضعة أيام قبل موعد الإضراب العام المقرر حيث كانوا يبيتون هناك  وقد تواجد في الليلة الفاصلة بين 25 و26جانفي 1978 والتي تمت خلالها محاصرة مقر الاتحاد من طرف العديد من قوات الأمن بالزي الحكومي وعدد كبير من ميليشيات الصياح ثم وقع مداهمة مقر الاتحاد واعتقال العديد من النقابيين من بينهم الأمين العام الحبيب عاشور.
وأضاف الناصر انه تمكن ليلتها من الهروب ليتم اعتقاله لاحقا بعد أيام بمقر عمله من قبل اعوان الامن اين نقل مباشرة الى ثكنة قوات الأمن الداخلي ببوشوشة وكان يتم نقلهم ليلا للبحث لمدة ايام بمقر امن الدولة بوزارة الداخلية حيث كان البحث مركزا حول انتزاع اعترافات تدينهم بكونهم قاموا بأعمال تخريبية وتكسير وحرق من خلال الاحتجاجات العمالية وقد كان في البداية ينفي اي اتهام يوجه له الا انه وجد لاحقا أجوبة بمحضر سماعه مخالفة رفض الامضاء عليها لكنه أجبر على ذلك تحت وطأة انواع من التعذيب الذي تعرض له بدءا بالإهانات اللفظية إلى حد الضرب المبرح بواسطة العصى والصياط خاصة على الظهر والقدمين ليصل حد الإغماء وكذلك الاجبار على البقاء في وضع الجثوم على الركبتين لمدة طويلة والوقوف على رجل واحدة.
وأوضح الناصر انه مكث بثكنة بوشوشة حوالي شهرين ونصف ثم تمت إحالته على مكاتب التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس اين تم استنطاقه ولتصدر لاحقا في شأنه بطاقة ايداع بالسجن ويقضي قرابة تسعة أشهر بالسجن المدني ب9افريل نفذ خلالها اضراب جوع كي يقع تحويله وعدد من النقابيين الآخرين إلى غرفة خاصة بهم لانهم كانوا مودعين بغرفة تضم عددا من المحكومين بالسجن لسنوات طويلة وليتم الإفراج عنه لاحقا بعد حفظ التهمة في شأنه.

سعيدة الميساوي

في نفس القسم

2020/1/23 14:43
علمت "الصباح نيوز" ان النيابة العمومية اذنت اليوم الخميس 23 جانفي 2020 بفتح بحث تحقيقي في شبهة فساد والاستيلاء على أموال قدرت بحوالي 02 مليون دينار بودادية إطارات شركة فسفاط قفصة وتم حصر الشبهة في تسعة أشخاص شملهم التحقيق ووجهت لهم تهمة الاستيلاء على أموال عمومية  ..        سليم...
2020/1/22 14:16
تمكنت فرقة الأبحاث العدلية للحرس الوطني بالمهدية من حجز بندقية صيد عيار 12 مم بدون رخصة مسك لدى أحد متساكني معتمدية بومرداس. وباستشارة النيابة العمومية اذنت بالاحتفاظ به.
2019/12/30 13:34
صرح الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بأريانة معز الغريبي في اتصال مع "الصباح نيوز" منذ قليل أن النيابة العمومية بذات المحكمة قررت نهاية الأسبوع إصدار ثلاثة بطاقات إيداع بالسجن ضد ثلاثة أشخاص وهم مسؤول نقابي وعضوين آخرين تابعين للغرفة الجهوية للتاكسي الجماعي بولاية أريانة...
2019/12/26 10:08
أجلت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالقطب الاقتصادي والمالي بالعاصمة النظر في ما عرف بقضية "كاكتوس برود" إلى موعد 6فيفري القادم. وقد سجلت الجلسة غياب سامي الفهري الذي لم يتم جلبه من السجن في المقابل حضر خمس مديرين عامين سابقين بالتلفزة الوطنية بالاضافة...
2019/12/25 12:16
أجلت أمس الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بأريانة النظر في القضية التي كانت رفعتها الإعلامية فاطمة سويد ضد الممثلة أميمة بن حفصية إلى موعد 25 فيفري القادم. وتتعلق القضية بهتك العرض والثلب بعد تصريحات كانت أدلت بها بن حفصية خلال لقاء إعلامي لها بأحد البرامج التلفزية.    سعيدة