قيس سعيّد.. الرجل الغامض الطامح الى قصر قرطاج - الصباح نيوز | Assabah News
Nov.
14
2019

تابعونا على

قيس سعيّد.. الرجل الغامض الطامح الى قصر قرطاج

الجمعة 11 أكتوبر 2019 11:25
نسخة للطباعة

بقلم: منال حرزي

 

 كثيرة هي الاسباب التي دفعت بانصاره الى اختياره في الدور الاول من الانتخابات الرئاسية, ورغم أن الرجل بعيد عن الاحزاب السياسية والجمعيات المتنفذة فقد استطاع ان يفوز بثقة شريحة مهمة من الناخبين لا سيما من الشباب الذين راهنوا على نزاهته ورصيد الثقة والاحترام و"نظافة اليد " الذي عبد له الطريق للفوز في الدور الاول من الانتخابات الرئاسية,  والوصول الى المنافسة جديا على الطريق الى قصر قرطاج بعد وصوله الى  الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها... هو المترشح المستقل واستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد  الذي"فاجأ" الجميع بعد ان حاز على المرتبة الأولى في الدور الأول للانتخابات الرئاسية بحصوله على 4ر18 من اصوات الناخبين. بل الحقيقة أنه اذا كان البعض يصفه "بروبوكوب" بالنظر الى طلاقة لسانه وقدرته على الخطابة بالعربية فان الكثيرين رؤوا في ذلك ميزة دون غيره من المترشحين. وقد اعتبر الكثيرون أن في رفضه خوض حملة انتخابية فيما كان منافسه في السجن يحسب له فيما اعتبر اخرون أنه مناورة للهروب من مواجهة الاعلام.
نتيجة كان لها "وقعها" بعد ان وٌصفت من قبل كثيرين "بالزلزال السياسي"  فرغم ان الرجل كان"يتصدّر " استطلاعات الراي من حيث نوايا  التصويت  له كرئيس للجمهورية  الا ان هذه النوايا لم تأخذ على محمل الجد بالنظر الى انه كان بعيدا عن"الاضواء"وعن مراكز النفوذ وعن اللوبيات الماكينات الحزبية والاعلامية.
وهو ما فندته بشدة صناديق الاقتراع لتنحصر بذلك نتائج الدور الاوّل من الانتخابات الرئاسية بين المترشّح المستقّل قيس سعيّد ورجل الأعمال والاعلام نبيل القروي، في انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، اختلطت فيها كل الأوراق، وسقطت كل الحسابات، وأعادت صياغة مشهد سياسي بمسوّغات مختلفة و"غير تقليدية"  قفزت على قوّة الماكينات الحزبية والسياسية وعلى مراكز النفوذ المؤثّرة في توجهات وفي المزاج الانتخابي للتونسيين، و"هزمت" قوّة و"ضراوة" الدولة العميقة التي لم تصمد رغم كل الإمكانيات المهولة التي ضُخت في حملات انتخابية ليصل بذلك نبيل القروي وقيس سعيدّ الى الدور الثاني من الرئاسية محدثين بذلك"صدمة" لأحزاب كبرى وجدت نفسها خارج معادلة السلطة وقصر قرطاج...
ومع هذا لم يستسغ كثيرون فكرة صعود الرجل الى الدور الثاني من الرئاسية- وهو "المتعفف" الذي خاض حملته الانتخابية بإمكانيات تكاد تكون منعدمة بعد ان رفض التمويل العمومي- دون وجود"ماكينات" اشتغلت في الكواليس وهو ما جعل كثيرين ايضا يصفونه بالرجل الغامض " بالنظر الى ان صعوده الصاروخي وتفوّقه في انتخابات الدور الاول من الرئاسية على شخصيات سياسية لها وزنها على الساحة جعلت من الرجل  بمثابة اللغز الذي  يصعب فك شفراته وظل السؤال الذي يطرح بالحاح: من يقف وراء  سعيد؟ رغم انه استاذ القانون الدستوري فقد اكد في معرض تصريحاته الاعلامية ان وحده الشباب المتطوع كان زاده في حملته الانتخابية.  
من هو قيس سعيد؟
سعيّد البالغ من العمر61 سنة متزوج من القاضية اشراف شبيل اصيلة مدينة طبلبة وهو اب لثلاثة ابناء واصيل معتمدية بني خيار من ولاية نابل) تعرفه الشبكة العنكبوتية من خلال موسوعة ويكيبديا على انه أستاذ جامعي تونسي، مختص في القانون الدستوري، اشتهر بإتقانه للغة الضاد  ومداخلاته الأكاديمية المميزة للفصل في الإشكاليات القانونية المتعلقة بكتابة الدستور التونسي بعد الثورة فضلا عن انه يملك رصيدا محترما من الزاد المعرفي بما انه متحصل على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس سنة 1985.
فضلا عن شهادة  الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري تونس 1986.
وشهادة المعهد الدولي للقانون الإنساني بسان ريمو إيطاليا 2001
وقد انطلقت مسيرة سعيد المهنية كمدرس بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بسوسة 1986- 1999ومدرس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس منذ 1999.
كما شغل سعيد خطة مدير قسم القانون العام بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بسوسة 1994- 1999فضلا عن كونه عضو فريق خبراء الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المكلف بإعداد مشروع لتعديل ميثاق جامعة الدول العربية 1989-1990
استطاع سعيد بملامحه الجادة  وفصاحة وطلاقة لسانه فضلا عن اجاباته الدقيقة  التي تطغى عليها لغة الضاد ان "يأسر الشباب"( اكثر فئة صوتت له في الدور الاول) وان يقتلع منهم تذكرة عبوره الى الدور الثاني من الرئاسة.
لا يٌخفي من خبرته مدارج الجامعة وكليات الحقوق مواقفه وهو ما جعل الكثير من الحقوقيين"يتوجسون"منها  لا سيما فيما يتعلق بمسالة المساواة في الميراث واستناده في ذلك الى النص القراني مٌعيبين عليه أن تكون مواقفه رافضة لمبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة..
سعيّد الذي يرى ان "عهد الاحزاب قد "افلس وولى" قال في حوار له لـ"الصباح"  نشر خلال الحملة الانتخابية من الدور الاول للرئاسية انه ترشح   انطلاقا من الشعور العميق بالمسؤولية والواجب تجاه الوطن وتجاه الشعب. وفي انتظار ما ستبوح به صناديق الاقتراع غدا وفي حال وصل الرجل إلى قصر  قرطاج، فما عليه إلا أن يثبت صدق شعاراته، خاصة شعار "الشعب يريد"...
 

جريدة الصباح

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2019/11/14 11:32
قبل اجتماع المكتب السياسي لحزب "قلب تونس" ، برر القيادي أسامة الخليفي في تصريح لـ "الصباح نيوز" ، اسباب تصويت الحزب لمرشح حركة النهضة راشد الغنوشي لرئاسة البرلمان .وقال الخليفي "تحملنا مسؤوليتنا ولا نخشى في ذلك لومة لائم لن نساهم في تعطيل مؤسسات الدولة ، كتلتنا ستدافع على تماسك...
2019/11/14 11:24
اكدت اليوم النائبة عن حركة النهضة ، يمينة الزغلامي ، في تصريح لـ"الصباح نيوز" ان الحركة أصدرت مجموعة من البيانات والبلاغات بخصوص الجلسات الماراطونية بخصوص تشكيل الحكومة، ولم يكن احد يتخيل ان يتوجه رئيس الحركة راشد الغنوشي الى مقرات حزبي التيار الديمقراطي للتفاوض ولكن للاسف...
2019/11/14 11:18
شرع أمس نواب الشعب الجدد  في ممارسة مهامهم تحت قبة باردو  للمدة النيابية الثانية على امتداد الخمس سنوات المقبلة(2019-2024).ولم تكن الجلسة هادئة كما توقع ذلك كثيرون بعد التوتر الذي نشب بين رئيس الجلسة الافتتاحية  راشد الغنوشي والنائبة عن الدستوري الحر عبير موسى .ويبدو أن النواب...
2019/11/14 10:47
نفي النائب بمجلس نواب الشعب ورئيس كتلة الاصلاح الوطني حسونة الناصفي (حركة مشروع تونس)، ما راج من أخبار حول تحالف الكتلة مع حركة النهضة، اثر تصويت عدد من أعضائها لصالح ترشيح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشى لمنصب رئيس البرلمان.وأكد في تصريح اليوم الخميس لوكالة تونس افريقيا للأنباء،...
2019/11/14 10:46
قال القيادي بحزب "تحيا تونس" سمير عبد الله في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك انه لم يصدق ما حصل أمس تحت قبة البرلمان من تحالفات تعكس انتهازية من وصفهم ب" اشباه التقدميين".وفي ما يلي نص التدوينة: لا أخفي عليكم ..نومي لم يكن عاديّا ليلة أمس .....