رغم أنها طريق الحكم والسلطة.. "هيبة" التشريعية تتقلص أمام الرئاسية - الصباح نيوز | Assabah News
Dec.
4
2020

تابعونا على

رغم أنها طريق الحكم والسلطة.. "هيبة" التشريعية تتقلص أمام الرئاسية

الخميس 19 سبتمبر 2019 15:44
نسخة للطباعة

مضت على انطلاق حملة الانتخابات التشريعية المنتظر تنظيمها يوم 6 اكتوبر المقبل ستة أيام ومازالت النتائج الاولية للانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها تلقي بضلالها على المشهد السياسي ويبدو ان «الرجّة» التي هزت الاحزاب داخليا بعد ان تلقوا «ضربة» خيّبت الامال واحبطت العزائم.

فتشريعية 2019 ليست اقل اهمية من الانتخابات الرئاسية بل قد تكون الاكثر «شراسة» من حيث المنافسة باعتبار نزول «حيتان» كبيرة الى حلبة السباق الى جانب اكتساب هذا الاستحقاق اهمية بالغة باعتبار ان نظام البلاد السياسي هو نظام برلماني اساسا.

ولئن اثرت نتائج الرئاسية في دورتها الاولى على حملة التشريعية التي مازالت تتحسس الخطى غير ان هذه الاخيرة قد ادت الى خلط الاوراق من جديد واربكت جميع القوى السياسية الذين لم يستوعبوا بعد النتائج وان حاول البعض منهم تقبل النتيجة مثل حركة النهضة التي خرج رئيسها راشد الغنوشي وقال ان النتائج التي تحصل عليها مرشحهم للانتخابات الرئاسية عبد الفتاح مورو مشرفة واضاف في ندوة صحفية عقدتها الحركة اول امس بعد اعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج الرسمية الاولية للانتخابات قائلا « نعتبر نتائجنا مشرفة قياسا بالمدة القليلة.. لم نعد انفسنا للانتخابات الرئاسية وكنا نعد انفسنا للانتخابات التشريعية».

يوسف الشاهد مرشح حزب تحيا تونس في الرئاسية سارع  هو الاخر بالدعوة الى توحيد القوى في التشريعية واعتبر ان تشتت الصف الديمقراطي هو الذي ادى الى تسجيل هذه النتائج وهي مسؤولية الجميع ويجب الوقوف على جملة من الرسائل والاستنتاجات.

ويبدو ان رحيل الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي ساهم بصفة مباشرة او غير مباشرة في ترسيخ صورة تمثلت في ان رئاسة الجمهورية لازالت تحظى بقيمتها ووزنها في السلطة حتى وان كانت صلاحيات رئيس الدولة محدودة وفقا لما جاء في دستور 2014 وهو ما كان له انعكاس على نظرة الناخب التونسي للانتخابات الرئاسية.

لخبطة المواعيد تغير التاريخ

وقد تكون اللخبطة التي حصلت في المواعيد الانتخابية بعد وفاة رئيس الجمهورية وتقديم الرئاسية على التشريعية قد خلط  اوراق اللعبة السياسية بما اعطى اكثر رمزية للرئاسية علما وانه في المحطات الانتخابية السابقة وتحديدا تشريعية 2011 و2014 كانا لهما الوقع الكبير وكانتا عنوانا رئيسيا في الخارطة الانتخابية في تونس.

فبتغير الزمن قد يتغير التاريخ وهو ما يحصل اليوم في تونس عندما استبقت الرئاسية التشريعية تحولت بوصلة الناخب ورؤيته لمستقبل البلاد فهو اختار واثّر بقصد او دون قصد كانت الكلمة الفصل للتونسيين رغم محاولات الاحزاب والقوى ان تكسب «ودّ» الناخبين ونذكر ان حملات المترشحين للرئاسية اطلقت فيها كل السهام حيث وصل الامر حدّ خوض حروب «الفضائح» وكشف الملفات.

وحظيت الانتخابات التشريعية بنصيب اوفر من التسويق الاعلامي حيث تم تناول العدد الجملي للمترشحين والذي بلغ 15 الفا و737 مترشحا الذين سيتنافسون على 217 مقعدا في برلمان تونس الجديد.

وقد توزعت القائمات الانتخابية للاستحقاق التشريعي بين 722 قائمة مستقلة و687 قائمة حزبية و163 قائمة ائتلافية.. هذا العدد قد يعكس صورة مشتتة للبرلمان في حال لم تحصل بعض القوى السياسية على اغلبية مريحة ما قد يؤدي الى «بلوكاج» أو انسداد سياسي وتشريعي في نفسه وقد يؤدي كذلك الى سيناريوهات عديدة احدها عزل رئيس الدولة.

مخاوف وهواجس كثيرة فرضتها نتائج الانتخابات الرئاسية التي قرات عديد القراءات اولها انها تحمل طابعا ديمقراطيا باعتبار ان الصندوق قال كلمته الاخيرة وان ارادة الشعب التونسي اقوى من الاحزاب مهما كانت الماكينات الداعمة لها من لوبيا «الاعلام» والمال السياسي لكن تبقى عديد الاسلئة مطروحة في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات التشريعية هذا الاستحقاق الاهم والابرز والذي سيحدد بوصلة المشهد السياسي في البلاد مطلع 2020.

وللمتابع للشان السياسي فان نتائج الانتخابات الرئاسية هي  ثاني «صفارة» انذار يرفعها الشعب التونسي في وجه الساسة اذ سبق وان قال الشعب كلمته في الانتخابات البلدية حيث اسفرت النتائج عن تصدر القائمات المستقلة للاصوات بحصولها على نسبة 32.9 بالمائة متقدمة بذلك على حركة النهضة التي احتلت المركز الثانية بسنبة 29.6 بالمائة وحزب نداء تونس الثالث بـ 22.7 بالمائة من الاصوات.

الامتحان الاخير..

وستكون الانتخابات التشريعية الامتحان الاخير امام القوى السياسية الكبرى في تونس.. امتحان صعب قد يقلب كل الموازين في حال كانت الغلبة للمستقلين اذا ما تواصلت عملية «العقاب الجماعي» فرغم تصدر عديد القيادات السياسية البارزة لهذا الاستحقاق مثل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وهي المرة الاولى التي يخوض فيها الرجل استحقاقا سياسيا بعد ان ظل يلبس دائما جبّة الزعيم الذي يحكم بعيدا عن السلطة وغيره من الوجوه الاخرى مثل القياديين في الجبهة الشعبية احمد الصديق والجيلاني الهمامي.

وفي ظلّ كل هذه المسارات المختلطة بفاعل الزمن فان ولادة برلمان مشتت سيناريو محتمل امام انهيار بنيان القوى السياسية التقليدية والمؤثرة في البلاد.

جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2020/12/3 22:38
سجلت الشرطة البيئية بالمرسى 529 مخالفة إلى حدود 30 أكتوبر 2020. وتصدرت المرسى المدينة قائمة الدوائر بواقع 199 مخالفة بنسبة 38 بالمائة من إجمالي المخالفات تليها البحر الأزرق (137 مخالفة بنسبة 26 بالمائة) وقمرت (89 مخالفة بنسبة 17 بالمائة) ثم سيدي داود (66 مخالفة بنسبة 13 بالمائة...
2020/12/3 21:36
اصدر ولاة تونس الكبرى بلاغا اعلنوا فيه العودة الى استئناف صلاة الجمعة ابتداء من يوم غد. واعلن ولاة تونس الكبرى، اريانة وتونس وبن عروس ومنوبة، الإجراءات الوقائية التي يجب احترامها. كما دعوا كبار السن واصحاب للامراض المزمنة ومن لهم عوارض تشبه عوارض فيروس كورونا الى الامتناع عن...
2020/12/3 21:33
أعلن الاتحاد العام التونسي للطلبة بالمدرسة العليا لعلوم وتقنيات الصحة بتونس منذ قليل على صفحته الرسمية على الفايسبوك الدخول في إضراب مفتوح بداية من يوم غد الجمعة 4 ديسمبر 2020 وذلك على خلفية تأزم الأوضاع بالمدرسة وتعطّل المصالح البيداغوجية و المعنوية للطلبة حسب ماورد بنص البلاغ...
2020/12/3 21:32
أكد أمين عام مساعد إتحاد الشغل سامي الطاهري، اليوم الإربعاء بان "مبادرة الاتحاد تسعى للإنقاذ الشامل وقدمت لجهة شرعية وهي رئاسة الجمهورية . وأشار الطاهري في حوار لبرنامج "هنا شمس" بإذاعة شمس آف ام الى أن المجتمع اليوم يجرم الإحتجاج . وقال الطاهري في هذا الصدد ربما نصل الى 250 ألف...
2020/12/3 20:51
كشفت مصالح الإدارة الجهوية للصحة بسوسة أنه تم اليوم الخميس 3 ديسمبر تسجيل حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا ليبلغ إجمالي عدد الوفيات منذ تاريخ فتح الحدود في 27 جوان الماضي 233 كما أفرزت عملية معالجة 216 تحليلا عن ثبوت إصابة 44 شخصا من بينهم 11 إصابة في صفوف إطارات و أعوان الصحة...

مقالات ذات صلة