نزيهة رجيبة "أمّ زياد" لـ"الصباح الأسبوعي": السبسي لا يرغب في الترشح لأنّه يعلم أن التونسيين كرهوه.. وأتمنى "هزيمة نكراء" للنهضة - الصباح نيوز | Assabah News
Jun.
18
2019

تابعونا على

نزيهة رجيبة "أمّ زياد" لـ"الصباح الأسبوعي": السبسي لا يرغب في الترشح لأنّه يعلم أن التونسيين كرهوه.. وأتمنى "هزيمة نكراء" للنهضة

الاثنين 15 أفريل 2019 11:24
نسخة للطباعة
- لن أترشح الى الانتخابات المقبلة.. ولن تروني أبدا في موقع من مواقع الحكم - "الخبزة" في خطر..وتونس "عايشة ببركة ربيّ" - الشاهد وفريقه خطر كبير على تونس ..ومليشيات التجمع بدورها جهاز سريّ - نداء تونس لديه "ماكينة"..والمسامر

في حوار أدلت به لجريدة "الصباح الأسبوعي" قالت المناضلة نزيهة رجيبة "أمّ زياد" إنّ الحريات وكلّ شيء في خطر في تونس، وإنّ حزب "تحيا تونس" هو حزب كرتوني وهو نسخة رديئة والأكثر انتهازية من حركة نداء تونس.

وأضافت محدثتنا أنّه إذا تدعّمت صفوف المعارضة بأناس شرفاء ونزيهين فإنّ المشهد والموازين السياسية ستتغيّر.. وفي ما يلي نصّ الحوار:

 

*ما جديد مبادرة "مواطنون"؟

من حيث مسار التأسيس فهو متواصل، فقد انطلقنا في إحداث عدّة تنسيقيات في الجهات التي نعتمد عليها كثيرا، ومن هذه التنسيقيات ما هو جهوي أي خاص بالولاية أو الدائرة الانتخابية، ومنها ما هو محليّ أي المدن والقرى.

هذا من حيث التوسع، أما من حيث الفكرة لا أدري لماذا يتساءل الناس عن البرنامج والحال أنّهم يُقبلون على حزب "تحيّة" كما أسميه دون طرح أسئلة عليه.. أما في ما يخصّنا فيُفرض علينا طرح البرنامج "الآن وهنا". طبعا نحن بصدد بلورة البرنامج محليا وجهويا ومركزيا بوضع أهداف وأبجديات كالتي تضعها كلّ الأحزاب حتى وإن كانت كاذبة. ولكن سيظهر البرنامج الذي أرى أنه لا يجب الإطالة فيه والاكتفاء -بحسب ما تفرضه الوقائع والفترة الباقية للانتخابات والوسائل المادية- بأربع أو خمس نقاط والتعهّد بتنفيذها في المدة النيابية القادمة.

 

*لماذا قررت العودة إلى النشاط السياسي؟

عندما أرى الوضع سيئا ومتعفّنا كما هو الآن، فبالضرورة ومن باب الوطنية أن أعود إلى نشاطي السياسي بعد تنازلي عن برجي العاجي الذي أعيش فيه الآن وقراري بعدم الاختلاط بالسياسيين، ولكن في المقابل لن تروني أبدا في موقع من مواقع الحكم. فأنا لن أترشح للانتخابات التشريعية لسنة 2019 بالرغم من أني أشتغل عليها من الآن، سأساند فقط قائمات "مواطنون" في كلّ شبر من تونس إذا سمحت لي صحتي وإمكانيات المبادرة. وذلك من أجل مستقبل جيّد لأحفادي والأجيال القادمة وأيضا خوفا على هذه البلاد.

 

*هل الحريات اليوم في خطر؟

نعم، الحريات وسائر الأشياء الأخرى، فـ"الخبزة" في خطر، وأنا لا أفرّق بين "الخبزة" والحريّة"، فكلّ شيء في خطر في تونس، الأمن..الثقافة حدّث ولا حرج..السلم الاجتماعية..المقدرة الشرائية، وكلّ يوم إضافي للشاهد وفريقه في المشهد هو خطوة أخرى في الانحدار.. فهؤلاء خطر كبير على تونس. فحزب "تحيّة" كما أسميه هو حزب كرتوني وهو نسخة رديئة والأكثر انتهازية من حركة نداء تونس. ومع هذا لا يوجد أيّ اعتراف بخطورة الوضع.

تونس "عايشة ببركة ربيّ" وأيضا "بأهلها الطيبين" لأنهم دائما يجدون لأنفسهم حلولا ولو ترقيعية وهذا من حسن حظنا وإلا لتنازع الناس  في الشوارع، وخوفي أن نصل يوما إلى هذا الوضع..

 

*لماذا برأيك الشارع التونسي لم يعد يتحرّك رغم خطورة الأوضاع؟

التونسي دائم الحراك  وفي كلّ يوم ولكن تشتّت الاهتمامات والتحرّكات جعل الناس لا تتحرك بالكيفية التي نتصورها، إن كنا نقصد ثورة تطيح بهذا الوضع، فالثورة لها ظروف لإنضاجها وليس زرّا نضغط عليه فتتحقّق..ومع هذا لا أستبعد الانفجار الأكبر صراحة وهو ما لا أتمناه لخطورته، فالبلاد يرتع فيها السلاح إلى جانب الاتهامات الموجهة للنهضة بوجود جهاز سري، حتى مليشيات التجمع هي بدورها جهاز سريّ. والاثنان يتحكمان في تونس وهما الأخطر على البلاد وبإمكانهما إيصالها إلى نقطة اللاعودة.

وكلّ ما أرجوه لتونس أن يكون الحلّ سياسيا انتخابيا.. وما أرجوه هو ثورة الصناديق..وتسونامي انتخابي يكنس هذه المنظومة التي أضّرت بتونس وأتمنى ألا يكون ذلك مستحيلا على الشعب التونسي.

 

*لكن ألا تعتقدين أنّ كلّ المؤشرات الحالية لا توحي بأن الأمر سيكون كذلك، أي ثورة الصناديق؟

نعم المؤشرات وأيضا المنطق يقول إنّ هذه المنظومة ستبقى، ولكن مع ذلك دخول بعض الأشخاص بما في ذلك المعارضين لهذه المنظومة خاصة في البرلمان فعلت ما يمكنها فعله مدعومة بالمجتمع المدني وبنساء تونس والصحفيين والصحفيات الشرفاء.

فإذا تدّعمت المعارضة في البرلمان بعناصر إضافية سيكون الأمر مختلفا وسيتغيّر المشهد السياسي، كالعناصر التي ستقدّمها مبادرة "مواطنون" من شباب نزيه وواعي، وأيضا نساء فاضلات وشرسات في الدفاع عن حقوق المرأة وأيضا عن حقوق الشعب، وستطرح أيضا  أكادميين ونقابيين وفنانين وفلاسفة أي ترشحاتنا ستكون نوعية.. وليست كترشحات الأحزاب "إركب وعدّي".. فهذا البرلمان تكوّن بسياسي الغفلة والصدفة..

 

*تحّدثت عن دور المعارضة في البرلمان، ألا تعتقدين أنّ المعارضة بما طُرح داخلها من تجاذبات اليوم سيتسبب في تراجعها في الانتخابات القادمة؟

أنا من عادتي لا أقصف سيارات الإسعاف أوقات الحرب، فالمعارضة هي سيارة الإسعاف. ولكن ما دام تمّ ذكر الأمر، فهذه الانقسامات أشجذبها، خاصة الانقسام الأخير بسبب الترشّحات للرئاسية، الذي أضع له عنوانا واحدا "ألاّ معنى" لأنّ كليهما لن ينجح في الانتخابات باعتبار أنّ التونسيين مازالوا بعيدين عن انتخاب رئيس يساري بسبب المخزون الثقافي والاجتماعي وأيضا بسبب تسميم الأجواء والأفكار من قبل حركة النهضة تجاه اليساريين. وبالتالي كسّر الرحوي والهمامي صرحا بناه الشهيد شكري بلعيد من أجل اللا شيء.

 

*كيف تقرئين دعوة السبسي لرفع التجميد عن الشاهد وأيضا عدم رغبته في الترشّح للانتخابات الرئاسية لسنة 2019؟

السبسي لعب كثيرا لعبة "البوكار" في صالونات البرجوازيين مثله، فدائما يترك "الجوكار" على جنب.. وأنا لا أعترف بحنكته السياسية التي لا تتعدى حنكة المدرسة الدستورية والتجمعية.. فهي حنكة "التكنبين والمكر".. ودعوة الشاهد هي فقط لإحراجه.. وعدم ترشحه يعود لعلمه بأنّ التونسيين كرهوه..

وأنا لا أعتقد البتّة أنّ الشاهد لديه الذكاء السياسي الذي يُروّج له، ولكن حتى من لا ذكاء له لا يذهب إلى نداء تونس، ويترك تلك "الهلّمة" حتى الاعتقاد بأنّ حزب "تحيّة" قوّة سياسية لا يدلّ على ذكاء الشاهد. وأعتقد أنّ رئيس الحكومة في حكم المنتهي سياسيا. ولا يجب أن تغرّنا المظاهر وكثرة الجلبة.. وإذا كان الأمر كذلك فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله.. وإذا كان أيضا هذا الأمر فاعلم أنه مكر الماكينات مجتمعة لإبقائه ورما في جسم الدولة.

 

*إذا أردنا الخروج بخلاصة لما يحدث.. هل تعتقدين أنّ موازين القوى والمشهد السياسي سيتغيّران؟

أعتقد ذلك ولكن سيكون رويدا رويدا، وأرجو أن نقطع الخطوة الأولى، فلننظر إلى الانتخابات البلدية حيث حدثت بعض التغييرات، ولابدّ من المحاولة وعدم اليأس..

 

*هل ساهم الإعلام في وصول الوضع إلى ما هو عليه اليوم؟؟

أعوذ بالله، بعد الثورة كانت أغلب نضالاتي في سبيل حرية الإعلام، ولو انتصر الإعلام للثورة لنجحت. وكانت البداية في هذا التوجه لتتغير في ما بعد وما بالطبع لا يتغيّر مع احترامي للصحفيين والصحفيات الشرفاء في بعض الجرائد والمواقع. وأنا لم أعد أذهب إلى القنوات التلفزية لأني أعتبرها المتسبب في ما وصلنا إليه اليوم. وإعلاميو التلفزات لم يكونوا أصدقاء الثورة ربما لأنهم كانوا يتمعشون من العهد السابق ورغم أنّ الثورة أعلت شأنهم وحولتهم إلى نجوم.

 

*إذا قلنا حركة النهضة، ماذا تقولين أنت؟

حركة النهضة مخرّبة الثورة، رغم أني كنت من أكثر الوجوه المدافعة عن المساجين السياسيين، وخاصة عائلاتهم لمعايشتهم لمعاناة حقيقية ولست نادمة على ذلك.  ولكن باسم الله المانع الستار ما إن تمكنوا بالسلطة حتى تحوّلوا. وللأسف مازال لديها حضور ولديها معتقدات أهلنا الطيبين ووفائهم غير الواعي وغير العقلاني للجماعة.

ولا تتصوروا أنّ النهضة صادقة في ادعائها بأنّها تحولت إلى حركة مدنية فهي مجرّد "علفة" للشعب التونسي المؤمن بالحداثة حتى يأكل "التبنّ" الذي يتبعهم.

وكنت أتمنى في دولة مثل تونس وفي قلب المتوسط وفي قلب الحضارات الإنسانية وفيها نساء جبارات أن لا تسقط في فخّ الحزب الديني. وما أتمناه للنهضة هو الهزيمة النكراء ولكن بالصندوق.

 

*وماذا عن حركة نداء تونس؟

نداء تونس لديه "ماكينة".. والمسامر "المصدّدة" لا تُقلع..هناك شيء في النفوس من الحنين.. وما أذكى هذا الحنين هو فشل الترويكا الشنيع.. وهو الثقب الذي عادوا منه.. فلو نجحت الترويكا في تجسيم الثورة "السمحة" التونسية "المزيانة" لا نسي الجميع التجمّع.

 

*كيف تُقيمين مسار العدالة الانتقالية ومشروع القانون الجديد حول المصالحة الشاملة؟

هذه المأساة الكبرى، لأنّ مآسي الناس ليست على ملك راشد الغنوشي، هذا الأمر قلّة حياء مع الضحايا. منذ أن بدأت أكتب عن العدالة الانتقالية كنت أطالب بأن لا تتأخّر.. وضرورة المصادقة على القانون المنظّم لها.. في الأثناء تمّ ابتزاز رجال الأعمال والسياسيين القدامى. فـ"مونبليزير" هي التي أجرمت في حقّ العدالة الانتقالية وتواصل رغم كثرة ضحاياها..فهم لا يستحون وليست لهم ضمائر..كان من المفترض أن لا يتمّ التفريط في حقوق هؤلاء الضحايا حتى لو أعطيت ملك سلميان وسبأ.

أنا لم أشأ الحديث عن العدالة الانتقالية حتى لا يُقال أمّ زياد تتهجم على سهام بن سدرين. ولكني كنت غير راضية على ذلك لأنها مهمّة مغشوشة، فأفرغوا العدالة الانتقالية من محتواها وتقاسموا الملفات. والمأساة تكمن في إرجاع التجمع من خلال انتخابات 2014 بدء بالباجي قائد السبسي.

والآن بعد كلّ هذا، ومن نكب الدهر أنّ الغنوشي الذي أصبح يتحكمّ في البلاد يقترح علينا مشروع المصالحة الشاملة، أقول له إنّ الضحايا سينتقمون منك.. وإنّ الثورة ليست ملكك والشعب التونسي سينتقم منك.

إيمان عبد اللطيف (الصباح الأسبوعي)

 

في نفس القسم

2019/6/17 23:27
احتضنت  اليوم  قاعة اجتماعات القطب التكنولوجي لتثمين ثروات الصحراء بالجنوب ندوة حول دور الفضاءات الاقتصادية فى دفع التنمية بالجهة بتنظيم من منصة الحوار بين القطاع العام والقطاع الخاص في اطار برنامج ارادة الذي تشرف عليه وزارة التنمية والتعاون الدولي والاستثمار الخارجي. وافضت هذه...
2019/6/17 23:24
تم هذا المساء الاعتداء على اعوان الغابات وتهشيم سيارتهم الادارية من طرف احد المواطنين اثناء معاينة قصه لاشجار الغابة من اجل التفريط فيها بالبيع  خلسة . بجبل سيدي مسعود عمادة جرادو معتمدية  ساقية سيدي يوسف وقد تم اعلام النيابة العمومية  ومدير اقليم الحرس الوطني بالكاف بالحادث.  ...
2019/6/17 23:20
نظمت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب مؤتمرًا صحفيًا بالشراكة مع المنظمة العالميّة لمناهضة التعذيب، اليوم الاثنين 17 جوان 2019، قدمت خلاله تقريرًا تأليفيًا حول "ظروف احتجاز وإيواء الأشخاص في وضعيّة هشة بتونس، بين القواعد الدّوليّة والالتزامات الوطنيّة". هذه الفئة التي تضمُ كل...
2019/6/17 22:21
أشرف محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاثنين 17 جوان 2019 بقصر باردو، على اجتماع رؤساء الكتل المخصص للإعداد للجلسة العامة المخصصة لانتخاب أعضاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد. وأكّد رئيس المجلس ضرورة انتخاب أعضاء هذه الهيئة الدستورية في أقرب وقت ممكن، داعيا...
2019/6/17 22:19
اندلع، بعد ظهر اليوم الاثنين، 17 جوان 2019، حريق هائل بضيعة فلاحية بالفحص من ولاية زغوان، تمسح 220 هكتارا، أتت فيها النيران على مساحة 50 هكتارا من الحبوب، من بينها 35 هكتارا من القمح و15 هكتارا من الشعير، وفق ما أكده المدير الجهوي للحماية المدنية، العقيد سالم اليوسفي.   وأوضح...