كال الاتّهامات وألقى "حممه" في كل الاتجاهات..السّبسي بين "تصفية" الحسابات و"خيبة" الانتظارات - الصباح نيوز | Assabah News
Feb.
24
2020

تابعونا على

كال الاتّهامات وألقى "حممه" في كل الاتجاهات..السّبسي بين "تصفية" الحسابات و"خيبة" الانتظارات

الأربعاء 20 مارس 2019 17:47
نسخة للطباعة

مرة أخرى يخطىء رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي "الهدف" ، مرة أخرى يسقط في تصفية الحسابات، مرة أخرى يثير الكثير من الاستفهامات ، مرة أخرى تكون رسائله "مكشوفة" ومفضوحة لا تحتاج الى دلالات، هذه المرة كانت كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لعيد الإستقلال مخيبة للآمال وبعيدة عن الانتظارات ، في مناسبة وطنية ، كانت تستدعي خطابا يتماشى مع رمزيتها وتاريخيتها بعيدا عن "التشفيرات" وتوجيه "سهام" الاتهامات.

وفي وقت انتظر كل التونسيين بمختلف أطيافهم السياسية وتلويناتهم الحزبية ، خطابا يزرع الأمل ويبعث على التفاؤل ، جاءت كلمات السبسي "تنضح" احباطا وقتامة وسوادا ، وتعكس اغتياظه الشديد وحنقه "المكتوم" ، الذي بدا على نبراته وبين "ثنايا" عباراته ، وهو يكيل اتهاماته "يمينا وشمالا" ليوزع "قذائفه" ويلقي "حممه" دون هوادة ، بأسلوب وان لم يعد خافيا على أحد  خلفياته و"مسبباته" وحتى تفاصيله الدقيقة ، فانه لا يتماشى مع رجل دولة في وقت نحتاج فيه ، أكثر من أي وقت مضى ، الى تحصين الدولة.

السبسي الذي كان منزعجا ومتذمرا ومستاء ، "فرّغ قلبه" مثلما "اشتهى" ، ليس فقط بعد تأكيده ان السلطة التنفيذية أصبحت برأس واحد ، وان مؤسسة رئاسة الجمهورية قد تم إقصاؤها من ممارسة السلطة التنفيذية، من قبل رئيس الحكومة وحركة النهضة ، وانما لمّا حول خطابه الى شبه "محاكمة" ليوسف الشاهد ، أحيانا بصفة مباشرة وأخرى غير مباشرة ، في عملية "تصفية حساب" واضحة للعيان ، حمّله من خلالها مسؤولية المؤشرات السلبية التي وصفها بـ"السيئة" و"المزعجة" و"الخطيرة" ،  وكأن رئيس الجمهورية كان يعيش في بلد آخر ، وكوكب آخر ، وعالم آخر.

رئيس الجمهورية الذي "حاد" عن المطلوب ، في كلمته اليوم ، في مناسبة رمزية تستدعي التعاطي مع رمزيتها ، كال الاتهامات فقط لـ"الآخرين" ، الذين اعتبرهم سبب النكسات والخيبات والأزمات والهزات ، لكنه لم يكن موضوعيا ، ولم يتطرق البتّة لا من قريب ولا من بعيد الى أخطائه ، ولا الى  مسؤولية حزبه نداء تونس في الأزمة التي تتخبط فيها البلاد منذ سنوات بسبب "تفتته وتشظيه وانشطاره" ، وهو الذي مازال يعيش على وقع صراعاته وانشقاقاته وتجاذباته وتطاحناته ، ولا الى "التوافق المغشوش" مع حركة االنهضة ، الذي هندس له منذ البداية ، وأعد له العدة قبل الانتخابات في لقاء باريس

وبعيدا عن القاء السبسي كلمته على غير عادته "على كرسي" ، وهو ما أثار الكثير من التعاليق  ذهب بعضها الى حد دعوته الى عدم الترشح الى "عهدة ثانية" ، فان خطابه اليوم كان خطاب "العجز" على جميع الواجهات ، وهو ما يستدعي منه الاسراع بتعديل "بوصلته" خلال الأشهر المتبقية  من "عهدته" ، بما يتيح له خروجا مشرفا من قصر قرطاج ، ولو ان الدستور يسمح له بالترشح لـ"رئاسية" 2019.

محمد صالح الربعاوي

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2020/2/24 13:13
أفاد النائب عن حركة الشعب حاتم بوبكري في تصريح خصّ به "الصباح  نيوز" أنه يتوقّع أن تحظى حكومة الياس الفخفاخ بثقة النواب يوم الأربعاء وأن يصل عدد النواب الذين سيصوّتون لفائدتها على الأقل 124 نائبا.واستغرب بوبكري من تصريحات رئيس مجلس الشورى بحركة النهضة عبد الكريم الهاروني التي...
2020/2/24 12:36
بدعوة من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يؤدي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر زيارة رسمية إلى تونس اليوم الاثنين 24 فيفري على رأس وفد رفيع المستوى يضم بالخصوص نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ووزير المالية.ويتضمن برنامج الزيارة لقاء بين رئيس الجمهورية وأمير دولة قطر، تليه...
2020/2/24 12:35
صرح مصدر أمني لـ"الصباح نيوز" أن أعوان مركز الأمن الوطني بالمنزه 1 وبالتنسيق مع إحدى الدوريات التابعة لشرطة النجدة تمكنوا من القبض على "سارق" متلبس كان بصدد خلع باب إحدى السيارات الرابضة قرب القاعة الرياضية المغطاة بالمنزه ''القبة'' وذلك بهدف الاستحواذ على حاسوب كان موجودا...
2020/2/24 12:31
تسارع في الأيام الماضية نسق انتشار فيروس كورونا حيث سجل حضوره في جميع قارات العالم تقريبا، وازدادت المخاوف أكثر بعد تسجيل عديد الإصابات بالفيروس بعدد من البلدان العربية،  وارتفاع عدد الإصابات المسجلة في إيطاليا الى 75 حالة مؤكدة ووفاة شخصين. وفي ظل هذا الوضع، ومع اقتراب موعد...
2020/2/24 12:14
تعقد مساء اليوم الاثنين بدار الضيافة بقرطاج جلسة لإمضاء النسخة النهائية للوثيقة التعاقدية المتعلقة ببرنامج عمل الحكومة المرتقبة، بإشراف المكلف بتشكيل الحكومة الياس الفخفاخ وبحضور رؤساء احزاب وكتل الائتلاف الحكومي، وفق بلاغ للمكتب الاعلامي للفخفاخ.وأضاف المكتب الاعلامي أن هذا...