أطفال «الدواعش» في ليبيا.. 10 من بين 35 طفلا تونسيا سيعادون إلى تونس - الصباح نيوز | Assabah News
Dec.
6
2019

تابعونا على

أطفال «الدواعش» في ليبيا.. 10 من بين 35 طفلا تونسيا سيعادون إلى تونس

الخميس 28 فيفري 2019 09:28
نسخة للطباعة
◄ العائلات في تونس «ترفض» وتعبّر عن خوفها من «المصير الغامض» لبقية الأطفال

بعد زيارة الوفد الرسمي التونسي المتكوّن من ممثلين عن وزارة الخارجية وعناصر من الشرطة الفنية إلى مدينة مصراته الليبية يوم 27 جانفي المنقضي، وتحديدا إلى مقرّ جمعية الهلال الأحمر الليبي - فرع مصراته - لرفع عينات من البصمة الوراثية أو الحمض النووي لستة أطفال هم بعهدة الجمعية، يبدو وفق ما تسنّى لنا من معطيات أن النية تتجه للعودة بهؤلاء الأطفال الستّة لمقاتلين تونسيين التحقوا في وقت سابق بتنظيم «داعش» بليبيا، وأغلبهم تمت تصفيتهم على اثر عملية «البنيان المرصوص» التي استهدفت أوكار التنظيم الارهابي وثغوره في سرت ومصراته، بالإضافة إلى حوالي أربعة أطفال متواجدين في سجن «معيتيقة»، الخاضع لسيطرة قوات الردع الليبية، وذلك بعد أن أوشكت السلطات في تونس على التأكّد بصفة رسمية، وعلى ضوء التحاليل الجينية التي قامت بها لعينات الحمض النووي لهؤلاء الأطفال، من هوّيتهم.
وفي صورة عودة هؤلاء الأطفال، يرتفع عدد الأطفال العائدين الى 13 بعد أن سبق وأن عاد منذ أشهر قليلة الطفلان محمدّ ويقين إلى تونس دون والدتهما بعد الإفراج عنهما يوم 25 نوفمبر الماضي، وقبلهما في أكتوبر 2017، عاد الطفل تميم الجندوبي وتسلّمه في تونس جدّه للأم. وكان والده التحق بـ»داعش» ليبيا والتحقت به زوجته سماح سبتمبر 2015 ولكن بعد الغارة الأمريكية على صبراتة تمت تصفيتهما وتم الاحتفاظ بالطفل تميم بمؤسسة الإصلاح والتأهيل بمعيتيقة، الى حين تسليمه الى جدّه في تونس.
ورغم أن هذه الخطوة - إن تمت - تعتبر خطوة هامّة وإيجابية في حلحلة هذا الملف العالق منذ سنتين والذي يدفع كلفته الباهظة أطفال لا ذنب لهم الاّ كونهم ولدوا لآباء أو أمهات التحقوا بتنظيم «داعش» الارهابي ، الاّ أن منظمات حقوقية في تونس وذوي هؤلاء الأطفال وعائلاتهم يطالبون اليوم بعودة جميع الأطفال سواء أولئك الذين هم في عهدة جمعية الهلال الأحمر أو أولئك الذين هم في سجن معيتقة ويناهز عددهم 21 طفلا مع أمهاتهم البالغ عددهن حوالي 13 امرأة، وبعض هؤلاء الأطفال هم أيتام ودون عائل والبعض الآخر معتقل مع أمّه دون مؤيدات إدانة واضحة كما هو حال الطفل براء وأمه وحيدة الرابحي وكلاهما ضحية الأب الذي التحق بـ»داعش» وغرّر بالأم وبعد مقتله بقيت وحيدة مع طفلها تواجه مصيرا غامضا.
أي مصير لبقية الأطفال؟
يقبع اليوم بسجن معيتيقة، وفق الاحصائيات الرسمية التي حصلنا عليها من مصادر ليبية، 21 طفلا و13 امرأة من عوائل الدواعش التونسيين الذين تمت تصفيته أو القبض عليهم خلال عملية تطهير مدينتي صبراتة وسرت من طرف قوات «البينان المرصوص». أمّا في مدينة مصراته فقد تمكّنت «الصباح» في «تحقيق» سابق، من التوصّل إلى تحديد عدد الأطفال والنساء والذين هم إما رهن الاعتقال أو في مراكز الإيواء لغياب أي سند عائلي، وهم بالتحديد 6 أطفال في عهدة الهلال الأحمر الليبي - فرع مصراته - بالإضافة إلى 8 أطفال و10 نساء قيد الاحتجاز بمركز التأهيل والإصلاح بالقاعدة الجوّية بمصراته وهؤلاء يعيشون وضعية مأسوية من حيث الإعاشة وظروف الإقامة.
ووفق معطيات حصرية تحصّلنا عليها فهناك 35 طفلا معترف بهم رسميا من طرف السلطات في ليبيا.  وقد بذلت جمعية الهلال الأحمر الليبية فرع مصراته مجهودات لرعاية الأطفال التونسيين الذين هم في عهدة الجمعية التي تشرف على مركز إيواء يعيش فيه هؤلاء الأطفال منذ 2016.
رئيس جمعية الهلال الأحمر فرع مصراته والمسؤول عن إعادة تأهيل وعلاج أبناء الإرهابيين نجيب محمد محمد، قال في تصريح لـ»الصباح»: «نحن عاملنا هؤلاء الأطفال من منطلق إنساني بحت وحرصنا على توفير الرعاية الصحية والنفسية الضرورية لهؤلاء الأطفال وفق الإمكانيات المتوفّرة وهي إمكانيات بسيطة بالنظر للظروف التي تمرّ بها ليبيا، وكنّا نعتقد أن المسألة لن تطول لأكثر من شهر أو شهرين، ولكن اليوم انتهت سنتان وهؤلاء الأطفال ما زالوا تحت رعايتنا»..
ورغم أن رئيس جمعية الهلال الأحمر فرع مصراته نفى أن يكون يملك معلومات مؤكّدة بشأن عودة هؤلاء الأطفال الا أنه أكّد على أن السلطات التونسية يجب أن تتحمّل مسؤوليتها..
إلا أنه ووفق المعطيات الجديدة التي بحوزتنا وبعد زيارة الوفد التونسي لمدينة مصراته فان نية السلطات في تونس تتجه للعودة بهؤلاء الأطفال ولكن ليس جميعا، فقط الـ6 أطفال الذين هم لدى جمعية الهلال الأحمر بمصراته و4 أطفال بسجن معيتيقة، ولكن السؤال هناك لماذا اختارت السلطات العودة بـ10 أطفال فقط من ضمن 35 طفلا؟
فهل بقية الأطفال تملك بشأنهم السلطات التونسية مؤيدات ادانة وهم أطفال؟ فحتى قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال في تونس يُعامل دائما الأطفال كضحايا حتى إن تورّطوا في عمليات إرهابية ويحالون على أساس مجلة حقوق الطفل وليس وفق مقتضيات قانون الإرهاب، فما بالك أن بعض هؤلاء الأطفال لم يتجاوز عمره اليوم الخمس سنوات، وأن أغلبهم ولدوا في ليبيا. فهؤلاء الأطفال هم في نهاية المطاف يحملون الجنسية التونسية ومن واجب الدولة أن توفّر لهم الحماية والرعاية.. وفي هذا السياق يقول منصف العبيدي خال الطفل براء الموجود بسجن معيتيقة مع والدته وحيدة الرابحي: «على الدولة أن تكون رحيمة بأبنائها، هناك أطفال يعيشون ظروفا صعبة في ليبيا يجب التفكير في مصيرهم ومستقبلهم وهناك أمهات في سجن معيتيقة... وحيدة الرابحي لم تفعل شيئا وهي كانت ضحية زوجها ورغم ذلك هي مستعدّة للمثول أمام القضاء في تونس ولكن المهمّ أن تعود هي وابنها الضحية». ويضيف «نريد عودتهم جميعا.. حاكموهم في تونس ولا تتركوهم في ليبيا لمصير مجهول وخطير.. هذا رأي كل عائلات هؤلاء الأطفال بتونس.»
«معيتيقة».. ليس مكانا آمنا
أواخر شهر جانفي الماضي أكّدت منظمة التضامن لحقوق الإنسان الليبية إن محكمة الجنايات الدولية باشرت التحقيقات في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان داخل مرافق سجن معيتيقة.
وأوضحت المنظمة إنها تلقت رسالة من مكتب المدعي العام، لمحكمة الجنايات الدولية تفيد بأن فريق التحقيقات باشر التحقيقات الأولية في هذه الانتهاكات بناء على شكوى قدمتها المنظمة في العام الماضي، إلى مكتب المدعي العام ضد قوة الردع الخاصة، ووزارة الداخلية، والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.
وأضافت المنظمة أنها قدمت شهر أكتوبر الماضي شكوى تتألف من 28 وثيقة، بما في ذلك شهادات لضحايا الانتهاكات الجسيمة التي يُزعم ارتكابها من قِبل عناصر قوة الردع الخاصة في سجن معيتيقة وعندما تقوم هذه العناصر بتنفيذ حملات الاعتقال، وبيّنت المنظمة أن من بين الانتهاكات الحرمان الطويل من الحرية، وهو ما يرتقي إلى حالات الاختفاء القسري، والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وقتل المعتقلين تحت التعذيب، والإعدام خارج نطاق القضاء.. وكل هذا يثبت أن سجن معيتيقة بات مكانا غير آمن للبقاء فيه وأن على الدولة التونسية الاسراع بإعادة الأطفال والنساء المودعين بهذا السجن ومحاكمتهم في تونس لإثبات براءتهم أو ادانتهم ومعاقبتهم بحكم قضائي وطني.

 

منية العرفاوي

جريدة الصباح

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2019/12/5 21:01
اقدم اليوم الخميس مجهولون على الاعتداء على مقام الولي الصالح " صالح السماتي " الموجود بضواحي مدينة سبيبة من ولاية القصرين ، حيث عمدوا الى تهديم جزء من الجدار الخارجي له و فتحوا فيه ثغرة تسللوا منها الى داخله ثم تولوا ازالة الالواح الرخامية التي تغطي قبر الولي الصالح و نبشوه ، و...
2019/12/5 19:22
أدّت وزيرة الصحة بالنيابة سنية بن الشيخ مساء اليوم الخميس زيارة ميدانية إلى مستشفى الرابطة بالعاصمة. وقد اطلعت على سير العمل وظروف الاحاطة بالمرضى بقسم الكشوفات الوظيفية والانعاش لأمراض القلب والشرايين وشدّدت بالمناسبة على ضرورة التسريع في إستكمال إنجاز مشروع تهيئة وتوسعة هذا...
2019/12/5 19:18
أشرف روني الطرابلسي وزير السياحة والصناعات التقليدية، وزير النقل بالنيابة، على حفل توقيع عقد تمهيدي لبيع وإعادة تأجير(Sale and Lease Back) بين شركة الخطوط التونسية وشركة الايجار العملياتي للطائراتSMBC العالمية للخمس طائرات من طرازA320 neo التي سيتم استلامها بداية سنتي2021 و2022.
2019/12/5 19:13
يمثل مطار النفيضة الحمامات  الدولي،المشغل من طرف شركة تاف تونس التابعة لمجمع تاف للمطارات، عضو في مجموعة مطارات باريس ،نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين العام والخاصفي تونس وواحدا من أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد.ويقدم المطار للوافدين الى تونس خدمات راقيةعلى...
2019/12/5 19:08
توجه النائب ياسين العياري  خلال حضوره اليوم الخميس، في برنامج 90 دقيقة على موجات إذاعة "إي أف أم" بنصيحة إلى رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر المعتصمة بالاعتصام أمام مقر حزب النهضة في مونبليزير، أو أمام مكتب كتلة الحزب في البرلمان والسماح للمجلس باستكمال أشغاله والقيام بدوره...

مقالات ذات صلة