بين المناورات والمشاورات.. الشاهد يستعد للاعلان عن تعديل وزاري - الصباح نيوز | Assabah News
Sep.
22
2018

تابعونا على

بين المناورات والمشاورات.. الشاهد يستعد للاعلان عن تعديل وزاري

الاثنين 18 جوان 2018 12:08
نسخة للطباعة

عاد الحديث عن تعديل وزاري وشيك في تونس، إلى واجهة اهتمامات السياسيين والمراقبين، في ظل استمرار الانسداد السياسي الذي حمل في طياته المزيد من الغموض والضبابية، حول مآل المشاورات والاتصالات التي تواترت بحثا عن تفاهمات لبلورة مقاربات مُشتركة حيال القضايا الخلافية، بما يُخرج البلاد من المأزق الذي تردت فيه.
وتواترت أنباء مفادها أن الأسبوع الجاري سيكون حاسما على أكثر من صعيد، وسط قراءات بدت مُتناقضة مع مسارات المشهد السياسي المُتعرج، لجهة التباينات الحادة في التوجهات التي مازال البعض منها تحكمه الحسابات الضيقة، والبعض الآخر تُكبله أجواء الابتزاز الذي تُمارسه حركة النهضة الإسلامية.
وكشف برلماني من كتلة حركة نداء تونس لـ”العرب”، أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد، يستعد للإعلان عن تعديل وزاري خلال الأسبوع الجاري، وذلك في خطوة وصفها بأنها “مناورة جديدة في الفراغ” من شأنها تعقيد الوضع.
وقال طالبا عدم ذكر اسمه، إن الشاهد “أبلغ الرئيس الباجي قائد السبسي يوم العيد، أنه يعتزم الإعلان عن تعديل وزاري خلال الأسبوع الجاري وأن الرئيس السبسي لم يُعقب على ذلك”.
وأكد أن مشاورات كثيفة جرت خلال اليومين الماضيين، كان آخرها اجتماع عُقد في مدينة سوسة تم خلاله وضع اللمسات الأخيرة على التعديل الوزاري المُرتقب، مُشيرا إلى أن هذا الاجتماع تم في ثاني أيام عيد الفطر وحضره يوسف الشاهد وعدد من أعضاء فريقه الحكومي الراهن منهم غازي الجريبي وزير العدل والداخلية بالنيابة.
وأعرب نفس المصدر في هذا السياق عن خشيته من أن يتسبب التعديل الوزاري المُرتقب في تعقيد الوضع، وبالتالي تعميق الانسداد السياسي عبر توسيع دائرة الخلافات التي أخذت أبعادا خطيرة في أعقاب، الإجراءات الأمنية الجديدة التي شملت إعفاء العديد من المسؤولين الأمنيين من مهامهم.
وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد سفيان الزعق، الأحد، عن حركة نقل شملت ضباط الحرس الوطني (الدرك)، وصفها بالإجراء العادي الذي تقوم به وزارة الداخلية سنويا في إطار استمرارية العمل الأمني بكافة المناطق.
وقال نقابي أمني، لـ”العرب”، إن وزير الداخلية بالنيابة غازي الجريبي هو الذي قرر إعفاء عدد من ضباط الأمن والحرس الوطني (الدرك) من مهامهم، وإحالتهم على التقاعد.
 وكشف أن الضباط المعنيين بهذا القرار، هم العميد سفيان بن صالح مدير إدارة الأمن العام والعميد سمير العلوي مدير إدارة الاستعلامات بالنيابة والعقيد صابر الصويدي مدير إدارة التوقي للإرهاب بالنيابة.
كما شمل القرار العقيد خالد حنيش آمر وحدة الاستعلام التكتيكي بإدارة الاستعلامات والعميد شكري الرياحي مدير إدارة المرور والعميد سفيان الزاوي مدير إدارة الشؤون العدلية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التطورات تعد تصعيدا خطيرا يعكس اتساع مساحة الاختلاف والخلاف في المقاربات التي من شأنها إبقاء المشهد السياسي في مربع الانسداد بالنظر إلى حالة الانقسام الحاد التي تدفع إلى توطين الشكوك المتبادلة والتي تجعل إمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية صعبة المنال.
واعتبر المحلل السياسي خالد عبيد أنه إذا صحت الأنباء حول عزم رئيس الحكومة يوسف الشاهد الإعلان عن تعديل وزاري وشيك، فإن ذلك يعني أن الشاهد قرر الهروب إلى الأمام وقطع الطريق أمام الذين يطالبون برحيله.
وقال لـ”العرب”، إن إجراء تعديل وزاري في هذا الوقت بالذات، سيكون بمثابة الرسالة السياسية الواضحة للرئيس قائد السبسي، وبقية القوى التي تطالب برحيله بأنه باق في منصبه، ولن يقبل بأي أجندة تُفرض عليه، مُستندا في ذلك على الدعم المعنوي الذي تُقدمه له حركة النهضة الإسلامية.
وأضاف خالد عبيد، الذي وصف في وقت سابق ما يجري حاليا في تونس بـ”الانقلاب الناعم”، أن الشاهد “قد يكون بازركان تونس″، وذلك في إشارة إلى مهدي بازركان الذي سوّق له آية الله الخميني في أعقاب سقوط شاه إيران في العام 1979، بهدف طمأنة الخارج الإيراني.
واعتبر أن حركة النهضة الإسلامية باتت تستخدم الشاهد في حساباتها تماما كما استخدم الخميني بازركان عندما تم تعيينه رئيسا للحكومة الإيرانية قبل أن تفرض عليه الاستقالة في نوفمبر من العام 1979.
وحذر عبيد في هذا الصدد من سياسة الابتزاز التي تمارسها حركة النهضة الإسلامية. ولفت إلى أن صياغة التفاهمات في هذه الأجواء أصبحت صعبة، الأمر الذي يستدعي توسيع دائرة المشاورات لتقليص الخلافات، والحد من فوضى الأدوار المرتبطة بحسابات ضيقة لا تدرك حجم المأزق الراهن الذي دخلته البلاد.
وكان رئيس الحكومة التونسية قد أعلن، في كلمته المثيرة للجدل التي ألقاها في نهاية الشهر الماضي، عن استعداده لـ”القيام بالتعديلات الضرورية من أجل تحقيق النجاعة في العمل الحكومي”، الأمر الذي رفضته غالبية القوى السياسية، وكذلك الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يتمسك برحيل هذه الحكومة.
وأمام هذه المناورات السياسية التي يمارسها يوسف الشاهد مدعوما بحركة النهضة الإسلامية، كثف الاتحاد العام التونسي للشغل من مشاوراته واتصالاته لتدارك الزوابع السياسية المُتوقعة، دون أن يتراجع عن مواقفه. وذهبت المنظمة العمالية الاكثر تمثيلا في تونس إلى أبعد من ذلك، عندما أكدت في بيان أنه “لم يعد من صالح تونس الإبقاء على حالة الانتظار وما اتصل بها من شلل وتعطل لمصالح البلاد ومن تعميق للفشل في الوقت الذي تنتظر بلادنا استحقاقات اقتصادية واجتماعية وسياسية قادمة”.

(العرب)

في نفس القسم

2018/9/22 17:57
طالب المجلس الجهوي الموسع لنداء تونس بالمنستير اليوم خلال اجتماعه بضرورة ابعاد رئيس الهيئة التنفيذية للحزب حافظ قائد السبسي ورئيس كتلة الحزب بمجلس نواب الشعب سفيان طوبال وذلك لفشلهم في اداء مهامه وفق ما اوردته قناة "التاسعة".   كما حمل المجلس الجهوي الذي ترأسه انيس غديرة، المدير...
2018/9/22 17:47
أكدت الشّركة الوطنيّة للسكك الحديديّة التونسيّة، السبت، تعطّل حركة سير القطارات على الخط 05 الرابط بين تونس وسوسة وصفاقس وقابس وذلك على مستوى برج السدرية وبئر بورقبة وكذلك على الخط 10 بين بئر بورقبة ونابل بسبب إرتفاع منسوب مياه الأمطار. وأبرزت الشركة، في بلاغ لها، أن حركة السير...
2018/9/22 17:28
أكدت جمعية القضاة التونسيين، أنها لن تشارك في المؤتمر التأسيسي لاتحاد القضاة العرب، المنعقد اليوم السبت في تونس، وأنها "غير ملزمة بمخرجات هذا المؤتمر وستظل متابعة لتطورات المسألة". وأفادت الجمعية في بيان أصدرته اليوم، بأنها تلقت عرضا للمشاركة في المؤتمر التأسيسي لهذا الاتحاد،...
2018/9/22 17:24
تمكّن أعوان المراقبة الاقتصادية وفرق مصالح الجودة بالإدارة الجهوية للتجارة ببن عروس بالتعاون مع المصالح الأمنية بالجهة، خلال عملية مراقبة مشتركة، من حجز 9000 بيضة لم يستظهر صاحبها بفواتير شراء و 1 طن من مادة الهريسة غير مطابقة لتراتيب الجاري بها العمل، حسب ما ذكره اليوم المدير...
2018/9/22 17:16
أصدرت  أمس النّيابة العموميّة  بالمحكمة الابتدائيّة بالمنستير بطاقتي  إيداع بالسّجن في حق زوج  وصهره، فالأول من أجل تهمة إساءة معاملة زوجته وتعنيفها وقد أحيل على المجلس الجناحي طبقا لقانون العنف ضد المرأة والثاني من أجل الإعتداء بالعنف المجرّد على الزوج. تفيد الأبحاث في القضية...

مقالات ذات صلة