حقائق يغضّ السياسيون عنها الطرف - الصباح نيوز | Assabah News
Jul.
16
2018

تابعونا على

حقائق يغضّ السياسيون عنها الطرف

الخميس 14 جوان 2018 08:10
نسخة للطباعة

جاء البلاغ الصادر عن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي ليؤكد حقائق معلومة لدى الجميع وهي أن السلطات التونسية مطالبة بتطهير الميزانية عبر دعم عمليّة تحصيل الضرائب وتنفيذ عمليات المغادرة الطوعية للعاملين في الوظيفة العمومية وتفادي أي زيادات جديدة في الأجور إذا لم يتجاوز النمو التوقعات المرسومة الى جانب تطبيق زيادات في أسعار المحروقات كل ثلاثة أشهر.
ولئن شدد البلاغ على ضرورة دعم نفقات الاستثمار والنفقات الاجتماعيّة فإنه بالتوازي بارك الرفع من نسبة الفائدة للتحكم في نسبة التضخم ؛ تضخم متوقع أن يكون معدله في حدود 8.2% سنة 2018 جراء ارتفاع ارتفاع أسعار المواد الحرة لينحى فيما بعد منحى تنازليا بحلول السنة القادمة بحكم ان تأثير الرفع من نسبة الفائدة لا يُحدّ عمليا من نسبة التضخم إلا بعد مرور أربع إلى خمس ثلاثيات .
وإحقاقا للحق فقد قطعت تونس أشواطا مهمة في الامتثال للمعايير التي وضعها صندوق النقد الدولي للحكومة الرشيدة بما يشجع إدارة الصندوق على منح ثقتها في السلطات السياسية والمالية غير أن ذلك لا يعني البتة تجنب تونس سيناريو اليونان أو الأردن فسياسة صندوق النقد ومعها سياسات البنك الدولي وكل الأطراف المانحة هذه المدة تتجه الى مزيد الصرامة واعتقاد جل أعضاء مجلس إدارة الصندوق إن فسحة الانتقال الديمقراطي انتهت وان على تونس الامتثال للمعايير الدولية إن أرادت مواصلة المؤسسات المالية الدولية التعاون معها.
وبغض النظر عن التجاذبات السياسية الداخلية التي لا يريد صندوق النقد الدولي إقحام نفسه فيها فان ما يهمه هو التزام من في السلطة بالمعايير التي وضعها له وإلا فسيكون مصير تونس الإقصاء بما يعنيه ذلك من سيناريو كارثي نأمل ان يجنبنا الله إياه .. فالتغيير الحكومي الذي يريده البعض لكسب الوقت او لنيل " مكاسب" للموظفين او لحسابات سياسية أو منفعية ضيقة أو لإرضاء غروره لن تجدي نفعا بل لن تزيد إلا في تعطيل عجلة التنمية التي بدأت تتحرك .. فطريق الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية محددة سلفا وممنوع فيها الوقوف والتوقف.
إن مشكلة تونس اليوم ليس اقتصادها بل طبقتها السياسية ومن يحشر انفه في السياسة وهو المطالَب بالاهتمام بمسائل أخرى .. فهولاء ابلغوا البلاد درجة من الوهن جراء تعطيلهم الإصلاحات الكبرى إلى حد أضحت تشبه الجسد المحموم الذي فرضوا عليه أن يقبل بألم الحمى خشية وجع وخز إبرة جرعة الدواء ..وهاهي الحمى تدخلهم اليوم مرحلة الهذيان.

حافظ الغريبي
 

في نفس القسم

2018/6/30 08:13
بعيدا عن المزايدات العقيمة لـ"السياسويين" والحاشرين أنوفهم في السياسة فإن مشاكل تونس الحقيقية أكبر من أن يحصرها البعض في شخص أو مجموعة أشخاص لا يروقون لهم أو لا يلبون رغباتهم او يجدفون عكس الاتجاه الذي يريدوه.أن مشاكل تونس التي كان بالإمكان حلها والمرور الى بر الأمان دون ضغوط...
2018/6/22 08:25
في الوقت الذي بدأت تتحسس فيه تونس طريقها الطويل والمحفوف بالمخاطر في مسار الديمقرطيات الناشئة يتضح جليا من خلال الأزمة السياسية الأخيرة ان البلاد مهددة أكثر من أي وقت مضى بجرها الى دوامة المطبات التي لا استقرار لها .إن الباحث في الأسباب الخفية للأزمة السياسية يتأكد لديه بما لا...
2018/5/29 08:10
في نفس اليوم الذي أعلن فيه مجلس ادارة البنك المركزي الخروج إلى السوق المالية العالمية لاقتراض ما يمكّن من سد ثغرات المالية العمومية المتدهورة بسبب بطء الإصلاحات أرسل أمس الموقعون على ما يسمى بوثيقة قرطاج 2 صورة سلبية جدا عن الوضع السياسي للبلاد  ..صورة تعزز خشية المقرضين وتدفعهم...
2018/5/25 08:21
عندما أراد رئيس الدولة جمع كل الأطراف السياسية حول أهداف ومبادئ تلخص في خارطة طريق لم يكن هدفه ترويض الموقعين على وثيقة قرطاج فحسب بل كان يرمي إلى نقل سلطات القصبة إلى مقر حكمه وفق قواعد حددها مسبقا وكان على رئيس الحكومة الجديد احترامها..وعندما بادر رئيس الحكومة بإعلان الحرب على...
2018/5/19 08:01
إن تونس التي تمر بمرحلة دقيقة لا تقل أهمية عن فترة الحرب على الإرهاب،زمن كان أمننا القومي مهددا، تطلب تضافر كل الجهود لإنقاذها من الإفلاس سيما وان كل المؤشرات الاقتصادية تدل على تحسن ملحوظ يفترض دعمه بالدخول في برنامج إصلاح مالي واقتصادي يضع حدا لنزيف الإنفاق العمومي ولثغرة...

مقالات ذات صلة