حقائق يغضّ السياسيون عنها الطرف - الصباح نيوز | Assabah News
Sep.
15
2019

تابعونا على

حقائق يغضّ السياسيون عنها الطرف

الخميس 14 جوان 2018 08:10
نسخة للطباعة

جاء البلاغ الصادر عن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي ليؤكد حقائق معلومة لدى الجميع وهي أن السلطات التونسية مطالبة بتطهير الميزانية عبر دعم عمليّة تحصيل الضرائب وتنفيذ عمليات المغادرة الطوعية للعاملين في الوظيفة العمومية وتفادي أي زيادات جديدة في الأجور إذا لم يتجاوز النمو التوقعات المرسومة الى جانب تطبيق زيادات في أسعار المحروقات كل ثلاثة أشهر.
ولئن شدد البلاغ على ضرورة دعم نفقات الاستثمار والنفقات الاجتماعيّة فإنه بالتوازي بارك الرفع من نسبة الفائدة للتحكم في نسبة التضخم ؛ تضخم متوقع أن يكون معدله في حدود 8.2% سنة 2018 جراء ارتفاع ارتفاع أسعار المواد الحرة لينحى فيما بعد منحى تنازليا بحلول السنة القادمة بحكم ان تأثير الرفع من نسبة الفائدة لا يُحدّ عمليا من نسبة التضخم إلا بعد مرور أربع إلى خمس ثلاثيات .
وإحقاقا للحق فقد قطعت تونس أشواطا مهمة في الامتثال للمعايير التي وضعها صندوق النقد الدولي للحكومة الرشيدة بما يشجع إدارة الصندوق على منح ثقتها في السلطات السياسية والمالية غير أن ذلك لا يعني البتة تجنب تونس سيناريو اليونان أو الأردن فسياسة صندوق النقد ومعها سياسات البنك الدولي وكل الأطراف المانحة هذه المدة تتجه الى مزيد الصرامة واعتقاد جل أعضاء مجلس إدارة الصندوق إن فسحة الانتقال الديمقراطي انتهت وان على تونس الامتثال للمعايير الدولية إن أرادت مواصلة المؤسسات المالية الدولية التعاون معها.
وبغض النظر عن التجاذبات السياسية الداخلية التي لا يريد صندوق النقد الدولي إقحام نفسه فيها فان ما يهمه هو التزام من في السلطة بالمعايير التي وضعها له وإلا فسيكون مصير تونس الإقصاء بما يعنيه ذلك من سيناريو كارثي نأمل ان يجنبنا الله إياه .. فالتغيير الحكومي الذي يريده البعض لكسب الوقت او لنيل " مكاسب" للموظفين او لحسابات سياسية أو منفعية ضيقة أو لإرضاء غروره لن تجدي نفعا بل لن تزيد إلا في تعطيل عجلة التنمية التي بدأت تتحرك .. فطريق الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية محددة سلفا وممنوع فيها الوقوف والتوقف.
إن مشكلة تونس اليوم ليس اقتصادها بل طبقتها السياسية ومن يحشر انفه في السياسة وهو المطالَب بالاهتمام بمسائل أخرى .. فهولاء ابلغوا البلاد درجة من الوهن جراء تعطيلهم الإصلاحات الكبرى إلى حد أضحت تشبه الجسد المحموم الذي فرضوا عليه أن يقبل بألم الحمى خشية وجع وخز إبرة جرعة الدواء ..وهاهي الحمى تدخلهم اليوم مرحلة الهذيان.

حافظ الغريبي
 

في نفس القسم

2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...
2018/11/15 14:07
رغم تصويت مجلس نواب الشعب  على منح الثقة لأعضاء الحكومة الجدد بالتحوير الوزاري ، الذين أدوا أمس اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية ، وتسلم بعضهم مهامه رسميا ، لم يتوقف "الضجيج" السياسي ، ولم تخفت حدة الجدل ، الذي تصدر الواجهة على مدى الأيام القليلة الماضية ، في ظل التجاذبات...
2018/11/2 13:24
وسط تباين للمواقف يتواصل الجدل ، في مشهد "ملتهب" ، حول التحوير الوزاري المرتقب الذي وان تأخر أكثر من اللزوم فانه مازال ضبابيا ، يلف مختلف جوانبه الغموض ، في ظل تناقض التصريحات وتتالي التسريبات التي "توزّعت" من خلالها الحقائب الوزارية و"حُسمت" قائمة المغضوب عليهم والراحلين على "...
2018/10/17 12:59
في خضم  الأحداث المتسارعة والتطورات المتلاحقة ، في مشهد سياسي محتقن ومتأزم  و"متأجج"  ، وبعيدا عن تباين المواقف حول كيفية الخروج من الأزمة الراهنة ، دعت بعض الأطراف السياسية الى ضرورة إجراء تحوير وزاري ، بما يمكن من ضخ  دماء جديدة في الحكومة وتلافي نقاط الضعف في أدائها ، وحتى...

مقالات ذات صلة