حقائق يغضّ السياسيون عنها الطرف - الصباح نيوز | Assabah News
Aug.
11
2020

تابعونا على

حقائق يغضّ السياسيون عنها الطرف

الخميس 14 جوان 2018 08:10
نسخة للطباعة

جاء البلاغ الصادر عن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي ليؤكد حقائق معلومة لدى الجميع وهي أن السلطات التونسية مطالبة بتطهير الميزانية عبر دعم عمليّة تحصيل الضرائب وتنفيذ عمليات المغادرة الطوعية للعاملين في الوظيفة العمومية وتفادي أي زيادات جديدة في الأجور إذا لم يتجاوز النمو التوقعات المرسومة الى جانب تطبيق زيادات في أسعار المحروقات كل ثلاثة أشهر.
ولئن شدد البلاغ على ضرورة دعم نفقات الاستثمار والنفقات الاجتماعيّة فإنه بالتوازي بارك الرفع من نسبة الفائدة للتحكم في نسبة التضخم ؛ تضخم متوقع أن يكون معدله في حدود 8.2% سنة 2018 جراء ارتفاع ارتفاع أسعار المواد الحرة لينحى فيما بعد منحى تنازليا بحلول السنة القادمة بحكم ان تأثير الرفع من نسبة الفائدة لا يُحدّ عمليا من نسبة التضخم إلا بعد مرور أربع إلى خمس ثلاثيات .
وإحقاقا للحق فقد قطعت تونس أشواطا مهمة في الامتثال للمعايير التي وضعها صندوق النقد الدولي للحكومة الرشيدة بما يشجع إدارة الصندوق على منح ثقتها في السلطات السياسية والمالية غير أن ذلك لا يعني البتة تجنب تونس سيناريو اليونان أو الأردن فسياسة صندوق النقد ومعها سياسات البنك الدولي وكل الأطراف المانحة هذه المدة تتجه الى مزيد الصرامة واعتقاد جل أعضاء مجلس إدارة الصندوق إن فسحة الانتقال الديمقراطي انتهت وان على تونس الامتثال للمعايير الدولية إن أرادت مواصلة المؤسسات المالية الدولية التعاون معها.
وبغض النظر عن التجاذبات السياسية الداخلية التي لا يريد صندوق النقد الدولي إقحام نفسه فيها فان ما يهمه هو التزام من في السلطة بالمعايير التي وضعها له وإلا فسيكون مصير تونس الإقصاء بما يعنيه ذلك من سيناريو كارثي نأمل ان يجنبنا الله إياه .. فالتغيير الحكومي الذي يريده البعض لكسب الوقت او لنيل " مكاسب" للموظفين او لحسابات سياسية أو منفعية ضيقة أو لإرضاء غروره لن تجدي نفعا بل لن تزيد إلا في تعطيل عجلة التنمية التي بدأت تتحرك .. فطريق الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية محددة سلفا وممنوع فيها الوقوف والتوقف.
إن مشكلة تونس اليوم ليس اقتصادها بل طبقتها السياسية ومن يحشر انفه في السياسة وهو المطالَب بالاهتمام بمسائل أخرى .. فهولاء ابلغوا البلاد درجة من الوهن جراء تعطيلهم الإصلاحات الكبرى إلى حد أضحت تشبه الجسد المحموم الذي فرضوا عليه أن يقبل بألم الحمى خشية وجع وخز إبرة جرعة الدواء ..وهاهي الحمى تدخلهم اليوم مرحلة الهذيان.

حافظ الغريبي
 

في نفس القسم

2020/3/26 11:02
مع دخول الحجر الصحي الشامل يومه الرابع، مازالت تصلنا نفس الصور المستفزة، والمشاهد الصادمة، من مختلف مناطق الجمهورية، بما يعكس عدم الالتزام بالإجراءات ، ويطرح أكثر من نقاط استفهام، حول عدم وعي البعض بعد بان الوضع في منتهى الحساسية والدقة، في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة. ورغم...
2020/3/9 14:55
بقلم : محمد صالح الربعاوي وسط التطورات المتلاحقة وتسارع المستجدات حول مخاطر فيروس كورونا المستجد ، بعد اعلان وزارة الصحة مساء أمس عن الإصابة المؤكدة الثانية ، لم تتحرك الحكومة في اتجاه يتماشى مع دقة المرحلة ، في ظل المخاطر التي تهدد صحة التونسيين ، ولم تتخذ أي قرارات استثنائية...
2019/12/30 09:52
بدأت سنة 2019 تلملم "أوراقها"، وتطوي آخر صفحاتها استعدادا للرحيل، بعد ان انسلّت أيامها ، الثقيلة ، الحزينة ، الكئيبة ، والسوداء ، انسلالا ، ولم تعد تفصلنا سوى سويعات عن استقبال سنة جديدة لعلها تنسينا الاحباطات السياسية ، الأزمات الاقتصادية ، الهزات الاجتماعية ، والصدمات النفسية...
2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...

مقالات ذات صلة