كفى هزات مفتعلة.. - الصباح نيوز | Assabah News
Sep.
19
2019

تابعونا على

كفى هزات مفتعلة..

الجمعة 25 ماي 2018 08:21
نسخة للطباعة

عندما أراد رئيس الدولة جمع كل الأطراف السياسية حول أهداف ومبادئ تلخص في خارطة طريق لم يكن هدفه ترويض الموقعين على وثيقة قرطاج فحسب بل كان يرمي إلى نقل سلطات القصبة إلى مقر حكمه وفق قواعد حددها مسبقا وكان على رئيس الحكومة الجديد احترامها..
وعندما بادر رئيس الحكومة بإعلان الحرب على الفساد وسطع نجمه ورفع له مناصروه شعار " غو دجو" ثارت ثائرة سكان القصر على من ظنوه ابنهم بالتبني والخاتم الطيّع في أصابعهم فلم تمر أسابيع قليلة حتى انساق رئيس الحكومة مجددا لبيت الطاعة ليعيد ووفق القواعد المضبوطة سلفا الاعتبار لرئيس الدولة كمحور رئيسي في العملية السياسية وإدارة شأن البلاد .
اليوم ومع حلول شهر الهزات السياسية وفي ظل التقييمات المتشابهة لتقييمات حكومة الحبيب الصيد ، بين من يرى شطر الكأس الملآن وبين من يرى ما تبقى منها فارغا تعود المطالبة بإسقاط الحكومة من أطراف جلهم غير مؤهلين لفرض مثل هذا الطلب فلا اتحاد الشغل ولا ما يسمى باتحاد المرأة ولا اتحاد الوطني الحر الذي يديره رئيس مورط في قضايا تبييض أموال لهم شرعية تحديد مصير الحكومة فوحده مجلس نواب الشعب المؤهل لذلك.
والأدهى والأمر أن الطلب تشاركهم فيه عائلة رئيس الدولة وفق الكلام الذي بات يقال جَهْرًا دون تكذيب رسمي من الجهات المعنية عن دور عائلة رئيس الدولة في ادارة الشؤون السياسية للبلاد مذكرة التونسيين بماض قريب قادوا من اجله ثورة انتهت بهم إلى ما هم عليه اليوم من تراجع لكل المؤشرات مقارنة بما كانوا عليهم في سنة 2010 ..
لقد دفعهم جبروت وفساد العائلة الحاكمة ليضحوا بما ضحوا به ،رغم ما كانوا عليه من وضع اقتصادي مريح نسبيا،وهم اليوم يخشون من تسلط الابن وسيطرته على الحزب الحاكم بعد أن أقصى مناضليه وعوّضهم بما يسميهم البعض مرتزقة كما يخشون من سلطة بقية أفراد العائلة وتأثيرها على رئيس الدولة الذي أضحى مسيطرا على كل السلطات.
فبين أطراف ممضية على وثيقة قرطاج نصفها تحركها أهداف شخصية وبين ضغط محتمل لعائلته ، على رئيس الدولة ان يصغي لما سيقوله فيه التاريخ غدا ويرجح صوت العقل فتونس لم تعد تحتمل هكذا هزات مفتعلة ..

 حافظ الغريبي
 

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...
2018/11/15 14:07
رغم تصويت مجلس نواب الشعب  على منح الثقة لأعضاء الحكومة الجدد بالتحوير الوزاري ، الذين أدوا أمس اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية ، وتسلم بعضهم مهامه رسميا ، لم يتوقف "الضجيج" السياسي ، ولم تخفت حدة الجدل ، الذي تصدر الواجهة على مدى الأيام القليلة الماضية ، في ظل التجاذبات...
2018/11/2 13:24
وسط تباين للمواقف يتواصل الجدل ، في مشهد "ملتهب" ، حول التحوير الوزاري المرتقب الذي وان تأخر أكثر من اللزوم فانه مازال ضبابيا ، يلف مختلف جوانبه الغموض ، في ظل تناقض التصريحات وتتالي التسريبات التي "توزّعت" من خلالها الحقائب الوزارية و"حُسمت" قائمة المغضوب عليهم والراحلين على "...
2018/10/17 12:59
في خضم  الأحداث المتسارعة والتطورات المتلاحقة ، في مشهد سياسي محتقن ومتأزم  و"متأجج"  ، وبعيدا عن تباين المواقف حول كيفية الخروج من الأزمة الراهنة ، دعت بعض الأطراف السياسية الى ضرورة إجراء تحوير وزاري ، بما يمكن من ضخ  دماء جديدة في الحكومة وتلافي نقاط الضعف في أدائها ، وحتى...