نجيب الشابي: الدفاع عن المربين في هذا الظرف ليس محبذا.. وهذه "الحقائق الثلاث" لحل أزمة الثانوي - الصباح نيوز | Assabah News
Oct.
16
2018

تابعونا على

نجيب الشابي: الدفاع عن المربين في هذا الظرف ليس محبذا.. وهذه "الحقائق الثلاث" لحل أزمة الثانوي

الاثنين 23 أفريل 2018 18:22
نسخة للطباعة

اكد رئيس الحركة الديمقراطية احمد نجيب الشابي ان الأزمة بين نقابة التعليم الثانوي ووزير التعليم  اشتدت وباتت تهدد بالتحول إلى مواجهة شاملة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة على حد تعبيره.

 

وقال الشابي في تدوينة كتبها على صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي ان الدفاع عن المربين في هذا الظرف ليس محبذا وفق الحسابات الانتخابية التي تملكت الطبقة السياسية، ولكنه يرى أن المصلحة الوطنية تقتضي أن نضع هذا الخلاف في إطاره حتى نهتدي إلى حله حلا يضمن مصلحة الوطن وفق قوله.

 

وفي ما يلي نص التدوينة:

 

تشتد الأزمة بين نقابة التعليم الثانوي ووزير التعليم وتهدد بالتحول إلى مواجهة شاملة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة. فكلا الطرفين يتمسك بموقفه: الحكومة تشترط ارجاع الاعداد المحجوزة للجلوس على طاولة المفاوضات والنقابيون يرفضون كل شرط مسبق لبدء التفاوض. ظاهريا تتجه البلاد إلى اشتداد الازمة لكن الأمل في العثور على مخرج من هذا الجمود المدمر لا زال قائما.

 

لم يدخر الاعلام جهدا لشيطنة المدرسين، متجاوزا بذلك واجب الحياد الذي تفرضه أخلاقيات المهنة، وبات الرأي العام تحت تأثير هذه الدعاية يشعر بأنه مستهدف في مستقبل أبنائه ويحمل المربين مسؤولية هذا الخلاف، متجاهلا بأن المربين قاموا بواجب التدريس وإجراء الامتحانات في وقتها ومد التلاميذ بنتائجها معرضين عن مد الإدارة بها حتى تقبل التفاوض معهم وهي التي تعرض عن ذلك منذ بداية هذا العام.

 

أعلم أن الدفاع عن المربين في هذا الظرف ليس محبذا وفق الحسابات الانتخابية التي تملكت الطبقة السياسية، ولكني أرى أن المصلحة الوطنية تقتضي أن نضع هذا الخلاف في إطاره حتى نهتدي إلى حله حلا يضمن مصلحة الوطن:

 

أولا، ما يجب التذكير به بادئ ذي بدء هو أن كوريا الجنوبية وتونس كانتا، قبل خمسين سنة خلت، في نفس المرتبة من حيث مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكن كوريا تحولت إلى منافس للصناعة الأمريكية فيما رسب تونس في نفس الصف بسب الرهان على العلم والمعرفة الذي سارت عليه كوريا والذي تهاونت فيه تونس. كوريا تختار أفضل تلامذة البكلوريا لتوجيههم إلى مهنة التعليم وتكرس لهم تكوينا أوليا على علوم البيداغوجيا الحديثة وتخصص لهم أعلى الجرايات في الوظيفة العمومية وتؤمن لهم تكوينا مستمرا كل أربع سنوات بحيث يتلقى ربع المربين تكوينا مستمرا كل سنة.

 

في إطار هذه النظرة إلى رسالة المربي يجب أن نضع الخلاف الجاري بين المربين والحكومة، إذا كنا نحب تونس فعلا لا قولا، ونعمل على حله وفق هذه الاستراتيجيا.

 

الحقيقة الثانية التي لا بد أن نستحضرها هي أن الأجور في بلادنا تعد من أحط الأجور في المنطقة وأنها أخذت في الاهتراء تحت فعل التضخم المالي الذي ولدته السياسات الخاطئة للحكومات التي تولت شؤون البلاد منذ الثورة ولا نستثني منها الحكومة الحالية، فلا المديونية ولا عجز الميزانية ولا كتلة الأجور ولا التضخم المالي ولا العجز التجاري ولا قيمة الدينار كانت قبل الثورة بمثل المستويات التي هي عليها اليوم. أعلم أن الكثير يقول أن وضع مالية البلاد لا يتحمل زيادات في الأجور وأدعي أنه دون الحفاظ على القدرة الشرائية (ولا أقول تحسينها) لا يمكن الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وهو شرط ذلك النماء الذي عجزت عن تحقيقه كل الحكومات المتعاقبة قصورا منها وتقصيرا. وأضيف أن التضخم المالي ليس عائقا في وجه النمو إذا عرفنا كيف نسيطر عليه ونحصره في مستويات مقبولة.

 

أما الحقيقة الثالثة التي يجب التذكير بها هو أن تشدد الحكومة في ملف المربين ليس سوى مدخل لتشددها في المفاوضات الاجتماعية عامة، لأنها سلمت لصندوق النقد الدولي بتسيير شؤوننا الداخلية. لست ممن يرفض التعاون مع صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات المالية العالمية، فنحن في حاجة إلى نصحها ودعمها ولكن ما لا يقبله التونسي هو أن نتخلى عن تسيير شوؤننا الداخلية لفائدة هذه المؤسسات : أن نعمل على تخفيض كتلة الأجور (أعني عدد الأعوان في الوظيفة العمومية) أو أن نعيد هيكلة الشركات العمومية بما يوقف النزيف التي تتسبب فيه للمالية العمومية أو أن نضمن توازن الصناديق الاجتماعية لتأمين الخدمات الصحية وجرايات التقاعد لمواطنينا، فهذا ما لا يجادل فيه عاقلان إثنان. وأما أن نمس من صندوق الدعم بدعوى أن ثلثه يذهب إلى غير مستحقيه دون أن نطور القدرة الشرائية للمواطنين إلى مستوى حقيقة الاسعار التي نريد الوصول إليها، أو أن يقرر صندوق النقد الدولي تجميد الأجور (تراجع كل بياناته المنشورة على موقعه) وأن تذعن له الحكومة (تراجع كل تعهداتها المنشورة على نفس الموقع)، فهذا ما ننكره عليها باسم السيادة الوطنية التي تتعرض اليوم إلى كل أنواع الاختراق حتى أن بعضنا بات يستبطنها ويعتقد أنها من مقتضيات العولمة.

 

خلاصة القول هو أننا إذا أردنا حل هذه الأزمة حلا متوازنا يؤسس للمستقبل فعلينا وضعها في إطار رسالة المربي ونظرتنا إلى مستقبل العلم والمعرفة في حياتنا الوطنية، وأن نضعها ثانيا في إطار الحفاظ على المقدرة الشرائية شرطا للاستقرار الاجتماعي والسياسي وأن نخلص قرارنا ثالثا من التدخلات الأجنبية مهما كانت حاجتنا إلى الخارج، فأهل مكة أدرى بشعابها.

في نفس القسم

2018/10/15 21:02
تم مؤخرا فتح بحث تحقیقي في شبھة فساد مالي بـ4 مكاتب برید بسلیانة من قبل فرقة الأبحاثالعدلیة للحرس الوطني وباستشارة النیابة العمومیة تم إحالتھا على القطب القضائي والماليلمزید التحري والتحقیق. ویأتي ذلك على إثر عملیات تفقد من قبل المصالح المختّصة بالدیوان الوطني للبرید أثبتتعملیات...
2018/10/15 20:57
يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2019 التخفيض في نسبة الأداء على القيمة المضافة المطبقة على خدمات الانترنات القارة المنزلية من 19 إلى 7 بالمائة. وسيخول هذا الإجراء التخفيض آليا من أسعار الاشتراكات بالانترنت ذات التدفق العالي ويشجع على الترفيع من نسبة ارتباط العائلات التونسية بشبكة...
2018/10/15 20:55
في اطار التصدي للمارسات الاحتكارية والحرص على تطبيق الأسعار القانونية المعمول بها في قطاع البيض تمكن اعوان المراقبة الاقتصادية بالادارة الجهوية للتجارة ببن عروس اليوم الاثنين أعوان الشرطة البلدية من حجز 57 الف بيضة في مخزن بمدينة رادس. وبحسب ماكشف عنه المدير الجهوي للتجارة ببن...

مقالات ذات صلة