ماكرون في تونس: عين على الاقتصاد وأخرى على ليبيا - الصباح نيوز | Assabah News
Nov.
18
2019

تابعونا على

ماكرون في تونس: عين على الاقتصاد وأخرى على ليبيا

الأربعاء 31 جانفي 2018 11:39
نسخة للطباعة

يصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، إلى تونس، في زيارة تستغرق يومين تكتسب طابعا سياسيا واقتصاديا بالدرجة الأولى، فضلا عن أهميتها من الناحية الإقليمة خاصة في ما يتعلق بالوضع الليبي حيث تعول باريس على تونس في مساعدتها لحل الأزمة الليبية التي تسببت بإغراق أوروبا بمراكب المهاجرين القادمين من أفريقيا، فضلاًعن التهديدات الأمنية التي تسببها المليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة التي تتغذى على الفوضى المستمرة في ليبيا.
ويقول المؤرخ الباحث السياسي د. عبد اللطيف الحناشي (رئيس المنتدى المغاربي للتنمية والديمقراطية) «العلاقات التونسية الفرنسية تأريخية، ولكنها أيضا متداخلة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ولذلك من الطبيعي أن يزور ماكرون تونس وهي من الزيارات الأولى للبلدان العربية (بعد الجزائر والمغرب)، كما أن تونس تعيش المرحلة الأخيرة من الانتقال الديمقراطي في ظل صعوبات اقتصادية كبيرة ومعقدة، ومن المنتظر أن تسهم هذه الزيارة في مساعدة الحكومة التونسية على تجاوز بعض الصعوبات والعراقيل التي تعانيها البلاد».
ويضيف في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «هذه الزيارة أيضا لديها أيضا بعد إقليمي خاصة ما يجري في ليبيا وهو يهم فرنسا كثيرا، وكانت تونس (بشكل أو بآخر) شريكة لفرنسا في ما حصل في ليبيا، فالتدخل الفرنسي تم بمساعدة تونسية عندما كان الباجي قائد السبسي رئيسا للحكومة، كما أن الطرفين يهمهما وضع تصورات ونقاط محددة لمستقبل ليبيا وعلاقة الدوليتين بها. وفرنسا هي طرف في التعقيدات الموجودة في ليبيا ولكنها أيضا طرف في الحل، ولكن الحل مرتبط أيضا بوجود دول الجوار خاصة تونس ومصر والجزائر، وهؤلاء الثلاثة يسعون بدورهم لحل المسألة الليبية.
وعادة ما توصف بلدان المغرب العربي بـ«الحديقة الخلفية» لفرنسا التي تولي أهمية خاصة لهذه البلدان، وتسعى لتواصل نفوذها السياسي والاقتصادي والثقافي فيها كونها تُعد أيضا مدخلا للقارة الأفريقية التي تشكل أهمية استثنائية بالنسبة لفرنسا، وهذا ما يفسر الزيارة التي أداها ماكرون إلى كل من المغرب والجزائر بعد أشهر قليلة من فوزه في الانتخابات الرئاسية.
ويقول الحناشي «من البديهي القول إن بلدان المغرب العربي تشكل الحديقة الخلفية لفرنسا، خاصة أن فرنسا احتلت أغلب هذه البلدان منذ القرن التاسع عشر ولفترة طويلة، وهي – بعكس بريطانيا- لديها بعد في الاستعمار ذو طابع ثقافي وهي تحافظ عليه ومستعدة أن تضحي وتقدم كل ما يمكن من عطايا من أجل المحافظة على حضورها الثقافي في منطقة المغرب العربي للحفاظ على مصالحها فيها وكون هذه المنطقة تشكل نقطة انطلاق لأفريقيا، ويجب ألا ننسى التعاون الفرنسي الجزائري للقضاء على بعض المجموعات الإرهابية في أفريقيا، وحتى ليبيا التي لم تكن مستعمرة فرنسية ولكن مصالح فرنسا فيها كبيرة جدا».
ويضيف «تونس كانت دائما محطة خلفية لوجود فرنسا في ليبيا، ولذلك هي تهتم كثيرا بالوضع الحالي في تونس كونها تشكل مركزا للانطلاق نحو ليبيا التي تعاني تعثرا في موضوع الانتقال الديمقراطي، والموضوع الأمني المتعلق بالهجرة السرية والإرهاب حيث تعتبر ليبيا من أكثر المناطق الهشة التي تشكل مناخا خصبا لهاتين الظاهرتين اللتين من الممكن أن تهددا الأمن القومي الفرنسي».
ويصطحب ماكرون معه وفدا كبيرا من الوزراء والسياسيين ونحو مئتي رجل أعمال، وهو ما يعني أن الزيارة ستتخذ أساسا طابعا سياسيا واقتصاديا، فيما تعول الحكومة التونسية على فرنسا في مساعدتها بتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ سنوات عدة، والتي أثرت سلبا في الوضع الاجتماعي المتوتر في البلاد.
ويرى الحناشي أن زيارة ماكرون قد تسهم في معالجة ملف الديون الفرنسية المتراكمة لدى تونس، حيث تطالب تونس منذ سنوات بتحويلها إلى استثمارات في البلاد، فضلا عن تشجيع الاستثمارات الفرنسية في تونس ودعم قطاع السياحة الذي شهد انتعاشا نسبيا مؤخرا.
ويقول: «ولكن، في نفس الوقت، فإن فرنسا لديها مجموعات مرتبطة بها سياسيا في تونس، ويمكن أن تؤثر في المشهد السياسي من خلال المزيد من عقلنة هذا الخطاب باتجاه فهم الظرفية التي تمر بها تونس على المستوى السياسي، والمساعدة على إنهاء مرحلة الانتقال الديمقراطي، ونحن الآن على أبواب انتخابات بلدية وتشريعية، وقد لعبت فرنسا دورا غير مباشر ولكنه مهم في قضية التوافق السياسي حيث احتضنت باريس اجتماع الشيخين (الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي)، فضلا زيارة رئيسي الدولة والحكومة السابقين إلى تونس في فترة حرجة جدا (عقب الاغتيالات السياسية 2013)، وبالتالي فرنسا بما تملك من ثقل في تونس، بإمكانها المساعدة إذا رأت أن مصلحتها تكمن في تدعيم الاستقرار في تونس، كما أنها ترغب بمساعدة تونس لها في حل المشكلة الليبية، كما أسلفت».
وكان عدد من السياسيين التونسيين عبّروا في وقت سابق عن تفاؤلهم بانتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا جديدا لفرنسا، ودعوا إلى فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين خاصة في ما يتعلق بالمواضيع الاقتصادية ومكافحة الإرهاب واستقرار الوضع في ليبيا.

(القدس العربي)

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2019/11/18 21:21
تمكّن أعوان المراقبة الإقتصادية بالإدارة الجهوية للتّجارة بسوسة وبمعاضدة من أعوان الأمن الوطني والديوانة من حجز عدد 786 وحدة لمواد حفظ الصحّة الجسديّة غير صالحة للاستهلاك بمخزن تابع لمؤسّسة تنشط في قطاع تجارة المواد شبه الطبيّة ،هذا وقد تمّ فتح بحث قضائي للكشف عن ملابسات الموضوع...
2019/11/18 21:19
علمت "الصباح نيوز" انه على إثر تحريات معمقة ومعلومات مؤكدة وردت على الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة الأمن الوطني بجبل الجلود تمكنت فرقة الشرطة العدلية بمنطقة المكان من ضبط شخص في الخمسينات من العمر بحوزته كمية من الأقراص المخدرة التي عمد إلى ابتلاعها أثناء القبض عليه وبتفتيشه تم...
2019/11/18 19:06
نظمت اليوم منطقة الأمن الوطني بجبل الجلود حملة أمنية بالجهة. وقد أسفرت الحملة عن تحقيق النتائج التالية: - القبض على 8 أشخاص مفتش عنها من أجل تورطهم في قضايا حق عام. - القبض على شخص محل 6 مناشير تفتيش من أجل تورطه في قضايا "السلب" و"الاضرار بملك الغير". - القبض على شخص محل منشوري...
2019/11/18 18:50
بتكليف من رئيس الجمهورية، يترأس كاتب الدولة للشؤون الخارجية المكلف بتسيير وزارة الشؤون الخارجية، صبري باش طبجي، الوفد التونسي الذي سيشارك في أشغال الدورة الثالثة لمؤتمر مجموعة العشرين للشراكة مع إفريقيا"G20-COMPACT WITH AFRICA"، التي ستنعقد ببرلين يوم 19 نوفمبر 2019. وسيتم خلال...
2019/11/18 18:43
قرر الفرع الجامعي للإعلام والنقابة الأساسية لإذاعة صفاقس تنفيذ إضراب حضوري كامل يوم الخميس 21 نوفمبر الجاري،حسب بلاغ أصدرته النقابة وحصلت "الصباح نيوز " على نسخة منه ،وذلك بسبب ما وصف بسياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجها إدارة المؤسسة، وسلطة الإشراف، وعدم تطبيق الاتفاقيات...

مقالات ذات صلة