مكافحة الفساد والاموال المنهوبة في الخارج - الصباح نيوز | Assabah News
Oct.
22
2018

تابعونا على

مكافحة الفساد والاموال المنهوبة في الخارج

الجمعة 24 نوفمبر 2017 13:48
نسخة للطباعة

عرضت امس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تقريرها السنوي لوسائل الاعلام والذي تضمن فيما تضمن اعمال البحث والتقصي حول الفساد في الانتدابات والصفقات واستغلال النفوذ اضافة للجهود المبذولة من الهيئة لوضع الاطر القانونية لمكافحة الفساد.

ولئن نجحت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في وضع استراتجية واضحة لمحاربة ظاهرة استشرت في بلادنا فان أنماطا اخرى من مكافحة الفساد ظلت مجرد تسمية على ورق من ذلك ملف استرداد الاموال المنهوبة والموجودة بالخارج والذي ظل نائما في الرفوف بعد حلّ اللجنة الوطنية لاسترجاع الأموال الموجودة بالخارج والمكتسبة بصورة غير شرعية  لانقضاء أجل صلاحيتها المقدر بأربع سنوات.

فبعد إحالة وثائق اللجنة للمكلف العام بنزاعات الدولة بوصفه الوريث الشرعي للملف حسب ما نص عليه مرسوم تكوينها دخلت مسألة استرداد الأموال المنهوبة والموجودة بالخارج في سبات عميق سيما بعد استقالة المكلف العام بنزاعات الدولة الأسبق القاضي كمال الهذيلي وتلدد الحكومات المتعاقبة في تعيين مكلف عام جديد رغم مرور اشهر طويلة على عزل من تم تعيينه والذي لم يعّمر في المنصب سوى شهرين من الزمن ليتواصل مسلسل الفراغ مجددا منذ مطلع السنة.

فراغ ونوم عميق في التعاطي مع ملف حساس يمكن أن يوفّر للدولة مئات الملايين من الدولارات المخفية في البنوك السويسرية والفرنسية والإماراتية وفي ملاذ ضريبية أخرى والتي بتوفرها تساعد في التخفيف من ضغط التداين ..لقد اختارت الحكومات المتعاقبة التغاضي عن هذا الملف تاركة الأمر للقضاء وبالنظر لنسق الإنابات القضائية الدولية البطيء فان امل الحصول على مبلغ ولو هزيل مما يوجد في الحسابات لن يتحقق إذا ما حصل ذلك فلن يكون إلا بعد سنوات طوال.

وما يؤسف حقا اليوم أن وزير أملاك الدولة الذي يتباهى باسترداد بعض الهكتارات التي انتهى عقد تسويغها ويسوّق لذلك في كل وسائل الاعلام اختار أن يغضّ الطرف عن ما لا يقل عن 500 مليون دولار من الأموال المنهوبة والمتأتية في جلها من عمولات صفقات عمومية تم تحويلها إلى تلك الحسابات دون مراعاة لواقع البلاد ومتطلبات المرحلة ..ثم لم لا يعجّل ببحث سبل صلح قضائي لقطع الطريق أمام استغلال الأطراف الأجنبية لهذا الظرف.

إن المستنتج مما نعاينه اليوم من صمت غريب انتهى ببيع فيلا صخر الماطري بكندا بسعر بخس لعدم تسديد معاليم الزبلة والخروبة لدليل على رغبة السلط التونسية في قبر ملف استرداد الاموال المنهوبة والموجودة بالخارج في مقبرة النسيان والى الأبد دون بذل اي جهد لاسترداد ولو نصيب منها ..والحال على ما هي عليه هل يصحّ الحديث عن فساد من نوع آخر ؟

حافظ الغريبي

في نفس القسم

2018/10/17 12:59
في خضم  الأحداث المتسارعة والتطورات المتلاحقة ، في مشهد سياسي محتقن ومتأزم  و"متأجج"  ، وبعيدا عن تباين المواقف حول كيفية الخروج من الأزمة الراهنة ، دعت بعض الأطراف السياسية الى ضرورة إجراء تحوير وزاري ، بما يمكن من ضخ  دماء جديدة في الحكومة وتلافي نقاط الضعف في أدائها ، وحتى...
2018/10/2 11:55
في الوقت الذي ما تزال فيه الأزمة السياسية تراوح مكانها في غياب أي مشاورات جدية وشعور بالمسؤولية ، بعيدا عن التحركات "الاستعراضية" والثرثرة الكلامية ، في مشهد بات "رمالا متحركة" طغت عليه الحسابات والصراعات ، تعمقت الأزمة الاقتصادية واستفحلت  أكثر من أي وقت مضى ،مما أدى الى "اغراق...
2018/9/24 13:31
يوم بعد آخر تستفحل الأزمة السياسية ، التي تلقي بظلالها على البلاد  لـ"تلد" أزمات جديدة وانفلاتات وحتى "انفجارات" ، في مشهد  مازال يراوح بين الخطابات الممجوجة والشعارات الجوفاء ، في غياب معالجة فعلية للملفات الحارقة ، لتزداد الأوضاع استفحالا بعد كارثة الفيضانات التي ضربت الوطن...
2018/7/31 12:46
كشفت المواقف الميلودارمية التي سبقت تصويت منح الثقة لوزير الداخلية المقترح وما جرى في الكواليس من تواتر للاحداث خلال الساعات الاخيرة  معطيات اخرى تفرض قراءة جديدة للواقع السياسي... قراءة  تنتهي الى خلاصة مفادها ان رئيس الدولة لم يعد كما كان يروّج له يمسك بخيوط اللعبة بل أضحى إلى...
2018/6/30 08:13
بعيدا عن المزايدات العقيمة لـ"السياسويين" والحاشرين أنوفهم في السياسة فإن مشاكل تونس الحقيقية أكبر من أن يحصرها البعض في شخص أو مجموعة أشخاص لا يروقون لهم أو لا يلبون رغباتهم او يجدفون عكس الاتجاه الذي يريدوه.أن مشاكل تونس التي كان بالإمكان حلها والمرور الى بر الأمان دون ضغوط...