الشاهد.. رئيس حكومة أم وزير أول ام مدير عام !!! - الصباح نيوز | Assabah News
Dec.
12
2017

تابعونا على

الشاهد.. رئيس حكومة أم وزير أول ام مدير عام !!!

الأربعاء 9 أوت 2017 07:57
نسخة للطباعة

تبنت أمس رسميا حركة النهضة طلب رئيسها ضرورة إعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد تعهده بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة ..هذا التبني الرسمي أعاد إلى سطح الأحداث مسألة رؤية الفاعلين السياسيين لدور مؤسسة رئاسة الحكومة خصوصا وقد اختلف أعضاء مجلس الشورى المنعقد نهاية الاسبوع المنقضي بين مؤيد ومتحفظ على على مقترح رئيس حزبهم راشد الغنوشي. فالعودة لإثارة مثل هذه المسألة واختلاف وجهات النظر حولها يعكس ملامح رؤية خاصة جدا لمفهوم معتقد لمنصب رئيس الحكومة لدى طابخي القرار الرئيسيين.
فعلى امتداد عمر المرحلة الانتقالية كان الخلاف الخفي او الظاهر سمة العلاقة بين رئيس الحكومة وبين صنّاع القرار ، وحتى عندما استقر الامر لدى حكومة تكنوقراط تواصل الحال على ما هو عليه بين شد وجذب .. كما تواصل بعد الانتخابات الحال مع رئيس الحكومة الحبيب الصيد الذي صفق له النواب طويلا ليعزلوه بعد لحظات من ذلك التكريم ،على شاكلة سيناريو الدكتاتور الذي أذن بأن يحاكم احد معارضيه محاكمة عادلة ثم يعدم ، بما يؤكد أن رئيس الحكومة يشكل إحراجا دائماً لمن يعيّنه.
 
ولا ندري ان كان توصيف او تسمية رئيس الدولة الباحي قايد السبسي دوما لرئيس الحكومة بالوزير الاول زلات لسان متكررة أم رسائل مشفرة على الطريقة " الباجية "الذي يختص بها وكأنه يرفض ان يحمل آخر  صفة رئيس في السلطة التنفيذية غيره، بل وتجده يصر على إبلاغ تلك الصورة لعموم الناس على طريقة حكم ما قبل الثورة ، حين كان يعرض الوزير الأول على رئيس الدولة تقارير عن الوضع في البلاد وعن برامج عمل الحكومة.
 
ولئن قبل يوسف الشاهد وقبله الحبيب الصيد فِي آخر أيام إدارته لمؤسسة رئاسة الحكومة قانون اللعبة ، فإنه من غير المقبول اليوم ان يتحول ذات رئيس الحكومة الى مدير عام مكلف بمهمة إدارة دواليب الدولة شرط ان يتعهد وفق رغبة السيد راشد الغنوشي بأن لا يكون شريكا محتملا في مؤسسة تتداول أسهمها للعموم في إطار الشفافية الكاملة ، رغم مساهمته في تنميتها وتطويرها .
 
لقد منح الدستور لرئيس الحكومة صلاحيات شاملة في ادارة الشان العام للبلاد  تكاد تفوق صلاحيات رئيس الدولة الذي يختص في إدارة السياسة الخارجية والدفاع الوطني .. صلاحيات تبقى دوما رهن توافق ضمني مع أعضاء مجلس النواب لذلك على رئيس الحكومة أن يوازن في التعامل مع أحزابهم حتى ولو كان منتميا لإحداها كي  ينجح في إدارة شأن البلاد بأيسر السبل  ..ومن مسؤولية رئيس الحكومة وفريقه ان يراعي تلك المعادلة ومن واجب أحزاب الأغلبية أن تحترم قواعد الديمقراطية ومقتضيات الدستور وان تضع نصب أعينها واقع البلاد ومستقبله القريب، فإن تواصل الصراع بمثل هذه الكيفية فان المنافسة في انتخابات 2019 ستكون منافسة على أشلاء دولة حينها لن يأمل أي طرف ساهم في سقوطها ان يكون شريكا قادما في الحكم

حافظ الغريبي

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2017/12/3 13:34
بدون تنسيق فوقي ولا تنظيم مسبق انخرط جل التونسيين في حملة غير مسبوقة لمقاطعة استهلاك حبّ الزقوقو الذي ارتفع سعره بشكل فاضح قبل حلول ذكرى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف . مقاطعة أتت أكلها إذ أصيب التجار عموما والمحتكرون منهم خصوصا بذهول وخيبة أمل دفعتهما إلى تخفيض غير مألوف في...
2017/11/29 08:31
رغم تأكيد الحكومات المتعاقبة بعد الثورة على الخطورة التي تتهدد الميزانية العمومية و ديمومة الدولة اذا ما تواصل العمل بالمنظومة التقليدية للدعم ورغم إعلانها عن برنامج إصلاحي يهدف إلى صرف الدعم لمستحقيه فإن المرور من التنظير الى التطبيق ظل يمثل هاجسا كبيرا للجميع الذين يتوجسون...
2017/11/24 13:48
عرضت امس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تقريرها السنوي لوسائل الاعلام والذي تضمن فيما تضمن اعمال البحث والتقصي حول الفساد في الانتدابات والصفقات واستغلال النفوذ اضافة للجهود المبذولة من الهيئة لوضع الاطر القانونية لمكافحة الفساد. ولئن نجحت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في وضع...
2017/11/15 09:15
تزامنت زيارة وزير التجارة رفقة وفد هام من رجال الأعمال الى الدوحة مع زيارة الملك المغربي محمد السادس الى نفس العاصمة القطرية في جولة خليجية قادته الى ابو ظبي ومنها توجه الى الدوحة. وتنبني سياسة المغرب في التعاطي مع الأزمة الخليجية على مبدإ ما يسمونه بالحياد البنّاء الذي يقوم على...
2017/11/4 22:19
يبدو مشروع قانون المالية لسنة 2018 المثير للجدل بمثابة تفاحة آدم التي ستنزل الممضين على اتفاق قرطاج من جنة التوافق الى جحيم الخلافات المصلحية الضيقة. فاتحاد الأعراف يرى في إثقال كاهل المؤسسة بالاداءات  طريقة مستحدثة لتمويل المالية العمومية بغاية تلبية الزيادات الموعودة في أجور...