حال الصحافة الوطنية - الصباح نيوز | Assabah News
May.
27
2018

تابعونا على

حال الصحافة الوطنية

السبت 1 جويلية 2017 17:45
نسخة للطباعة

حمل شهر جوان لمهنيي الإعلام أخبارا غير سارة جاءت لتؤكد أن حال الصحافة الوطنية لا يسرّ وان القادم أسوأ مما مضى.

فبعد إعلان صحيفة الفجر توقفها عن الصدور بما تعنيه من رأي آخر يعتبر قوام ديمقراطية ناشئة أعلنت قناة التاسعة عن إيقاف إنتاجها الإخباري أي إحالة فريق صحفي تميّز بالمهنية في العمل على البطالة.

وما حمله شهر جوان من أخبار سيئة للإعلام بما في ذلك قرار سحب ترخيص إذاعتين لم تلتزما بما جاء في كراس الشروط لأسباب مالية لم يكن غير امتداد لسلسلة من الأخبار السيئة الأخرى التي عشناها على امتداد الأشهر المنقضية. 

إن واقع القطاع يستوجب أكثر من أي وقت مضى وقفة حازمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إذ لا يخفى على احد أن الصحافة المكتوبة بصنفيها الورقي والرقمي تعاني الأمرين من قلة المبيعات وتراجع الإشهار وارتفاع كلفة وسائل الإنتاج وكذلك من المنافسة غير الشريفة.

كما لا يخفى على احد أن من أغواهم الدخول في مغامرات مجهولة العواقب ممن بعثوا إذاعات وقنوات تلفزية خاصة يعانون اليوم بدورهم قلة ذات اليد ومن المشاكل التي لا تحصى ولا تعد جعلت بعضهم عرضة للتبعات العدلية بتهمة إصدار صكوك دون رصيد.

إن واقع الحال ينذر بانتكاسة كبيرة للصحافة الوطنية ولأوضاع أسوأ للصحفيين الذين لم يتمتع العاملون منهم في الصحافة المكتوبة بالزيادات في الأجور لسنتين في حين تجد جزءا هاما منهم يتقاضى أجورا زهيدة ولا يتمتعون بالتغطية الاجتماعية.

 قد تتجه بعض أصابع الاتهام إلى أصحاب المؤسسات المهيكلة متهمينهم باستغلال العاملين في القطاع لكن واقع الحال يكشف حقائق مختلفة تماما، فتراجع مردود سوق الإعلانات وضيقها الطبيعي على اعتبار عدم إشعاع إعلامنا إقليميا وتراجع عدد القرّاء في الصحافة المكتوبة وظهور أشباه مستثمرين في قطاع الإعلام لا أخلاق مهنية لهم يقتاتون من جهد الصحفيين وينسخونه على مواقعهم التي لا رقيب لها كلها عوامل عجلت بتدهور وضع القطاع.

واليوم على الصحفيين وهياكلهم النقابية أن يعوا جيدا أن مستقبلهم بات مهددا بعد أن أضحى واقعهم محيّرا وان لا سبيل للإنقاذ إلا بإعادة تنظيم القطاع من خلال وضع ضوابط واضحة للاستثمار فيه وإستراتيجية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى لإنقاذه وضمان ديمومته وان المحور في كل ذلك يجب أن تكون المؤسسة الإعلامية التي لا يجب أن يعامل  باعثوها بمنطق الخصم كما يدعو لذلك البعض بل بمنطق الشريك الذي بإمكاناته وبجهد الصحفيين والفنيين والإداريين مشتركين يمكن أن نصنع ربيع الإعلام مجددا.

◗ حافظ الغريبي

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2018/5/25 08:21
عندما أراد رئيس الدولة جمع كل الأطراف السياسية حول أهداف ومبادئ تلخص في خارطة طريق لم يكن هدفه ترويض الموقعين على وثيقة قرطاج فحسب بل كان يرمي إلى نقل سلطات القصبة إلى مقر حكمه وفق قواعد حددها مسبقا وكان على رئيس الحكومة الجديد احترامها..وعندما بادر رئيس الحكومة بإعلان الحرب على...
2018/5/19 08:01
إن تونس التي تمر بمرحلة دقيقة لا تقل أهمية عن فترة الحرب على الإرهاب،زمن كان أمننا القومي مهددا، تطلب تضافر كل الجهود لإنقاذها من الإفلاس سيما وان كل المؤشرات الاقتصادية تدل على تحسن ملحوظ يفترض دعمه بالدخول في برنامج إصلاح مالي واقتصادي يضع حدا لنزيف الإنفاق العمومي ولثغرة...
2018/5/10 07:51
فقدت الأحزاب السياسية خلال الانتخابات البلدية الكثير من رصيد خزاناتها الانتخابية بما يطرح أكثر من سؤال حول طبيعة المشهد السياسي بحلول المحطات الانتخابية القادمة خلال السنة القادمة. وبعيدا عن مزايدات البعض وسعيها لتحميل المسؤولية للآخر فإن الكيفية التي تدار بها الأحزاب الكبرى...
2018/5/1 10:39
تحتفل تونس اليوم كسائر بلدان العالم بعيد الشغل،وعلى عكس ما يظن البعض فإن ما تحقق للشغالين من مكاسب على امتداد العقود المنقضية بالتوازي مع تطور الإنتاجية أضاف للدولة ولرأس المال إمكانات أكثر من خلال ارتفاع مردود الجباية المباشرة ومن خلال تحسن المقدرة الشرائية للتونسيين.   إلا أن...
2018/4/19 08:14
تعيش تونس حالة غريبة من "ازدواجية الشخصية" ،إن صح التعبير، فهي البلد المهدد بالإفلاس لكثرة الإنفاق وشحّ الموارد وضعف النمو ..وهي البلد الذي يتمتع فيه عشرات الآلاف إن لم نقل المئات من الآلاف من العمال والموظفين بأجور دون عمل يذكر ..وهي كذلك التي تسدد مليارات الدنانير للدعم لغير...