وهذه معارك اخرى ضد الفساد - الصباح نيوز | Assabah News
Jun.
3
2020

تابعونا على

وهذه معارك اخرى ضد الفساد

السبت 24 جوان 2017 15:55
نسخة للطباعة

أطاحت أولى معارك الحرب على الفساد رؤوسا  كان  إسقاط بعضها مطلبا شعبيا بتجسيمه انخفّض منسوب الغضب الكامن في صدور الناس جراء ما آل إليه حال البلاد من تسيّب وفوضى وما انتهت إليه هيبة الدولة من وهن .

 

غير أن هذه المعركة الأولى لا يجب بحال أن تكون الشجرة التي تحجب غابة الفساد الذي اجتاح البلاد وفكك أوصالها وتغلغل في شرايين اقتصادها لذلك فالمطلوب اليوم وأكثر من أي وقت مضى ان يلمس الشعب نتائج هذه الحرب في واقعه المعاش وينعكس ذلك على مختلف مظاهر الحياة اليومية.

 

فرئيس الحكومة مدعو اليوم أن يوجه اهتماماته إلى حيث مشاغل التونسيين كأن يأذن للثقاة من أعضاده بتقييم حال الطرقات التي تهترئ أشهرا قليلة بعد تعبيدها أو ترتفع منها نتؤات قادرة على فعل بلاوي في العربات التي تمر فوقها ، وان ينهي هذا التقييم بالتحري في أمر المهندسين الذين صادق على مطابقة الإنجاز للمواصفات والتحقيق في مداخيلهم .

 

كما ان رئيس الحكومة مدعو كذلك بتكليف أخصائيين من الثقاة بمراقبة التجهيزات الطبية بالمستشفيات التي تعمل يوما وتتعطل أشهرا والوقوف عن دواعي تلك الأعطال ومقارنتها بمعدل الأعطال التي تحصل في مستشفيات أوروبية او مصحات خاصة ومعرفة ما تفعله اليد التي تشغلها وعلاقتها باليد التي تصلحها وفي نفس الإطار فان عمليات المراقبة يفترض أن تشمل طريقة تعامل الإدارات العمومية مع التجهيزات وكيفية صيانتها وعن كميات الوقود التي تستعملها وكيف تنفق.

 

وفي الآن نفسه فان رئيس الحكومة مدعو للوقوف على حال الوضع البيئي في الأحياء ومتابعة عمل البلديات وكيفية رفعها الزبالة عبر شركات المناولة ومدى احترامها لبنود العقد ، ومدى مراقبة الشرطة البلدية للبناء الفوضوي والاطلاع على عدد البناءات التي تنجز في غياب المراقبة ومسؤولية المراقبين في ذلك .

 

ان النبش في مثل هذه الملفات وغيرها من الملفات ذات العلاقة المباشرة بالواقع المعاش للمواطن سيكشف حتما حجم تغلغل الفساد في البلاد ويمكّن في الآن نفسه من ردع المتلاعبين بحقوق المواطن والعابثين بالمال العام كما سيخلص بالجميع إلى وضع خطة للإصلاح فيشعر التونسي بان واقعه قد تغير إلى الأفضل وان الحرب على الفساد ليست مجرد إطاحة ببعض الرؤوس المعروفة بل هي عقيدة وعمل بغاية القطع مع الماضي والتأسيس لمستقبل أفضل

حافظ الغريبي

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2020/3/26 11:02
مع دخول الحجر الصحي الشامل يومه الرابع، مازالت تصلنا نفس الصور المستفزة، والمشاهد الصادمة، من مختلف مناطق الجمهورية، بما يعكس عدم الالتزام بالإجراءات ، ويطرح أكثر من نقاط استفهام، حول عدم وعي البعض بعد بان الوضع في منتهى الحساسية والدقة، في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة. ورغم...
2020/3/9 14:55
بقلم : محمد صالح الربعاوي وسط التطورات المتلاحقة وتسارع المستجدات حول مخاطر فيروس كورونا المستجد ، بعد اعلان وزارة الصحة مساء أمس عن الإصابة المؤكدة الثانية ، لم تتحرك الحكومة في اتجاه يتماشى مع دقة المرحلة ، في ظل المخاطر التي تهدد صحة التونسيين ، ولم تتخذ أي قرارات استثنائية...
2019/12/30 09:52
بدأت سنة 2019 تلملم "أوراقها"، وتطوي آخر صفحاتها استعدادا للرحيل، بعد ان انسلّت أيامها ، الثقيلة ، الحزينة ، الكئيبة ، والسوداء ، انسلالا ، ولم تعد تفصلنا سوى سويعات عن استقبال سنة جديدة لعلها تنسينا الاحباطات السياسية ، الأزمات الاقتصادية ، الهزات الاجتماعية ، والصدمات النفسية...
2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...