المجلس الاعلى للقضاء في عنق الزجاجة.. ورائحة النهضة تفوح - الصباح نيوز | Assabah News
Nov.
19
2017

تابعونا على

المجلس الاعلى للقضاء في عنق الزجاجة.. ورائحة النهضة تفوح

الاثنين 28 نوفمبر 2016 09:35
نسخة للطباعة
- رئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي يتقاعد الأربعاء.. فمن سيدعو لعقد المجلس الاعلى للقضاء ؟ - رئاسة الجمهورية تدعو أعضاء المجلس الاعلى للقضاء لأداء اليمين ثم تتراجع بعد توصلها بما يفيد مخالفتها للقانون

كنّا في افتتاحية سابقة لفتنا النظر الى أزمة خطيرة من المتوقع ان تهز المجلس الاعلى للقضاء قبل انعقاده وتهز معه السلطة القضائية واستعرضنا اسبابها ونتائجها المتوقعة وسبل تجنب وقوعها والأبعاد المُحتملة للدفع نحو حصولها .
ولئن تفاعل مع ما نشرناه مجموع المعنيين بالشأن القضائي فإن قصور قرطاج والقصبة وباردو واجهته بالصمت المدقع الغريب وكأن الامر لا يعني ساكنيه او كأنهم يريدون الدفع نحو ذلك ، الى ان حصل ما كان متوقعا واجتمعت الهيئة الوقتية للقضاء العدلي اجتماعا قانونيا لا لَبْس فيه على الأقل على المستوى الإجرائي وادخلت التحويرات المتوقعة الناجمة عن حصول شغورات في المناصب العليا للقضاة متعللة بانه لا يمكن للمجلس الاعلى للقضاء ان ينعقد دون أعضائه المعينين بصفاتهم ومنهم الرئيس الاول لمحكمة التعقيب الذي تم الاعلان عن حصول شغور في منصبه ودون  ورئيس للمحكمة العقارية بعد ان كانت  الهيئة اجتمعت وعينت رئيس المحكمة وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب ( الذي لم تقع بعد تسميته من رئيس الحكومة ) وما انجر عن ذلك من تسمية لمدير المصالح العدلية فشعور منصب الرئيس الدول لمحكمة الاستئناف الخ
اما اليوم وقبل حلول موعد احالة الرئيس الاول للمحكمة التعقيب رئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي رسميا على التقاعد ( نهاية شهر نوفمبر) فان المجلس الاعلى للقضاء في عنق الزجاجة بأتم معنى الكلمة لأكثر من سبب فقانونا وبصريح النص وحده رئيس هيئة القضاء العدلي مخول له الدعوة لعقد المجلس الاعلى للقضاء قبل حلول موعد 14 ديسمبر القادم غير ان مغادرة القاضي خالد العياري لمهامه بحلول مساء الأربعاء 30 نوفمبر الجاري دون الدعوة لعقد المجلس الاعلى للقضاء يضع الجميع في أشكال قانوني قد يحيل الامر للمحكمة الإدارية
والدعوة لعقد اول جلسة للمجلس الاعلى للقضاء مشروط بمصادقة رئيس الحكومة على التعيينات التي اعلنتها هيئة القضاء العدلي بعد النظر في الترشحات المقترحة للمناصب العليا والتي يستوجب تعيينها حتى يتسنى اجتماع المجلس الاعلى للقضاء بكل أعضائه وفق ما يقوله جل أعضاء الهيئة ، وهو ما يرفضه أعضاء منتخبون من المجلس الاعلى للقضاء الذين يَرَوْن انهم الاولى بالتعيينات وان ما يحدث هو محاولة لقلب الموازين داخل تركيبة المجلس بفرض موالين لشق دون اخر .. ويبقى السؤال مطروح حول مدى مشروعية طلبهم ومدى أحقية الهيئة بالتعيين وما تفرضه الإجابة عنه باللجوء للتقاضي.
وفي المقابل يصمت رئيس الحكومة عن اعلان المصادقة على التعيينات وإصدار أوامر التسميات وفق ما يقتضيه القانون المنظم للسلطة القضائية او رفضها ان خوَّل له القانون الرفض .. صمت قد يكون يريد من خلاله تجاوز نهاية الشهر موعد احالة العياري على التقاعد متغافلا عن ان ما يحدث يزيد أعضاء الهيئة اصرارا وتحديا ، ويزيد الوضع تعقيدا.
بالتوازي سعت أطراف داخل قصر قرطاج او بايعاز من خارجه الى استعجال امر تكوين المجلس بدعوة أعضائه الأسبوع المنقضي لأداء اليمين الاثنين غير ان توضيحا كتابيا معلل قانونا من رئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي موجه لرئيس الدولة جعل مصالحه تتصل بأعضاء المجلس لإعلامهم عن تأجيل موعد اداء اليمين لأجل غير مسمى بما يوحي باقتناع القصر بمخالفته للاجراءات .
وهكذا يتضح ان الأزمة بلغت أوجها وان تجاوز عقبتها يبدو عسيرا اكثر مما مضى وان معركة المجلس الاعلى للقضاء مرشحة كي تكون معركة قضائية قد تطول وتستنزف الجميع وتزيد في تفرقتهم في وقت كان بالإمكان تجاوزها بالتمديد للرئيس الاول لمحكمة التعقيب رئيس الهيئة الوقتية للقضاء العدلي الذي يعتبره العديد الضامن لخلق التوازن المنشود والقادر على تمرير خبرة وتنظيم هيئة القضاء العدلي للمجلس ، وهو تمديد طلبه منه رئيس الدولة ووزير العدل بعد ان كان أعلن فتح باب الشغور للمنصب الذي يتقلده غير يبدو إنهما تراجعا عن موقفهما بعد تدخل جهات يرجح ان تكون النهضة واحد مستشاري القصر بما أنهى الحال الى ما هو عليه .
وامام مواصلة اداء الهيئة الوقتية للقضاء العدلي مهامها بكامل الصلاحيات معتبرة ان لا شيء يمنعها من ذلك قانونا واعتبار أطراف اخرى من خارجها انها اضحت هيئة تصريف اعمال دون الاستدلال بما يثبت ذلك قانونا وصمت الحكومة ورئاسة الدولة المريب وتضاعف الشكوك حول وجود أطراف سياسية تدفع نحو مزيد تأزيم الوضع وإخراج مجلس اعلى للقضاء ضعيف بصورة مهزوزة لدى الرأي العام في محاولة لضرب هذه السلطة المتعاظمة وتدجين القضاء .. امام كل ذلك يزداد التأكد ان تونس لن تحكم الا بالتوافق .. والدرس واضح

حافظ الغريبي

في نفس القسم

2017/11/15 09:15
تزامنت زيارة وزير التجارة رفقة وفد هام من رجال الأعمال الى الدوحة مع زيارة الملك المغربي محمد السادس الى نفس العاصمة القطرية في جولة خليجية قادته الى ابو ظبي ومنها توجه الى الدوحة. وتنبني سياسة المغرب في التعاطي مع الأزمة الخليجية على مبدإ ما يسمونه بالحياد البنّاء الذي يقوم على...
2017/11/4 22:19
يبدو مشروع قانون المالية لسنة 2018 المثير للجدل بمثابة تفاحة آدم التي ستنزل الممضين على اتفاق قرطاج من جنة التوافق الى جحيم الخلافات المصلحية الضيقة. فاتحاد الأعراف يرى في إثقال كاهل المؤسسة بالاداءات  طريقة مستحدثة لتمويل المالية العمومية بغاية تلبية الزيادات الموعودة في أجور...
2017/10/17 22:18
صادقت  الحكومة نهاية الأسبوع المنقضي على مشروع قانون يتعلق بتسوية مخالفات الصرف للأشخاص الطبيعيين المقيمين بتونس ما لم تتعلق مخالفاتهم بشبهة تبييض الأموال أو الإرهاب  وما لم يكونوا معنيين بإجراءات إدارية أو قضائية تهدف لاسترجاع الأموال الموجودة بالخارج والمكتسبة بصفة غير مشروعة...
2017/10/7 21:52
برزت فجأة خلال الآونة الأخيرة فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لتونسيين على متن قوارب هجرة سرية في اتجاه السواحل الايطالية، وعملية التصوير ونشر المقتطفات وتعميمها بذاك الشكل لم تكن قط مألوفة بما يوحي بتفاقم ظاهرة الهجرة السرية خلال المدة الاخيرة تفاقم تؤكده لغة الارقام ، إذ...
2017/9/29 08:13
تستعد الحكومة لتنفيذ برنامج إحالة ما لا يقل عن 20 إلى 25 ألف موظف على التقاعد المبكر في إطار خطة أعدتها بتشجيع من صندوق النقد الدولي لتخفيف الضغط على كتلة الأجور المتهمة بإدخال الاضطراب على ميزانية الدولة.وبغض النظر عن ايجابيات هذا التسريح الجماعي ودوره في إعادة التوازنات...

مقالات ذات صلة