الشاهد وبداية نكث العهود - الصباح نيوز | Assabah News
May.
26
2018

تابعونا على

الشاهد وبداية نكث العهود

الخميس 22 سبتمبر 2016 18:42
نسخة للطباعة

"سنتصدى للإعتصامات غير المشروعة ولن نسمح لفئة بإيقاف وحدة إنتاج أو مصنع" كانت هذه إحدى الجمل المفاتيح في خطاب رئيس الحكومة السيد يوسف الشاهد خلال جلسة منح الثقة للحكومة.. جملة شدّت عموم الناس وقرّبته لقلوبهم بعد أن ملّوا الاعتصامات وتعطيل الإنتاج ..

لكن لم تمر أيام قليلة حتى ظهر عجز رئيس الحكومة أمام حفنة من المعتصمين الذين عطلوا انتاج شركة بتروفاك بجزيرة قرقنة ودفعوها دفعا لاصدار قرار خطير بمغادرة البلاد بما يعنيه ذلك من كلفة تعويض باهظة ستسددها الدولة للمؤسسة وفق الاعراف الدولية الجاري بها العمل بعد ان فشلت حكومتان في تطبيق القانون .

لم تتعسف السلطة على المعتصمين ولم تخذلهم بل تفاوضت معهم وكانت لينة الى حدود عصرت فيها هيبة الدولة عصرا فكاد الطرف المقابل ان يقولوا لهم "بلّوا هيبتكم واشربوا ماءها " وسط ذهول عموم الناس بعد ان فتح "ضعفها" الباب واسعا امام من كانت تسوّل له نفسه السير على المنوال للضغط على حكومة عاجزة عمليا وقوية نظريا اذ لا أحد مخوّل له باستعمال القوة غيرها وهي التي تملك من الرجال والعتاد ما يسمح لها بفرض النظام بقوة القانون واعادة عجلة الاقتصاد الى الدوران مراعاة للمصلحة العامة دون اغفال لحق الناس في الشغل الكريم والبيئة السليمة .

ان تونس اليوم في حاجة الى من يعيد للدولة هيبتها وللقانون علويته ويفرض النظام ويبسط العدل.. وقد كان رئيس الحكومة أول من دعا في أول مصافحة له مع نواب الشعب كل التونسيين الى ضرورة  ان " نقف لتونس ليعود الاقتصاد ويرجع الأمل للشباب بالجهات الداخلية " الذين هبّوا للكلمة مستبشرين بأن تونس ستدخل منعرجا جديدا سيبعدها عن شفا الحفرة التي تكاد تسقط فيها لكنّ ما حدث في قرقنة يدفعنا للاعتقاد انه قطع أول خطوة على درب ما سبقوه في مشوار نكث العهود .

حافظ الغريبي 

 

في نفس القسم

2018/5/25 08:21
عندما أراد رئيس الدولة جمع كل الأطراف السياسية حول أهداف ومبادئ تلخص في خارطة طريق لم يكن هدفه ترويض الموقعين على وثيقة قرطاج فحسب بل كان يرمي إلى نقل سلطات القصبة إلى مقر حكمه وفق قواعد حددها مسبقا وكان على رئيس الحكومة الجديد احترامها..وعندما بادر رئيس الحكومة بإعلان الحرب على...
2018/5/19 08:01
إن تونس التي تمر بمرحلة دقيقة لا تقل أهمية عن فترة الحرب على الإرهاب،زمن كان أمننا القومي مهددا، تطلب تضافر كل الجهود لإنقاذها من الإفلاس سيما وان كل المؤشرات الاقتصادية تدل على تحسن ملحوظ يفترض دعمه بالدخول في برنامج إصلاح مالي واقتصادي يضع حدا لنزيف الإنفاق العمومي ولثغرة...
2018/5/10 07:51
فقدت الأحزاب السياسية خلال الانتخابات البلدية الكثير من رصيد خزاناتها الانتخابية بما يطرح أكثر من سؤال حول طبيعة المشهد السياسي بحلول المحطات الانتخابية القادمة خلال السنة القادمة. وبعيدا عن مزايدات البعض وسعيها لتحميل المسؤولية للآخر فإن الكيفية التي تدار بها الأحزاب الكبرى...
2018/5/1 10:39
تحتفل تونس اليوم كسائر بلدان العالم بعيد الشغل،وعلى عكس ما يظن البعض فإن ما تحقق للشغالين من مكاسب على امتداد العقود المنقضية بالتوازي مع تطور الإنتاجية أضاف للدولة ولرأس المال إمكانات أكثر من خلال ارتفاع مردود الجباية المباشرة ومن خلال تحسن المقدرة الشرائية للتونسيين.   إلا أن...
2018/4/19 08:14
تعيش تونس حالة غريبة من "ازدواجية الشخصية" ،إن صح التعبير، فهي البلد المهدد بالإفلاس لكثرة الإنفاق وشحّ الموارد وضعف النمو ..وهي البلد الذي يتمتع فيه عشرات الآلاف إن لم نقل المئات من الآلاف من العمال والموظفين بأجور دون عمل يذكر ..وهي كذلك التي تسدد مليارات الدنانير للدعم لغير...