الوالي اليتيم - الصباح نيوز | Assabah News
Dec.
7
2019

تابعونا على

الوالي اليتيم

الاثنين 19 سبتمبر 2016 12:23
نسخة للطباعة

بغض النظر عمّا نجح في تلبيته استجابة للحسابات الحزبية والسياسية فان رئيس الحكومة يوسف الشاهد نجح من خلال إدخال حركة على سلك الولاة في تخفيف منسوب الضغط المسلط على السلطة المركزية جراء تواتر الاحتجاجات وتكاثف المشاكل داخل بعض الجهات.

غير أن مفعول تخفيف الضغط هذا لن يعمّر طويلا ما لم تبادر رئاسة الحكومة بفتح باب التواصل مع الولاة وربط الصلة مباشرة بهم ودعمهم كلما دعت الحاجة لذلك وفي الوقت المناسب لا بعده والسعي بانتظام ما بين الاجتماعات الدورية للولاة لمعرفة مشاغلهم ومؤازرتهم عند الشدة.

 فلئن بادر رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد بإلحاق سلك الولاة برئاسة الحكومة بعد أن فصل الجماعات العمومية عن وزارة الداخلية ووضع الإطار التشريعي لذلك فان في المقابل لم يوفّر على ارض الواقع الهياكل اللازمة لربط صلة السلطة المركزية مع الجهات لذلك تجد الوالي يشقى كثيرا اذا ما تطلب الأمر تدخل سلطة الإشراف لمساعدته او التنسيق له مع مختلف الوزارات .

صحيح ان الوالي هو ممثل رئيس الجمهورية وفق النظام القديم وممثل السلطة المركزية بالجهة اليوم في انتظار تفعيل ما تبقى من الدستور فيما يخص الحكم المحلي لكن يبقى دائما في حاجة لمن يساعده ويلجأ إليه كما كان الحال عندما كان السلك مرجع نظر وزارة الداخلية اذ كان من مهام الوزير التواصل المباشر معهم وهو أمر يبدو مستبعدا اليوم في ظل الضغط اليومي الذي يعيشه رئيس الحكومة وتراكم الملفات وكثرة مشاغله وينطبق الامر حتى على رئيس ديوانه في وقت تجد الولاة في حاجة لتدخل مركزي مباشر.

فعلى امتداد الأشهر المنقضية ظل خط التواصل شبه منعدم بين الوالي ورئاسة الحكومة إلا في حالات نادرة وظل الأمر على حاله عند تكليف الشاهد فانطبق على الوالي المثل القائل " دبّر يا وزير لا راسك يطير" وكم من رأس طار جراء سوء او تأخير في التدبير.

وبالتوازي مع ذلك وجب اعادة النظر في عدد من الاجراءات المتخذة بعد الثورة والتي انجر عن تكبيل لمجال تحرك الوالي على غرار إلغاء بعض الصناديق والتي جعلت الوالي يقف عاجزا امام حالات إنسانية مستعجلة الشيء الذي يدفع بعضهم للاستنجاد ببعض رجال الاعمال او الانفاق من ماله الخاص لمنع تطور الأمر وحدوث كوارث .

ان وضع الوالي اليوم اقرب منه لوضع اليتيم ورئيس الحكومة مطالب اليوم وباسرع وقت ممكن بوضع اسس تواصل سليمة وفعّالة مع السلك لمتابعة تجسيم ما تقرره السلطة المركزية ضمانا لاستقرار الجهات ونهضتها والاّ فان الازمات ستتوالد والفوضى ستتواصل  .

حافظ الغريبي   

 

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...
2018/11/15 14:07
رغم تصويت مجلس نواب الشعب  على منح الثقة لأعضاء الحكومة الجدد بالتحوير الوزاري ، الذين أدوا أمس اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية ، وتسلم بعضهم مهامه رسميا ، لم يتوقف "الضجيج" السياسي ، ولم تخفت حدة الجدل ، الذي تصدر الواجهة على مدى الأيام القليلة الماضية ، في ظل التجاذبات...
2018/11/2 13:24
وسط تباين للمواقف يتواصل الجدل ، في مشهد "ملتهب" ، حول التحوير الوزاري المرتقب الذي وان تأخر أكثر من اللزوم فانه مازال ضبابيا ، يلف مختلف جوانبه الغموض ، في ظل تناقض التصريحات وتتالي التسريبات التي "توزّعت" من خلالها الحقائب الوزارية و"حُسمت" قائمة المغضوب عليهم والراحلين على "...
2018/10/17 12:59
في خضم  الأحداث المتسارعة والتطورات المتلاحقة ، في مشهد سياسي محتقن ومتأزم  و"متأجج"  ، وبعيدا عن تباين المواقف حول كيفية الخروج من الأزمة الراهنة ، دعت بعض الأطراف السياسية الى ضرورة إجراء تحوير وزاري ، بما يمكن من ضخ  دماء جديدة في الحكومة وتلافي نقاط الضعف في أدائها ، وحتى...