الوالي اليتيم - الصباح نيوز | Assabah News
Jun.
29
2017

تابعونا على

الوالي اليتيم

الاثنين 19 سبتمبر 2016 12:23
نسخة للطباعة

بغض النظر عمّا نجح في تلبيته استجابة للحسابات الحزبية والسياسية فان رئيس الحكومة يوسف الشاهد نجح من خلال إدخال حركة على سلك الولاة في تخفيف منسوب الضغط المسلط على السلطة المركزية جراء تواتر الاحتجاجات وتكاثف المشاكل داخل بعض الجهات.

غير أن مفعول تخفيف الضغط هذا لن يعمّر طويلا ما لم تبادر رئاسة الحكومة بفتح باب التواصل مع الولاة وربط الصلة مباشرة بهم ودعمهم كلما دعت الحاجة لذلك وفي الوقت المناسب لا بعده والسعي بانتظام ما بين الاجتماعات الدورية للولاة لمعرفة مشاغلهم ومؤازرتهم عند الشدة.

 فلئن بادر رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد بإلحاق سلك الولاة برئاسة الحكومة بعد أن فصل الجماعات العمومية عن وزارة الداخلية ووضع الإطار التشريعي لذلك فان في المقابل لم يوفّر على ارض الواقع الهياكل اللازمة لربط صلة السلطة المركزية مع الجهات لذلك تجد الوالي يشقى كثيرا اذا ما تطلب الأمر تدخل سلطة الإشراف لمساعدته او التنسيق له مع مختلف الوزارات .

صحيح ان الوالي هو ممثل رئيس الجمهورية وفق النظام القديم وممثل السلطة المركزية بالجهة اليوم في انتظار تفعيل ما تبقى من الدستور فيما يخص الحكم المحلي لكن يبقى دائما في حاجة لمن يساعده ويلجأ إليه كما كان الحال عندما كان السلك مرجع نظر وزارة الداخلية اذ كان من مهام الوزير التواصل المباشر معهم وهو أمر يبدو مستبعدا اليوم في ظل الضغط اليومي الذي يعيشه رئيس الحكومة وتراكم الملفات وكثرة مشاغله وينطبق الامر حتى على رئيس ديوانه في وقت تجد الولاة في حاجة لتدخل مركزي مباشر.

فعلى امتداد الأشهر المنقضية ظل خط التواصل شبه منعدم بين الوالي ورئاسة الحكومة إلا في حالات نادرة وظل الأمر على حاله عند تكليف الشاهد فانطبق على الوالي المثل القائل " دبّر يا وزير لا راسك يطير" وكم من رأس طار جراء سوء او تأخير في التدبير.

وبالتوازي مع ذلك وجب اعادة النظر في عدد من الاجراءات المتخذة بعد الثورة والتي انجر عن تكبيل لمجال تحرك الوالي على غرار إلغاء بعض الصناديق والتي جعلت الوالي يقف عاجزا امام حالات إنسانية مستعجلة الشيء الذي يدفع بعضهم للاستنجاد ببعض رجال الاعمال او الانفاق من ماله الخاص لمنع تطور الأمر وحدوث كوارث .

ان وضع الوالي اليوم اقرب منه لوضع اليتيم ورئيس الحكومة مطالب اليوم وباسرع وقت ممكن بوضع اسس تواصل سليمة وفعّالة مع السلك لمتابعة تجسيم ما تقرره السلطة المركزية ضمانا لاستقرار الجهات ونهضتها والاّ فان الازمات ستتوالد والفوضى ستتواصل  .

حافظ الغريبي   

 

كلمات دليلية: 

في نفس القسم

2017/6/24 15:55
أطاحت أولى معارك الحرب على الفساد رؤوسا  كان  إسقاط بعضها مطلبا شعبيا بتجسيمه انخفّض منسوب الغضب الكامن في صدور الناس جراء ما آل إليه حال البلاد من تسيّب وفوضى وما انتهت إليه هيبة الدولة من وهن .   غير أن هذه المعركة الأولى لا يجب بحال أن تكون الشجرة التي تحجب غابة الفساد الذي...
2017/6/22 14:59
حكاية الشيطان والحمار ..سيناريو يتكرر يوميا مخاطر التقسيم تتهدد البلاد والمناخ المحلي والإقليمي يدفع نحوه نسق النمو رغم تحسنه لن يسمح بتوفير مقومات الهدوء بالجهات   من الامثلة التي كانت دوما تراود مخيلتي كلما شاهدت حادثا بسيطا يتحول إلى أمر جلل أو إلى قضية معقدة يصعب حلها إلا...
2017/6/1 21:52
ساهمت الاكراهات المسلطة على الحكومات المتعاقبة على امتداد السنوات المتتالية بعد ثورة 14 جانفي 2011  في جعلها تنساق وراء رغبات فئات وأطراف عدة فانتهت بها إلى حيث ما بلغته الدولة من وهن ومساس بهيبتها إلى أن جاءت فرصة إعلان رئيس الحكومة الحرب على الفساد في ظرف جد حساس توفرت فيه كل...
2017/5/24 10:11
بداية أسبوع مؤلمة تلك التي عاشتها البلاد على خلفية احداث ولاية تطاوين اذ سالت فيها الدماء التونسية مجددا وازهقت روح برئية ..أحداث علّق عليها أعضاء في الحكومة بالقول أنها لم تكن برئية وان هناك أياد حركتها لأغراض سياسية ومالية مؤكدين انهم  سيكشفون عنها قريبا .أحداث بداية اسبوع...
2017/5/19 07:53
يفتتح اليوم المؤتمر الرابع للنقابة الوطنية للصحفيين والسادس والعشرون للمهنة  والثالث بعد ثورة 14 جانفي 2011 ، الثورة التي مكنت القطاع من ان يتنفس ملء رئتيه حرية .وبغض النظر عن برامج المرشحين لإدارة شأن النقابة ومشاربهم وغاياتهم فان انعقاد المؤتمر يجب ان يكون فرصة لتطارح ، لا حال...