نريدها حكومة وحدة وطنية لا "وحلة " وطنية - الصباح نيوز | Assabah News
Jun.
1
2020

تابعونا على

نريدها حكومة وحدة وطنية لا "وحلة " وطنية

السبت 20 أوت 2016 20:19
نسخة للطباعة

نزل ‏الستار عن جزء آخر من مسلسل طويل جدا عنوانه حكومة وحدة وطنية بدأ ليلة رمضان وسيتواصل على ما يبدو الى مشارف عيد الأضحى

وحدة وطنية أرادها رئيس الدولة قارب نجاة لبلد أضحى يترنح اقتصاديا واجتماعيا تحت وطأة الديون المثقلة والمشاريع المعطِّلة والبطالة المتزايدة والمزايدات السياسية العديمة الجدوى ، زاده الواقع الأمني الهش سوءا على سوء .

وبين حكومة ائتلاف رباعي راحلة وحكومة ائتلاف سباعي قادمة يظل السؤال ملحا : أي أمل لتونس في الخروج من عنق الزجاجة او من "الكرّين" كما يحلو للباجي قايد السبسي توصيف ذلك ؟

هل تكفي احزاب سبعة لكف اذى المائتي حزب المتبقية وهل تنجح في اخماد ألسن السياسيين " النبّارة "  ؟

هل بالـ14 عضوا شابا بالحكومة او بالخمسة الذين هم دون سن الخامسة والثلاثين سيقتنع الشباب العاطل عن العمل بان عليه أن يصبر سنوات أخرى إلى حين تحقق الانتعاشة المرجوة ؟

هل بقياديين سابقين باتحاد الشغل ستُفك الاعتصامات ويتراجع منسوب الإضرابات ويقبل الاتحاد بشروط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الداعية لتخفيض كتلة الأجور والتقليل من عدد العاملين في الوظيفة العمومية ؟

هل تكفي كفاءة البعض من أعضاء الحكومة وانتساب البعض الأخر للأحزاب في التغطية على قلة الخبرة في ظرف لا مجال فيه للأخطاء او لطول الانتظار؟

أسئلة عدة تتبادر للذهن لكنها لا تخفي البتة أنه لم يكن بالأمر الهين على الشاهد ان يجسّم رغبات الأحزاب التسعة الممضية على وثيقة قرطاج في فريق بـ40 عضوا حكوميا أرضى فيها أطرافا واغضب أخرى غير ان واقع الحال - الذي اختاره او انقاد اليه - يفرض عليه اليوم ان يعدّ العدة جيدا لامتحان عسير خلال الأيام القليلة القادمة .. امتحان اخير بدا من قرطاج وسينتهي بباردو مرورا عبر بلاتوهات التلفزيونات والاذاعات واعمدة الصحف وصفحات الفايس بوك قبل ان يبدأ رحلة الابحار ضد التيار في بحر من الزوابع والعواصف التي عليه خلالها ان يكون ربانا بارعا وقائدا فذا لفريق حكومي ورجلا كألف .. عليه ان يكون من سيعيد هيبة الدولة الضائعة وقيمة العمل المهدورة وثقة المستثمر المفقودة وصورة تونس التي فقدت تألقها ونضارتها

المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة والطريق السالكة رغم وعرتها معلومة مسبقا والمطلوب ان لا تتحوّل حكومة الوحدة الوطنية الى حكومة "وحلة " وطنية

حافظ الغريبي

في نفس القسم

2020/3/26 11:02
مع دخول الحجر الصحي الشامل يومه الرابع، مازالت تصلنا نفس الصور المستفزة، والمشاهد الصادمة، من مختلف مناطق الجمهورية، بما يعكس عدم الالتزام بالإجراءات ، ويطرح أكثر من نقاط استفهام، حول عدم وعي البعض بعد بان الوضع في منتهى الحساسية والدقة، في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة. ورغم...
2020/3/9 14:55
بقلم : محمد صالح الربعاوي وسط التطورات المتلاحقة وتسارع المستجدات حول مخاطر فيروس كورونا المستجد ، بعد اعلان وزارة الصحة مساء أمس عن الإصابة المؤكدة الثانية ، لم تتحرك الحكومة في اتجاه يتماشى مع دقة المرحلة ، في ظل المخاطر التي تهدد صحة التونسيين ، ولم تتخذ أي قرارات استثنائية...
2019/12/30 09:52
بدأت سنة 2019 تلملم "أوراقها"، وتطوي آخر صفحاتها استعدادا للرحيل، بعد ان انسلّت أيامها ، الثقيلة ، الحزينة ، الكئيبة ، والسوداء ، انسلالا ، ولم تعد تفصلنا سوى سويعات عن استقبال سنة جديدة لعلها تنسينا الاحباطات السياسية ، الأزمات الاقتصادية ، الهزات الاجتماعية ، والصدمات النفسية...
2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...