من الحافلة العسكرية بالكاف الى حافلة الامن الرئاسي ..الدرس الذي لم نستوعبه - الصباح نيوز | Assabah News
Apr.
2
2020

تابعونا على

من الحافلة العسكرية بالكاف الى حافلة الامن الرئاسي ..الدرس الذي لم نستوعبه

الجمعة 27 نوفمبر 2015 16:30
نسخة للطباعة

عاشت تونس مطلع الاسبوع على وقع عمل إرهابي دنيء استهدف رمز الدولة وقوتها الهادئة التي ساهمت بما توفره من حماية لمؤسسات السيادة ورموزها وللشخصيات الوطنية المهددة في صمت تجنيب البلاد المزيد من الاحتقان والفوضى والاضطرابات.
عمل إرهابي جاء في وقت حققت فيه قوات الأمن والحرس الوطنيين نجاحات جنبت البلاد أكثر من كارثة من ذلك حجز سيارتين مفخختين وتفكيك خلية سوسة الارهابية وغيرها من الخلايا النائمة خلال سنة جارية شهدت عمليات إرهابية استعراضية مؤلمة وكذلك ضربات أمنية قوية وقاصمة انتهت بالقضاء على خلية عقبة ابن نافع وعلى خلايا أخرى. كما جاءت في وقت انطلقت فيه محاكمات الخلايا الارهابية وصدور احكام متشددة على العديد من المورطين في قضايا الارهاب ..وفي نفس اليوم الذي جلست فيه الدائرة المكلفة بقضايا الارهاب والتي نظرت خلاله في قضية خلية قبلاط التي مثلت منعرجا جديدا انذاك في التعاطي مع الارهاب .
واستهداف رمز الدولة على بعد مائتي متر من مقر مبنى وزارة الداخلية جاء كذلك في ظرف يعيش فيه العالم على وقع عمليات إرهابية دموية تؤكد انتقالا في كيفية تعاطي ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مع دول الاستهداف المعنية بخططه الاستراتجية وفي وقت تعيش فيه تونس على وقع تجاذبات سياسية قائمة على عقلية كسب المغانم والانفراد بالسلطة وإقصاء الآخر من خلال استغلال كل أنماط النفوذ المتوفرة.. تجاذبات زادت وضع البلاد تأزما وحال اقتصاده ترديا وحال شعبه أسى وهو الذي ما إن يتغلب على آلامه حتى تفتح في جسده جراحا اخرى وآخرها جريمة قتل الشهيد مبروك السلطاني الذي استشهد بطريقة وحشية فاقت كل التصورات.
غير أن كل هذه الظروف مجتمعة لا تغفر بحال أمرين هامين أولهما الخلاف الذي طغى على حزب الاغلبية والذي آن الأوان لحسمه لانعكاساته السيئة والسيئة جدا على وضع البلاد عموما واقتصاده خصوصا وثانيها فقدان التحفز لدى مصالح الأمن في التوقي من مثل هذه الضربات التي أضحت معلومة ..فبعد حادثة الاعتداء على حافلة الجنود بجهة الكاف والتي راح ضحيتها جنود خارج أوقات عملهم كان من المفروض التحسب لحوادث مماثلة متوقعة والتوقي منها ..ونفس الامر ينطبق على حال رجال الامن الذين يغادرون مقرات عملهم يلبسون صدريات الامن بحثا عن سيارات تنقلهم مجانا وجميعنا يعلم ما حصل في سوسة لعون الامن الذي استهدفته خلية سوسة التي تم القاء القبض عليها .
إن الحرب على الإرهاب تستوجب يقظة دائمة وبعد نظر كما تستوجب الإلقاء بكل الخلافات جانبا واعتقادنا أن الساسة والأمنيين لم يستوعبوا الدرس.

 

حافظ الغريبي

في نفس القسم

2020/3/26 11:02
مع دخول الحجر الصحي الشامل يومه الرابع، مازالت تصلنا نفس الصور المستفزة، والمشاهد الصادمة، من مختلف مناطق الجمهورية، بما يعكس عدم الالتزام بالإجراءات ، ويطرح أكثر من نقاط استفهام، حول عدم وعي البعض بعد بان الوضع في منتهى الحساسية والدقة، في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة. ورغم...
2020/3/9 14:55
بقلم : محمد صالح الربعاوي وسط التطورات المتلاحقة وتسارع المستجدات حول مخاطر فيروس كورونا المستجد ، بعد اعلان وزارة الصحة مساء أمس عن الإصابة المؤكدة الثانية ، لم تتحرك الحكومة في اتجاه يتماشى مع دقة المرحلة ، في ظل المخاطر التي تهدد صحة التونسيين ، ولم تتخذ أي قرارات استثنائية...
2019/12/30 09:52
بدأت سنة 2019 تلملم "أوراقها"، وتطوي آخر صفحاتها استعدادا للرحيل، بعد ان انسلّت أيامها ، الثقيلة ، الحزينة ، الكئيبة ، والسوداء ، انسلالا ، ولم تعد تفصلنا سوى سويعات عن استقبال سنة جديدة لعلها تنسينا الاحباطات السياسية ، الأزمات الاقتصادية ، الهزات الاجتماعية ، والصدمات النفسية...
2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...

مقالات ذات صلة