في قدرة مشروع قانون المصالحة على إحياء العظام وهي رميم - الصباح نيوز | Assabah News
Jan.
20
2021

تابعونا على

في قدرة مشروع قانون المصالحة على إحياء العظام وهي رميم

السبت 12 سبتمبر 2015 10:14
نسخة للطباعة

إن كان لمشروع قانون المصالحة من فضل إلى حد كتابة هذه الأسطر فهو نجاحه الباهر في جمع المضادات وتفريق الأخلاء وإحياء العظام وهي رميم .

  فبالأمس القريب دخل سياسيون التاريخ  من بابه الصغير بعد ان كانوا أبطالا لوقت غير بعيد ، تبخروا كما تبخرت أحلامهم على مرجل صناديق الاقتراع التي كانت حبلى بالتحولات ...واليوم نجدهم يعودون من "الباب الكبير" ، مسوّقين أنفسهم وكأنهم المنقذون للبلاد من براثن الفساد ومن عودة النظام القديم ...فطوبى لمشروع قانون أحيى العظام وهي رميم وتلك إحدى فضائله على "أعداء"  واضعيه .

   ولقد نجح  مشروع القانون  كذلك في جمع المضادات ووضعهم في خندق واحد في مواجهة " السلطة " فرأينا كيف اجتمع اليسار مع اليمين حول رأي واحد وهم الذين لا يجتمعون كما رأينا بأم أعيننا النهضة تساير الجبهة الشعبية فيما تقوله  وسواكن "حراك المواطنين" تتحرّك متناغمة مع حراك حساسيات اليسار ..كل ذلك حوّل " السلطة " الحاكمة إلى سلط كل يلقي بكرة النار إلى الآخر وفق قاعدة " أخطى رأسي واضرب" فتفرّق الأخلاء .

  يحدث ذلك من أجل مشروع قانون ظاهر مراميه نبيلة وآليات حياكته تحمل بذرات فشله فالمقاصد واضحة ولا يختلف حولها عاقلان ولا يتناطح من أجلها عنزان غير أن التمشي المعتمد يخالف  صورة مشرّع القانون فرئيس الجمهورية وفق الدستور هو رمز وحدة البلاد ومن يكون رمزا للوحدة يفترض أن يجمع حوله أكثر ما يمكن وللتجميع مظاهر عدة نرى بعضها يتجسّم في استقبال رئيس الدولة لمختلف الحساسيات وفي تبادل وجهات النظر معها والسعي الى تقريب ذات البين .. فما ضرّ لو اجتمع أكثر ما يمكن من الحساسيات حول مشروع قانون المصالحة الاقتصادية قبل صياغته خصوصا والديوان الرئاسي يعلم أن الساحة السياسية لم تشفى بعد من اختلافاتها القديمة وان الجميع ينتظر الجميع في المنعرج .

  لقد عجز الديوان الرئاسي تكتيكيا في تجميع الفرقاء وفي قيادة المواجهات الإعلامية رغم نبل أهداف مشروع  قانون المصالحة ..واليوم وأكثر من أي يوم مضى وجب تعديل الأوتار من خلال تغيير إستراتجية التحرّك فالتونسيون في حاجة لمعرفة بكم وكيف سينتفعون من قانون المصالحة الاقتصادية وما هي ضمانات تحقيق النفع لتونس وتجنيبها مجددا تكرار نفس الأخطاء التي ولّدت منظومة فاسدة كما أنهم في حاجة إلى أكثر ما يمكن من توافق .. فلا حاجة لهم لإحياء رميم عظام بعض الساسة ولا إلى مزيد من الألم بل فقط إلى قليل من الأمل

حافظ الغريبي 

 

في نفس القسم

2020/3/26 11:02
مع دخول الحجر الصحي الشامل يومه الرابع، مازالت تصلنا نفس الصور المستفزة، والمشاهد الصادمة، من مختلف مناطق الجمهورية، بما يعكس عدم الالتزام بالإجراءات ، ويطرح أكثر من نقاط استفهام، حول عدم وعي البعض بعد بان الوضع في منتهى الحساسية والدقة، في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة. ورغم...
2020/3/9 14:55
بقلم : محمد صالح الربعاوي وسط التطورات المتلاحقة وتسارع المستجدات حول مخاطر فيروس كورونا المستجد ، بعد اعلان وزارة الصحة مساء أمس عن الإصابة المؤكدة الثانية ، لم تتحرك الحكومة في اتجاه يتماشى مع دقة المرحلة ، في ظل المخاطر التي تهدد صحة التونسيين ، ولم تتخذ أي قرارات استثنائية...
2019/12/30 09:52
بدأت سنة 2019 تلملم "أوراقها"، وتطوي آخر صفحاتها استعدادا للرحيل، بعد ان انسلّت أيامها ، الثقيلة ، الحزينة ، الكئيبة ، والسوداء ، انسلالا ، ولم تعد تفصلنا سوى سويعات عن استقبال سنة جديدة لعلها تنسينا الاحباطات السياسية ، الأزمات الاقتصادية ، الهزات الاجتماعية ، والصدمات النفسية...
2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...