في انعكاسات خلافات اباطرة الامن على سلامة البلاد - الصباح نيوز | Assabah News
Jan.
20
2021

تابعونا على

في انعكاسات خلافات اباطرة الامن على سلامة البلاد

الثلاثاء 14 جويلية 2015 14:17
نسخة للطباعة

رغم الجهود المبذولة فان هنات امننا الوطني واضحة المعالم ولا تخفى عن اعين الناظرين مهما سعت الاطراف الى التقليل من حدتها.

هنات اعترفت بها القيادات العليا للبلاد وانتقدتها بل وعاقبت من اكتشفت تقصيره غير ان رد فعلها الحاصل لا يعدو ان يكون الا تدخلا استعجاليا لعلاج اعراض ظهرت للعيان ولم يتم التطرق البتة لاصل الداء الذي يحد من جاهزية امننا ومن انضباطه ومن حسن ادائه

ومن اصل الداء خلافات الاباطرة الكبار للامن في ما اصطلح عليه بحرب المواقع والتموقع والتي اتخذت اشكالا وادوات عدة ، حرب استنزفت جهود العديد من القيادات الامنية وجعلتها تخصص جانبا من وقتها الثمين في التحصّن من الخصوم المحتملين بقدر قلل بشكل واضح من قدراتهم على تحصين البلاد من الاعداء الذين يتربصون بها ..تحصن من خصومهم اتخذ انماط عدة منها اعتماد سياسة الدفاع بالتقليل من العمل لانه وحده من يعمل يخطئ او الاستباق بالهجوم باعتماد وسائل عدة تبدأ بنقابيي الامن وتنتهي عند صفحات التواصل الاجتماعي مرورا طبعا ببعض وسائل الاعلام .ولسنا هنا في حاجة لكشف المزيد فالعارفون يعلمون الدور الذي يلعبه بعض النقابيين في خدمة القيادي زيد او القيادي عمرو ويقرؤون جيدا وراء سطور ما يتم تسريبه  عن قيادات امنية او عن نشاطات ميدانية.

كما من اصل الداء حالة التسيّب التي نلمسها لدى عدد من القيادات الوسطى والاعوان والتي يلعب فيها ما يجري في كواليس الوزارة دور اذ لا ننكر ان عددا من التعيينات والنقل تتم وفق مبدأ الولاءات قبل الكفاءات اضافة لتمكين الاعوان من حرية اختيار مواقع عملهم الشيء الذي جعل بعضهم يختار مسقط راسهم بما يعنيه ذلك من اوضاع  وظروف مهنية خاصة عند اداء مهامهم تتراوح بين مجاملة الاهل والاحباب وغض الطرف عن التجاوزات البسيطة والخطيرة منها والتي تتعلق اساسا بالتهريب والارهاب وبين تهديد من لا يقبل بذلك.

وفي نفس الاطار لابد من الاشارة الى اشكال اخر خلقه وضع التسيّب ونلمسه لدى اعوان الامن في النقاط المراقبة الخارجية والذين يمضون الوقت معلقين الى هواتفهم الجوالة  في مكامات مطوّلة بفضل العروض المغرية او في متابعة الفايسبوك وما الى ذلك في حين تفترض مهامهم اليقظة خصوصا اذا تعلق الامر بحراسة منشاءات  حساسة.

ان هذا الوضع ما كان ليستفحل لو بادرت  القيادات بالامساك بزمام الامور وعملت في اطار التكامل الذي يفرضه الامن الجمهوري لا التنافس غير الشريف الذي يسيء للامن الوطني ويحدّ من قدراته ويضعف الدولة التي لا تزال تضمد جراح ماض قريب سبّبه لاوعي العامة بحساسية المرحلة الانتقالية وعمقته الخلافات السياسية االعقيمة.

ان تونس اليوم واكثر من اي وقت مضى في حاجة الى امن جمهوري متازر متكاتف صفا واحدا وصدا منيعا ضد الارهاب والتهريب والجريمة المنظمة وضد كل من تخوّل له نفسه خرق القانون .. وذاك مخرجنا الوحيد من عنق الزجاجة  واعتقادنا ان مسؤولية رئاسة الحكومة ووزير الداخلية تاريخية لعلاج ما افسده البعض.

حافظ الغريبي

في نفس القسم

2020/3/26 11:02
مع دخول الحجر الصحي الشامل يومه الرابع، مازالت تصلنا نفس الصور المستفزة، والمشاهد الصادمة، من مختلف مناطق الجمهورية، بما يعكس عدم الالتزام بالإجراءات ، ويطرح أكثر من نقاط استفهام، حول عدم وعي البعض بعد بان الوضع في منتهى الحساسية والدقة، في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة. ورغم...
2020/3/9 14:55
بقلم : محمد صالح الربعاوي وسط التطورات المتلاحقة وتسارع المستجدات حول مخاطر فيروس كورونا المستجد ، بعد اعلان وزارة الصحة مساء أمس عن الإصابة المؤكدة الثانية ، لم تتحرك الحكومة في اتجاه يتماشى مع دقة المرحلة ، في ظل المخاطر التي تهدد صحة التونسيين ، ولم تتخذ أي قرارات استثنائية...
2019/12/30 09:52
بدأت سنة 2019 تلملم "أوراقها"، وتطوي آخر صفحاتها استعدادا للرحيل، بعد ان انسلّت أيامها ، الثقيلة ، الحزينة ، الكئيبة ، والسوداء ، انسلالا ، ولم تعد تفصلنا سوى سويعات عن استقبال سنة جديدة لعلها تنسينا الاحباطات السياسية ، الأزمات الاقتصادية ، الهزات الاجتماعية ، والصدمات النفسية...
2019/7/12 13:53
تزامن ترشح منتخبنا الوطني لكرة القدم الى المربع الذهبي لكأس الأمم الافريقية بمصر مع نتائج الباكالوريا و"السيزيام" ، ليلقي هذا التزامن ظلال الفرح على التونسيين ، بعد ليلة ليست ككل الليالي تعالت فيها الزغاريد في البيوت ، واحتفلت فيها الجماهير التونسية في مختلف المدن الى ساعة...
2019/3/11 10:24
استقالة وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف بعد كارثة مركز طب الرضيع والتوليد بمستشفى الرابطة لا يكفي لمعالجة منظومة صحية متهالكة ومترهلة ينخرها الفساد من "ساسها الى راسها ومن نخاعها إلى عظمها" ، رحيله بعد "الجريمة" الشنيعة والنكراء لن يغير واقع الغرف المظلمة ، لن يضع حدا للتلاعب...