برحيل الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدوكالي تفقد الساحة الفنية العربية واحدا من أعمدتها الراسخة وصوتا ظلّ لعقود يعزف على أوتار الوجدان الجمعي للمغاربة والعرب على حدّ سواء.
وُلد الدوكالي في مدينة فاس، تلك الحاضنة العريقة للفنّ الأصيل، حيث تشبّع منذ طفولته بروح الموسيقى التقليدية المغربية قبل أن يشقّ طريقه بثبات نحو آفاق أرحب. لم يكن مجرّد مغنّ أو ملحّن، بل كان مدرسة فنية متكاملة، مزجت بين الطرب الأصيل والتجديد، فصنع لنفسه أسلوبا خاصا تميّز بالعمق والصدق.
في مسيرته، قدّم الدوكالي أعمالً خالدة لا تزال حيّة في الذاكرة، من بينها "مرسول الحب" و"كان يا ما كان" وهي أغانٍ لم تكن مجرّد ألحان، بل رسائل وجدانية تنبض بالحياة، وتعكس قدرة استثنائية على تحويل الكلمة إلى إحساس يُعاش. صوته الدافئ وألحانه المتقنة جعلاه أحد أبرز روّاد الأغنية المغربية الحديثة، وسفيرا للفن المغربي خارج حدوده.
لم يكن تأثيره محصورا في الغناء فقط، بل امتدّ إلى التلحين والتأليف، حيث ساهم في إثراء المكتبة الموسيقية العربية بأعمال جمعت بين الأصالة والانفتاح، مستلهما من التراث دون أن يقع أسيرًا له. وقد نال خلال مسيرته العديد من التكريمات، تقديرا لعطائه الطويل وإسهاماته البارزة.
برحيله، يطوى فصل من فصول الإبداع، لكن إرث عبد الوهاب الدوكالي سيظلّ حيا، يتردّد في الأغاني التي أحبّها الجمهور، وفي ذاكرة جيل تربّى على صوته، وجيل آخر سيكتشفه كلما بحث عن الفنّ الصادق.
إنه الرحيل الذي لا يُنهي الحكاية.. بل يخلّدها...
وليد عبد اللاوي
برحيل الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدوكالي تفقد الساحة الفنية العربية واحدا من أعمدتها الراسخة وصوتا ظلّ لعقود يعزف على أوتار الوجدان الجمعي للمغاربة والعرب على حدّ سواء.
وُلد الدوكالي في مدينة فاس، تلك الحاضنة العريقة للفنّ الأصيل، حيث تشبّع منذ طفولته بروح الموسيقى التقليدية المغربية قبل أن يشقّ طريقه بثبات نحو آفاق أرحب. لم يكن مجرّد مغنّ أو ملحّن، بل كان مدرسة فنية متكاملة، مزجت بين الطرب الأصيل والتجديد، فصنع لنفسه أسلوبا خاصا تميّز بالعمق والصدق.
في مسيرته، قدّم الدوكالي أعمالً خالدة لا تزال حيّة في الذاكرة، من بينها "مرسول الحب" و"كان يا ما كان" وهي أغانٍ لم تكن مجرّد ألحان، بل رسائل وجدانية تنبض بالحياة، وتعكس قدرة استثنائية على تحويل الكلمة إلى إحساس يُعاش. صوته الدافئ وألحانه المتقنة جعلاه أحد أبرز روّاد الأغنية المغربية الحديثة، وسفيرا للفن المغربي خارج حدوده.
لم يكن تأثيره محصورا في الغناء فقط، بل امتدّ إلى التلحين والتأليف، حيث ساهم في إثراء المكتبة الموسيقية العربية بأعمال جمعت بين الأصالة والانفتاح، مستلهما من التراث دون أن يقع أسيرًا له. وقد نال خلال مسيرته العديد من التكريمات، تقديرا لعطائه الطويل وإسهاماته البارزة.
برحيله، يطوى فصل من فصول الإبداع، لكن إرث عبد الوهاب الدوكالي سيظلّ حيا، يتردّد في الأغاني التي أحبّها الجمهور، وفي ذاكرة جيل تربّى على صوته، وجيل آخر سيكتشفه كلما بحث عن الفنّ الصادق.